الأخبار اللبنانية

الصفدي أن تطوّر الاقتصاد اللبناني يتوقّف على تحقيق إنجازات فعلية في البنى التحتية

اعتبر وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي أن تطوّر الاقتصاد اللبناني يتوقّف على تحقيق إنجازات فعلية في البنى التحتية ولاسيما منها المواصلات والاتصالات والطاقة،  كما يحتاج أيضاً إلى إطلاق برامج الاستثمار في الرأسمال البشري عبر مجالات التعليم والتأهيل المهني. من هنا يأتي عمل الحاضنات ليربط أطراف الإنتاج ببعضها البعض ولعلّ الشمال الذي يعاني حرماناً مزمناً، هو أكثر المناطق استفادة من علاقة التوازن والتكامل بين الدولة والقطاع الخاص في المجالات الاقتصادية ونحن على ثقة بأن برامج التنمية المناطقية كفيلة بتنشيط القطاعات الإنتاجية وزيادة فرص العمل.وبناء عليه، تشجع وزارة الاقتصاد قيام مؤسسات التدريب والتمكين للاستثمارات الصغيرة والمتوسطة الحجم في المناطق، ولا سيما الريفية منها.
وأكد الوزير الصفدي أنه في زمن الأزمات السياسية التي تلفّ بلدان المنطقة تظهر أكثر فأكثر أهمية التنمية الاقتصادية في استقرار الدول. ففي لبنان، تشكّل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ما نسبته 97 % من مجموع مؤسسات القطاع الخاص وتشغل ما نسبته 94 % من القوى العاملة في هذا القطاع.

كلام الوزير الصفدي جاء خلال إطلاق مشروع الاتحاد الأوروبي الجديد لدعم جمعية تطوير الأعمال في طرابلس وافتتاح مركز الابتكار التابع للجمعية وذلك بحضور رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة انجلينا ايكورست، رؤساء بلديات الميناء وطرابلس، وحشد من رجال أعمال واقتصاديين.
وقال الوزير الصفدي: إن وزارة الاقتصاد والتجارة معنية بوجود غرف حيوية وفعّالة للصناعة والزراعة والتجارة، تقوم بواجباتها في جميع المناطق وإذا كانت بعض الإشكالات قد أدّت إلى شلّ عمل هذه الغرف فإن القيّمين عليها، وبغض النظر عن الأسباب، نحن مدعوّون إلى التفكير جدّياً في المخارج المطلوبة لإعادة تنشيط الغرف وإبعادها عن التدخلات السياسية والمحسوبيات المضرّة بالاقتصاد وبالأعمال.

وأضاف: في إطار إنجاز المرحلة الأولى من دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، يسعدني أن نجتمع اليوم مرةً جديدة لنشهد على النجاح الذي حققته جمعية تطوير الأعمال في طرابلس(BIAT)، منذ انطلاقتها عام 2006 بفضل الدعم الكبير للاتحاد الأوروبي والشركاء المساهمين في هذه الحاضنة وخاصة، غرفة التجارة والصناعة والزراعة.  
لقد حقّقت المرحلة الأولى نجاحات عدّة في طرابلس والشمال فوفّرت الحاضنة خدمات لدعم الأعمال التجارية وأظهرت مؤشرات أداء عالية على الرغم من الظروف السياسية والأمنية الصعبة التي سادت بين 2006 و 2008.
واليوم تنطلق المرحلة الثانية من المشروع وهي تهدف إلى تعزيز القدرات التنافسية للقطاع الخاص في لبنان؛ وفي هذا الإطار تكمل حاضنة الأعمال في طرابلس طريقها نحو نجاحات جديدة بفضل الدعم المادي للاتحاد الأوروبي والذي يبلغ 700 ألف يورو، تضاف إليها الحصة الكبرى من مبلغ 300 ألف يورو الموزّعة على الحاضنات بحسب أداء كلّ منها.تضاف إلى ذلك المساندة الإدارية من وحدة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في وزارة الاقتصاد والتجارة ومكتب إدارة المشاريع في رئاسة مجلس الوزراء.

وقال: ان النشاطات المنتظرة من تمويل المرحلة الثانية هي إنشاء مكتب فرعي للحاضنة في عكّار واستمرار تقديم الخدمات الاستشارية للشركات المبتدئة ودعمها للحصول على التمويل ومساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في توسيع أنشطتها وزيادة فرص العمل وتحسين خطط التسويق والابتكار.
في زمن الأزمات السياسية التي تلفّ بلدان المنطقة تظهر أكثر فأكثر أهمية التنمية الاقتصادية في استقرار الدول. ففي لبنان، تشكّل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ما نسبته 97 % من مجموع مؤسسات القطاع الخاص وتشغل ما نسبته 94 % من القوى العاملة في هذا القطاع.
وتأتي حاضنات الأعمال لتقدّم لها الدعم الفني والتقني في طرابلس وصيدا وبيروت وجبل لبنان. لقد ساعدت حاضنات الأعمال على خلق فرص عمل جديدة في مختلف المناطق اللبنانية بدليل ارتفاع نسبة الطلبات المرسلة والمقبولة لدى مؤسسة كفالات، للحصول على قروض صناعية وزراعية وسياحية.
وشكر الصفدي الشركاء الذين ساهموا في انطلاقة حاضنة الأعمال في طرابلس ونجاحها، وهنأ فريق عمل الحاضنة في طرابلس على جهدهم وجميع الشركاء الذين ساهموا معنويا وماديا في إنجاح هذا المشروع واستكماله لا سيما الاتحاد الأوروبي الذي يقدّم دعماً سخيّا و متواصلا للبنان.
وخلال حفل اطلاق المشروع قالت السفيرة ايكورست تمثل جمعية تطوير الاعمال قصة نجاح في طرابلس والشمال ومن الضروري الاستمرار في تطوير الاقتصاد وتنويعه على كافة الأراضي اللبنانية من أجل استحداث الوظائف وتحسين الظروف المعيشية لجميع اللبنانيين.
بعد الحفل قام  الوزير الصفدي برفقة السفيرة ايكورست بزيارة العديد من المؤسسات المستفيدة والتي تحتضنها الجمعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى