الأخبار اللبنانية

الصفدي يقيم حفلاً تكريمياً لنقيب المحامين الجديد في الشمال بسام الداية

أكد وزير الإقتصاد والتجارة محمد الصفدي أنه ليس مسموحاً أن يمرّ ارتكاب الجرائم من

دون عقوبة ولكنه حذر في المقابل من الافتراء على بريء بحجّة البحث عن المجرم”. ورأى ان اللبنانيين يشعرون اليوم أكثر من أيّ وقت مضى بأنهم مهدّدون بأمنهم وسلامهم ولقمة عيشهم وبسائر حقوقهم في الحياة الكريمة.  فهم يشعرون بأن إسرائيل التي تمّ زرعها عند حدودهم داخل فلسطين لا تريد السلام وتواصل تخريب الأمن وضرب الاستقرار وهي تنتهك كل يوم حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه كما تنتهك سيادة لبنان جوّاً وبرّاً وتحيك ضدّه الفتن والمؤامرات.
و تابع :” يشعر اللبنانيون أن الدول القويّة تدافع عن حقوق الإنسان داخل حدودها لكنّها خارج حدودها تساوم مع الأقوياء على حقوق الضعفاء، و يتمسّك اللبنانيون بشرعة حقوق الإنسان وبالقوانين الدولية لكنهم يتساءلون عن مصير الالتزامات الدولية تجاه السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط. وهم يتساءلون عن حقّ لبنان في بسط سيادته على كامل أراضيه وعن حقّ الفلسطينيين اللاجئين في العودة إلى أرضهم وعن حقّهم الإنساني الذي ضمنته الأمم المتّحدة لكنّ منظّماتها تتخلّى عنه يوماً بعد يوم، لا أتحدّث عن مسؤولية الخارج لأتهرّب من مسؤوليتنا في الداخل، فاللبنانيون خائفون على مصيرهم وعلى حقوقهم من مخاطر الخارج والداخل معاً.
وتساءل قائلا: هل من الطبيعي أن لبنان لا يزال مشروع دولة بعد تسعين عاماً من إعلان قيام الدولة؟ هل من الطبيعي أن يختلف اللبنانيون على حكم أنفسهم فتضعف دولتهم ويتحكّم الآخرون بهم؟
وقال: نحن مسؤولون عن تحصين الدولة وحمايتها من الانقسامات والتدخّلات؛ ولا أبالغ أبداً إذا قلت إن تحصين الدولة يبدأ ببناء سلطة القضاء المستقل على صخرة الحق والعدالة، ومع تقديري للجهد المبذول في هذا الاتجاه، أرى أن الطريق أمامنا لا يزال طويلاً. تحصين الدولة يكون أيضاً بتأمين حقوق الناس في الأمن والعمل والمسكن والصحة والتعليم، من دون تمييز بينهم. هذه حقوق أساسيّة لا منّة فيها ولا يجوز أن تكون موضوع مساومة أو ابتزاز.
تحصين الدولة يكون بإعلاء شأن القانون لمنع أيّ جنوح للسّلطة في اتجاه التعرّض لحقوق الناس، فالسلطة في خدمة القانون وليس القانون في خدمة السلطة.
كلام الوزير الصفدي جاء خلال إقامته حفلاً تكريمياً لنقيب المحامين الجديد في الشمال بسام الداية في مركز الصفدي الثقافي في طرابلس ، وذلك بحضور الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بالدكتور عبد الاله ميقاتي، وزير العدل ابراهيم النجار، وزير العمل بطرس حرب، رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ممثلا بالوزير يوسف سعاده، النواب أحمد كرامي، أحمد فتفت، روبير فاضل، معين المرعبي، قاسم عبد العزيز ، سمير الجسر ومحمد كباره، مدير عام وزارة العدل عمر الناطور،رئيس الاول لمحكمة التمييز رئيس مجلس القضاء الاعلى غانم غالب، رئيس الاستئناف الاول في الشمال القاضي رضى رعد، الوزيرين السابقين عمر مسقاوي وسامي منقاره، النواب السابقين اسعد هرموش ، جواد بولس، عبد المجيد الرافعي و أحمد حبوس، مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، رئيس