المجتمع المدني

حفل اختتام مشروع “أدراج التضامن”، وهي مبادرة ممولة من قبل وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية / التعاون الإيطالي نفذتها مؤسسة الصفدي بالتعاون مع بلدية طرابلس بكلفة إجمالية بلغت أكثر من 200،000 يورو.

شارك رئيس مؤسسة الصفدي، الوزير محمد الصفدي، والسفير الإيطالي في لبنان، السيد جوزيبي مورابيتو،

في اختتام مشروع “أدراج التضامن”، وهي مبادرة ممولة من قبل وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية / مكتب التعاون الإيطالي، وأنجزته مؤسسة الصفدي بالتعاون مع بلدية طرابلس. ويمثل هذا المشروع المرحلة الثانية من إعادة التأهيل الاجتماعي لأدراج ضهر المغر، والتي اختتمت بنجاح في العام الماضي.  وفي الإجمال، بلغت قيمة هذه المبادرة أكثر من 200،000 يورو.
جولة تفقدية على أدراج النملي
بعد جولة تفقدية للسفير الإيطالي يرافقه السيد أحمد الصفدي على درج النملي، نظم الحفل الختامي في “مركز الصفدي الثقافي” بحضور رئيس بلدية طرابلس، الدكتور نادر الغزال، رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى، نقيب المحامين في الشمال الأستاذ بسام الداية، نقيب أطباء الشمال الدكتور فوز البابا، وممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية. كما حضر الحفل وفد من السفارة الإيطالية ومكتب التعاون الإيطالي، وممثلين عن “مؤسسة الصفدي”.
ويهدف المشروع إلى: نشر ثقافة المشاركة الديمقراطية وتفعيل المواطنية في لبنان الشمالي، من خلال تعزيز حسّ إنتماء سكان منطقة النملي إلى حارتهم، من خلال إعادة تأهيل درج النملي، الواقعة بين قلعة طرابلس ومنطقة الرفاعية. وقد تمت إعادة تأهيل البنية التحتية من درج النملي، عن طريق توظيف الشباب المحلي (خلق فرص عمل وتحسين الدخل)، وإنشاء لجنة الدرج المشتركة بين سكان المنطقة المحليين وأصحاب المصلحة المعنيين (أي بلدية طرابلس) لمتابعة إعادة التأهيل؛ إنشاء فريق الشرطي البيئي بين الشباب المقيمين في 15 منطقة من أجل ضمان التأثير البيئي الإيجابي لعملية إعادة التأهيل التي يقودها المجتمع، وتدريب الأطفال(10) على تقنيات الذاكرة الجماعية، من خلال جمع القصص والعادات المحلية، وإنتاج وتوزيع كتيب اجتماعي تعليمي، وفيلم وثائقي مرافق.
رئيس البلدية
رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال اعتبر في كلمته أن هذا المشروع من شأنه أن ينعكس ايجاباَ على أوضاع الحياة اليومية داخل المناطق الشعبية. وقال: الحقيقة اننا ندعم ونؤيد كافة أشكال التعاون القائم فيما بين القطاع العام والقطاع الخاص نظراً لايماننا العميق بأهمية الدورين في المجتمعات المتحضرة والتي تسعى للنهوض والانماء والرقي. ومشروع أدراج التضامن الذي جاء ثمرة التعاون الوثيق بين الدول المانحة وخصوصاً الايطالية منها مع مؤسسات المجتمع المدني وبخاصة مؤسسة الصفدي تكلل بالنجاح نظراً لايمان الجميع بضرورة تفعيل المواطنية في لبنان الشمالي بدءاً من الأحياء الداخلية التي تعاني الحرمان جراء غياب المؤسسات الحكومية عن القيام بدورها الانمائي. وهنا لا بد من التوجه بالشكر لمؤسسة الصفدي وللحكومة الإيطالية ممثلة بسفارتها في لبنان ونؤكد أننا في المجلس البلدي سنسعى دائماً الى تمتين العلاقة مع المجتمع المحلي من أجل الوصول بمدينتنا إلى أرقى المستويات وتحقيق ما نحلم به”.
السفير الإيطالي
السفير الإيطالي مورابيتو، أكد أن “هذه المبادرة تجمع المواد وأعمال البنية التحتية التي تهدف إلى تحسين نوعية حياة الناس مع الأنشطة الفاعلة التي تعزز التماسك الاجتماعي والثقة والدعم المتبادل بين المجتمع، لردم الفجوات بين الأجيال وعبر الجنسين. هذا المشروع هو أيضاً دليل على العلاقة المثمرة القائمة على امتداد سنوات بين ايطاليا ومدينة طرابلس، والتي يشرفني ويسعدني أن أقوم بزيارتها اليوم لأول مرة “.
الوزير الصفدي
الوزير الصفدي استهل كلمته بتوجيه الشكر إلى أهالي حي النملي الذين لولا دعمهم لم يتحقق المشروع. وقال: “مرة جديدة، نجتمع هنا مع شركائنا من السفارة الإيطالية للاحتفال بالانتهاء من المشروع التنموي المشترك الثاني في المدينة القديمة. وقد بدأت هذه المبادرة مع “أدراج التغيير”، وتتوج الآن مع “أدراج التضامن”. وفي هذا الصدد، إسمحوا لي أن أعرب عن عميق امتناني لإيطاليا، وبلدية طرابلس، وأهالي “حي النملي”، الذين أظهروا جميعاً حماسة كبيرة والتزاماً تجاه هذا المشروع”. وتحدث الصفدي عن أهمية هذه الأدراج للاهالي، وقال: “أدراج التضامن” هو مشروع تنموي مهم بالنسبة لمدينتنا. إنه حيوي لجهة تسهيل التواصل في القلب التجاري والسياحي للمدينة القديمة. وأنا على ثقة بأن المجتمع المحلي فخور بمساهمته في إنجاز هذا المشروع، لأنه يلبي احتياجات منطقتهم ويحقق التنمية لمدينتهم”. ولفت: “إن “مؤسسة الصفدي” مسرورة للتعاون الحاصل مع السفارة الإيطالية ومع بلدية طرابلس. ونحن نتمنى أن تقوم ايطاليا والاتحاد الأوروبي بدور أكبر في تمويل المشاريع الإنمائية في طرابلس والشمال، وهي منطقة غنية بالموارد البشرية بشكل خاص، لكنها تعاني من ركود في نموها الاقتصادي”.
وختم الصفدي مجدداً الشكر للحكومة الإيطالية وجميع الذين ساهموا في جعل مشروع “أدراج التضامن” حقيقة واقعة، واعتبر أن الحكومات هي لخدمة الشعب وليس الشعب لخدمة الحكومات، ويجب أن ينصب هدفنا جميعاً على إنماء لبنان، كل لبنان. وقال الصفدي: لا نجاح إلا بالعمل التضامني، ولا صلاح في لبنان إلا بتفاهم وتضامن أهله”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى