نحاس: تدفقات الأموال لا علاقة له بالأداء الداخلي ويرتبط بأسعار النفط

نحاس وفي حديث لـ”السفير”، أشار إلى أن “المفارقة اللافتة عام 2010 اقتصادياً، هي في حجم التدفقات المالية على البلد. وهذه لها نتائج عديدة ومن هذه النتائج زيادة لافتة بالسيولة وبحجم الاستيراد. كذلك التحسن التلقائي في نتائج المالية العامة”، معتبراً أن السبب في تدفقات الأموال لا علاقة له بالأداء الداخلي، وإنما له علاقة بشكل أو بآخر بأسعار النفط وبأوضاع الأسواق في الخليج وبمعدلات الفوائد، بمعنى آخر ان هذه التدفقات تعود الى مؤثرات خارجية، وقد ادت الى ارتفاع حجم السيولة في البلد ولدى المصارف، وارتفاع كامل على أسعار الأصول الثابتة والإيجارات والخلوات وغيرها.
واعتبر أن النتيجة الثانية المهمة أن هذه السيولة انعكست زيادة كبيرة في الاستهلاك، وكون قطاع الإنتاج في لبنان محدوداً، انعكست هذه النتيجة زيادة في الاستيراد وبالتالي زيادة في ايرادات الدولة التي ارتفعت بشكل غير مسبوق، حيث يرتقب ان تنتهي السنة بفائض اولي يقارب الـ2500 الى 3000 مليار ليرة. في المقابل ادى هذا الأمر الى زيادة في النمو ولو استفادت منه مجالات محددة مثل البناء والتجارة والوساطة المالية التي زادت بشكل كبير، وقد ترافقت مع زيادة في الأسعار. بمعنى ان العاملين في هذه القطاعات استفادوا من النمو ولم يستفد منه من هم خارج تلك القطاعات، لذلك فإن كل المؤشرات تشير الى تزايد التفاوت بين الفئات الاجتماعية والقطاعات الاقتصادية.
ورداً على سؤال حول ردود الفعل على هذه النتائج لفت نحاس، إلى أنه “يفترض ان يفتح نقاش حول كيفية التصرف امام انقلاب المؤشرات المالية انطلاقاً من موازنة عام 2011، الا ان هذا النقاش لم يحصل لأن موازنة عام 2011 لم تأخذ في الاعتبار هذه المتغيرات”.
وأكد نحاس ان هناك خيارات كثيرة لتغيير هذه الوضعية، وبالتالي ان اول أمر يجب أن يبحث هو الى متى يمكن أن تدوم هذه المؤشرات، وكيفية التأثير على مفاعيلها بطريقة أفضل ولمدة أطول؟
أما عناوين التأثير فيراها نحاس، أولاً في اعادة النظر بمكونات النظام الضريبي، بشكل يجعل قسماً اكبر من الأموال يذهب باتجاه الاستثمار، بمعنى خلق موجة استثمار باتجاه القطاعات الحقيقية التي تخلق فرص عمل حقيقية من جهة، والعمل على اعادة ترميم الخدمات مثل الاتصالات والكهرباء والطرق والخدمات غير السلعية بما فيها تسليح الجيش وغيرها. فالوقت مناسب جداً للقيام بهذه الخطوة.
وحول وضع الإدارة والشغور، خلص الى التأكيد ان ثمة حاجة الى اعادة نظر شاملة في هيكلية وبنية الادارة العامة ورواتبها بحيث تستطيع استقطاب الكفاءات بما يرفع المستوى، من دون ان تبقى قائمة على المزاريب والمحسوبيات.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development