ميقاتي: لا أريد حكومة من لون واحد ولن أعلن حكومة لا تضم على الأقل 10 وزراء أو 15 أفخر بهم

واعترف ميقاتي في حديث لصحيفة “النهار” بأن “إعلان قوى 14 آذار من “البريستول” عدم مشاركتها في حكومته العتيدة هو أكثر ما آلمه”، موضحاً “لأننا كنا تفاهمنا، أو كدنا نتفاهم”. وأضاف: “اتفقنا على طريقة معالجة ومقاربة لكل موضوع” من القضايا الخلافية و”ماذا نفعل لحل هذه المسألة، وكيف نتجاوز تلك العقدة”، إلا أنه استرسل قائلاً: “لا أريد أن أتحدث عن هذه المسألة”. وبغصة عاتب 14 آذار:” يتركوننا رئيس الجمهورية وأنا نواجه الوضع بمفردنا”. وكال المديح للرئيس ميشال سليمان الذي وصفه بـ” الحكيم المدرِك والذي يزين الأمور بدقة متناهية. أكبر دليل على وطنيته أن الفريقين 8 و14 آذار يهاجمونه”.
ورداً على العاتبين عليه بالقول “لبنان بلد الحرية، فليقُل كلٌ ما عنده”، ويضيف: ” يلومونني على قبولي ببيان اللقاء الإسلامي الموسع في دار الإفتاء. ربما يتناسون أنني مؤمن بهذه الثوابت، من التمسك باتفاق الطائف وسلطة الدولة إلى رفض ضرب موقع رئاسة الجمهورية وموقع رئاسة الحكومة. أنا نجيب ميقاتي لبناني سنّي. ومن يقبل بضرب هاتين الرئاستين؟ كذلك أرفض تخلي لبنان عن التزاماته الدولية حيال المحكمة الدولية، وغيرها”. ولكن “نعم، أسلوب إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري كان مُهيناً. أنا أتفهم” رد الفعل.
ودافع ميقاتي عن قبوله تشكيل الحكومة في هذه الظوف مبرراً “رأيت البلد ذاهباً إلى صدام حتمي، إلى فتنة سنية – شيعية، ومع تكليف الرئيس عمر كرامي كان التحدي سيبلغ ذروته. هل كان يجب أن أتجاهل الموقف؟ في النهاية أنا أتعاطى الشأن العام. لم أكن أستطيع التفرج على ما يجري وأقول “ما خصّني” في حين البلد مقسوم جذرياً وعمودياً ويحتاج إلى وسطي يجمع بين الطرفين أقله على الحد الأدنى. وبالفعل حتى من دون تشكيل الحكومة هدأت الأوضاع وتراجعت المخاوف من صدام سني – شيعي. هل تسمعون بهذه السيرة اليوم؟”.
وعما إذا طالت أزمة تأليف الحكومة كثيرا؟ يجيب ميقاتي: “أنا أبو الهول. أستطيع أن أنتظر. (“هُوَ وَرانا حاجة؟” باللهجة المصرية قالها”، لا أريد حكومة من لون واحد ولن أعلن حكومة لا تضم على الأقل 10 وزراء أو 15 أفخر بهم، الحكومة هي صورة الدولة وليست مجلس النواب. حكومة غير لائقة تعني دولة غير لائقة. أعرف، بعضهم يقول إني لا أحمل خطة. بلى عندي خطة ولكن إذا أعلنتها الآن فماذا يحصل؟ ستفشل حتماً وفوراً. اقترح بعضهم أن أؤلف حكومة كما أريد فلا تنال ثقة مجلس النواب وتستمر في تصريف الأعمال بدل حكومة الرئيس الحريري. وبعضهم اقترح أن أعتذر عن التكليف ثم يُعاد تكليفي. ولكن هل هذه عملية أخلاقية؟”.
ويعود ميقاتي إلى توضيح قبوله تولي تشكيل الحكومة: “توليت مرة رئاسة الحكومة ولا أسعى إلى لقب. المهمة اليوم ليست سهلة أبداً، فالدين 52 مليار دولار ومؤسسة كهرباء لبنان تخسر ملياري دولار سنوياً والعجز يتفاقم والفساد… لكن لبنان يستحق أن نحاول”. ثم يُذكر بأن الرئيس سليم الحص أنهى استشاراته النيابية لتشكيل الحكومة التي ترأسها في 4 كانون الأول 1998 وأعلن تأليفها السادسة مساء، فقيل إنها حكومة الرئيس إميل لحود. وفعلاً كانت حكومة الرئيس لحود”. لو أعلنت تأليف الحكومة بعد أيام من تكليفي لقيل إنها معّلبة. كلا ليست معلّبة”.
وعما إذا كان ينتظر مرور احتفال 14 آذار الأحد المقبل وصدور القرار الإتهامي لتأليف الحكومة؟ رد: “لا لا. وفي رأيي لو نتساعد لكنا قادرين على التوجه إلى المجتمع الدولي والمحكمة وأنا واثق أنهم سيتفهمون، فنحن لا نستطيع تلبية كل المطالب التي يمكن أن توجهها المحكمة إلى الحكومة اللبنانية لأنها يحتمل أن تنسف الإستقرار، وإلا فليقل لي أحد ما هو البديل. في المقابل يستحيل أن يتنكر لبنان لالتزاماته الدولية. من يستطيع أن يتنكر لها؟ السلاح أيضاً موضوع دقيق وحساس. يجب أن نجلس جميعاً ونتحدث. ليس بالشعارات من هنا وهناك تُحلّ الأمور”.
أما عن إعادة إحياء معادلة “س – س”؟ فقد اعتبر أنه “قبل أي شيء يجب أن نتفق على الحكومة. بعد ذلك سنرى”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development