المجتمع المدني

اللجان الأهلية تؤيد إلغاء الطائفية السياسية وترفض العلمنة.

اصدرت اللجان الأهلية في طرابلس بياناً أوضحت فيه موقفها من المطالبة بإسقاط النظام الطائفي وجاء فيه منذ أعلن الرئيس نبيه بري مبادرته بالدعوة لإلغاء الطائفية السياسية في اواخر العام 2009 رحبت اللجان الأهلية بتلك الدعوة وإعتبرت مبادرة الرئيس بري خطوة جريئة على طريق إلغاء النظام الطائفي ورأت فيها نقلة نوعية وحاجة ضرورية في ظل تزايد حدة المذهبية والطائفية التي يشكو منها الجميع.

وناشدت في حينها اللجان الأهلية في بيانات ومواقف أصحاب الضمائر الحية من النواب والسياسيين وهيئات المجتمع المدني والقوى والاحزاب دعم مبادرة الرئيس بري وعدم الإكتراث للأصوات الشاذة التي تربط إلغاء الطائفية السياسية بإلغاء سلاح المقاومة. وطالبت بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية لأنها الفرصة الحقيقية نحو تحقيق مبدأ الإصلاح الشامل وإزالة المخاوف عند الجميع وليس صحيحاً أن إلغاء الطائفية السياسية يؤدي إلى تخويف بعد الطوائف.وطالبت بتطبيق ما تبقى من إتفاق الطائف لناحية إنشاء مجلس للشيوخ وتطبيق اللامركزية الإدارية لتحقيق الإنماء المتوازن بعيداً عن أجواء التباكي والتخويف.

وتساءلت اللجان الأهلية هل الدعوة لإسقاط النظام الطائفي اليوم في ظل التظاهر وتوسيع المطالبة بإلغاء النظام الطائفي حيث شمل مختلف المحافظات اللبنانية.فهل تكون الدعوة بريئة برفع شعار إسقاط النظام الطائفي وإستبداله بالعلمنة التي يسعى إليها البعض؟..

اننا مع موقفنا الرافض لكافة أشكال النظام الطائفي البغيض الذي أوصل لبنان إلى الحرب الأهلية وأدى إلى فرز خطير في مواقف العديد من التيارات السياسية لمصلحة القوى السياسية المهيمنة على مقدرات البلاد وفي طليعتها رجال الدين والطبقة الفاسدة منهم وخاصةً الدوائر الروحية والوقفية ومشاركة طبقة رجال الدين في القضايا السياسية والأساسية منها الإنتخابات النيابية والبلدية وتشكيل الحكومات وانحيازهم بشكل سافر بين مؤيد لفريق 8 و-14 آذار وإنغماس بعضهم في صفقات مالية وتزوير وتلاعب بأموال الأوقاف بتغطية من قيادات سياسية نافذة.

اننا لا نرى بأن الخروج من فساد طبقة رجال الدين تحت ستار إسقاط النظام الطائفي هو الحل الذي يناسب لبنان القائم على التعددية الدينية واننا نعتقد بأن التمسك بقوانين الأحوال الشخصية لكل طائفة من الطوائف يشكل البيئة الصالحة للحفاظ على الأسرة وعلى التشريعات الخاصة لكل طائفة بما يتناسب واوضاعها في قوانين الميراث وقضايا الزواج والطلاق.

من أجل ذلك ندعو إلى إصلاح المحاكم الروحية والشرعية وتعزيز الجهاز الإداري والديني في تلك الدوائر بعيداً عن التسييس الذي نشهده من بعض رجال الدين المنحازين في تصدير المواقف السياسية اليومية لهذا الفريق أو ذاك دون حياء أو خجل مما أحدث صدمة قوية بين المطالبة بإسقاط النظام الطائفي الذي يسلك طريقه إلى العلمنة الكاملة للتخلص من طبقة رجال الدين الفاسدين.

إن اللجان الأهلية تعتقد بأن الدعوة لإسقاط النظام الطائفي الذي يطالب به البعض ليست بريئة وهي تحمل بطياتها الدعوة لعلمنة النظام الذي لن نوافق عليه لاننا نعتقد بأن العلمنة التي يسعى إليها البعض لن تحل المشكلة الطائفية التي يعاني منها لبنان مع تأكيدنا على المطالبة والسعي لإلغاء النظام الطائفي من القمة إلى القاعدة في مختلف الحياة السياسية ننادي بإصلاح أنظمة الدوائر الوقفية ووقف الهدر والفساد ووقف تدخل رجال الدين والتصدي للدعوة إلى العلمنة التي يستفيد منها أصحاب الشعارات الالحادية والعلمانية مع تأكيدنا بأن إلغاء الطائفية السياسية يبدأ بتطبيق سياسة وطنية تقوم على العدالة الإجتماعية بعيداً عن تقاسم الحصص التي يتنازعها أركان النظام الطائفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى