الحكومة العتيدة تكون او لا تكون والسياسيون بحاجة الى جرعة ثقة لاستعادة ثقة الشعب

في ظل الانهيارات المعيشية المريعة في الاقتصاد والمال والمصارف والتربية والتعليم والصحة والسياحة والبيئة والاجتماع.
مع كل هذا الكدر، هل يتصور عاقل ان الشعب اللبناني يقدم اولوية تشكيل الحكومة على امنه الغذائي والاقتصادي والصحي والتعليمي !!
وهل يهتم الشعب ممن تتشكل الحكومة ومن هم الوزراء والى اي طائفة او حزب او كتلة ينتمون؟ وهو المنهك بتأمين لقمة الخبز والسلع الاساسية لضمان ادنى متطلبات العيش الكريم.
ليس تشكيل الحكومة هو مربط الفرس، بل ماذا تستطيع الحكومة ان تبذله لانقاذ ما تبقى من المركب الذي شارف على الغرق او دخل فيه واقعا.
بالامس قال الرئيس المكلف سعد الحريري من قصر بعبدا ان اجتماعه مع رئيس الجمهورية كان ايجابيا، ووعد بامكانية تشكيل الحكومة قبل عيد الميلاد، وانه سيعود الى القصر لمتابعة التشاور مع الرئيس.
وليس ببعيد ان الرئيس الحريري تحدث عن ايجابية بعد زيارته لقصر بعبدا في وقت سابق، وجرى ترجمة هذه “الايجابية” سلسلة من البيانات والتغريدات والمواقف العنيفة التي لم تبقِ حجرا على حجر بين الرئاستين الاولى والثالثة!! ومن يضمن ان “ايجابية” اليوم هي كسابقها بالامس، وان الرئيس الحريري اشاع مناخا مغايرا لمناخ الامس القريب، واراد ان يُفهم اللبنانيين ان العقدة ليست عنده بل عند غيره؟؟
قد يكون هذا الامر مباحا في السياسة، ولكن ليس في مثل اوضاعنا التعيسة. وقد يكون الرئيس الحريري صادقا، وان البلد فعلا امام استحقاق وُضع على نار حامية فعلا، ونرجو ذلك.
وفي بعض التفاصيل التي ساهمت في انضاج تشكيل الحكومة، سرّب التيار الوطني الحر ان ثلاثة اطراف دخلت على خط اصلاح ذات البيّن بين الرئاستين الاولى والثالثة. وهي غبطة البطريرك الماروني وحزب الله واللواء عباس ابراهيم مدير عام الامن العام ودينامية الرئيس نبيه بري لما له من باع في مثل هذه الحالات. وفي المعلومات ايضا ان الفاتيكان اجرى اتصالات بكل من باريس والاتحاد الاوروبي وواشنطن لتسهيل تشكيل الحكومة اللبنانية وازالة المعوقات من طريقها وليس مصادفة ان يعلن وزير الخارجية الاميركي مارك بومبيو الذي يحزم حقائبه لمغادرة البيت الابيض، استعداد واشنطن صباح الاربعاء قبل انعقاد الاجتماع بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ان واشنطن حاضرة للتوسط بين لبنان و “اسرائيل” لمعاودة المفاوضات البحرية، تأكيدا للنفوذ الاميركي في المنطقة ولا شأن ان يكون جو بايدن رئيسا او غيره.
وفي التفاصيل ايضا ان تكرار اجتماع الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية قبل خروج الدخان الابيض في غضون الساعات التي تسبق عطلة عيد الميلاد، لزوم حلحلة بعض العقد حول وزارات الداخلية والعدل والدفاع، وهذه العقد ما زالت قائمة وتؤكد مراجع التيار الوطني الحر ان رئيس الجمهورية هو اكثر المتحمسين لتشكيل الحكومة اذ لا يعقل ان يكون معرقلا!!
وعن شكل الحكومة، يُرجح ان التفاهم تم على وزارة من 18 وزيرا ورست نهائيا على تشكيلة الـ 6 x 6 x 6 حتى لا يكون لاي طرف، الثلث المعطل. اما الحديث عن حكومة اختصاصيين فدونه غموض بحاجة الى توضيح.
الصورة الان حذرة وليست ضبابية والاطراف جميعا بحاجة الى جرعة ثقة لبعث الدفئ في صفوفها ولاستعادة الثقة بها.
عمر عبد القادر غندور
رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development