ابرشية طرابلس للموارنة المطران جورج بو جوده، مطران طرابلس و توابعهما للروم الاورثوذكس افرام كرياكوس، رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ الدكتور اسد عاصي، رئيسي بلديتي طرابلس و الميناء نادر غزال و محمد عيسى، نقيب المحامين في بيروت امل حداد، نقيب المهندسين في الشمال جوزاف اسحاق،  قائد منطقة الشمال الاقليمية لقوى الامن الداخلي العميد علي اللقيس، وحشد كبير من  الفاعليات البلدية و الاقتصادية و النقابية و الاجتماعية والسياسية والاعلامية: قال بداية أعتذر من محامي نقابة طرابلس الذين منعني ضيق المكان من استضافتهم جميعاً وأؤكّد لهم أنهم في القلب دوماً،  النقيب العزيز، الأخ بسام الداية، مبروك لك الفوز في الانتخابات فأنت مستحقّ له.
وتوجه الى النقيب الجديد قائلاً: إنك بهذه المسؤولية تتوّج سنوات حافلة في مهنة المحاماة التي أعطيتها من ذاتك فبادلتك الوفاء بالوفاء. وها أنت تتولّى شؤون النقابة التي تعاقب على رئاستها محامون كبار، فمن كان مثلك يحظى بالتأكيد باحترام الجميع ومحبتهم.
اضاف:” نلتقي اليوم ليس فقط لتكريم النقيب وزملائه بالفوز الانتخابي ولكن لنؤكّد أن الوطن تصونه عدالة القانون وأن المحامين حماة القانون وأن الحفاظ على حقوق الناس هو مسؤولية الدولة والمجتمع ورسالة أهل القانون.
و أردف قائلاً :” بعد مرور سبعين عاماً على قيام جمهورية الاستقلال، لم يحصل اللبنانيون على كامل حقوقهم كمواطنين ولم يبنوا لأنفسهم المؤسّسات التي تؤمّن هذه الحقوق. فبالإضافة إلى الأمن وهو الحق الطبيعي الأول، ينتظر الناس حقوقاً لا تقلّ أهمّية عنه. ينتظرون الحقّ في الاستشفاء والرعاية الصحيّة للجميع. ينتظرون الحقّ في ضمان التعليم المجاني للجميع وإلزاميته في المرحلة الأساسية. ينتظرون الحقّ في السكن اللائق وفي إيجاد فرصة عمل تؤمّن المدخول الكافي لمعيشتهم. ينتظرون الحقّ في التنمية المتوازنة لجميع المناطق وفي البيئة السليمة بحدّها المقبول.هذه هي أبسط حقوق المواطنين وأبسط مبرّرات وجود الدولة.
وختم: على الرغم من الصعوبات وخيبات الأمل فإن نخبة من اللبنانيين، يأتي في طليعتها المحامون، تبذل جهوداً لبناء دولة الحق وحماية العدالة، فالمحامون هم صوت الضعفاء ونصير المظلومين ونقابتهم هي أمّ النقابات فمتى قرّرت وقادت، مشى معها الآخرون.
ثم القى المكرم  الداية كلمة شكر فيها الوزير الصفدي على اقامته هذا الحفل التكريمي و قال :” ان المحامين حرصون باستمرار على قيم الحق و الحرية و سيادة دولة القانون و على حسن التصرف و الحرص على المناقبية و سمو رسالة المحاماة”.
اضاف:” نحن نعلم يا معالي الوزير انكم تعملون مع المؤمنين بوحدة لبنان و عروبته و بالوصول الى الوطن المرتجى الذي لم نصل اليه بعد و الذي لن نلجه الا بالحوار الذي نعتبره السبيل الوحيد للقضاء على الفتنة و لتخطي الازمات و لتاسيس مستقبل افضل.
الداية طالب المسؤولين بتاهيل قصور العدل و اعتماد التقنيات الحديثة و المواكبة للعصر و تطبيق نصوص و انظمة النقابة بالتزامن مع تطبيق اجازة الكفأة في  فروع كلياعت الحقوق.
كما دعا الى تحقيق الاستقلالية التامة للسلطة القضائية و تامين البحبوحة الكافية لهذه السلطة ماديا و معنويا لكي يمارس القاضي حريته و استقلاله.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى