الأخبار اللبنانية

اوساط “الراي”: الموقف الايراني نذير مرحلة تصعيدية كبيرة قد تبدأ عملياً بعد عطلة الاعياد

قالت أوساط دبلوماسية في بيروت لصحيفة “الراي” الكويتية ان موقف المرشد الاعلىى للجمهورية الاسلامية الايرانية علي خامنئي لا يقاس بالاثر الداخلي الذي احدثه في لبنان، رغم اهمية هذا العامل، بل ان اهميته القصوى تنبع من كونه دفع بالتوتر الذي تثيره قضية المحكمة من نطاقه اللبناني المحدود الى النطاق الدولي والاقليمي الاوسع، وهنا تماماً مكمن الخطر في هذا التطور.

واذا كانت معظم ردود الفعل المحلية ركزت على الاثر السلبي لموقف خامنئي على الوساطة السورية – السعودية، فان الاوساط الديبلوماسية نفسها تعتبر ذلك بمثابة “اضرار جانبية” من مجموعة اضرار اوسع سيرتبها الموقف الايراني الذي يبدو واضحاً انه يزجّ بملف المحكمة في اطار الملفات الكبرى الاقليمية ومن بينها الملف النووي الايراني. وهذا الامر في رأي الاوساط نفسها يعني اضافة رزمة من التعقيدات ليس على مسار عمل المحكمة التي لن تتأثر بطبيعة الحال باي موقف سياسي كهذا مهما كانت أهميته وتأثيره، وانما على مسار الاوضاع الداخلية في لبنان وعبرها العلاقات الاقليمية التي ستنحو في اتجاه فرز عنيف وجديد بين المحاور وحرب المحاور على حساب الوضع في لبنان.

ولا تخفي الاوساط خشيتها من ان يكون هذا الموقف الايراني نذير مرحلة تصعيدية كبيرة قد تبدأ عملياً بعد عطلة الميلاد ورأس السنة بالتزامن مع احتمال تقديم المدعي العام الدولي دانيال بلمار القرار الاتهامي الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرنسين. فاذا كانت النتيجة الحتمية للموقف الايراني دفع سورية الى مزيد من التشدد في وساطتها ومفاوضاتها مع السعودية في شأن الوضع اللبناني، فمعنى ذلك ان الوضع في لبنان سيكون مقبلاً على تصعيد حتمي من جانب حزب الله وحلفائه بعد وقت قصير خصوصاً ان كثراً يتوقعون ان يشكل موقف خامنئي اشارة خضراء معلنة لحزب الله للمضي في حربه على المحكمة من دون هوادة حتى لو تنوعت سبل هذه المواجهة وطاولت اساليب غير سياسية.

وفي ضوء هذا التطور تخشى الاوساط نفسها ان تذهب التعقيدات الداخلية في اتجاه اشد سلبية من السابق، وهو امر قد تتضح معالمه بسرعة علماً ان البعض ينتظر موقفا وشيكاً لحزب الله قد تتضح معه حقيقة الاتجاهات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى