الأخبار اللبنانية

مالك مولوي: لتخفيض اللامساواة بين المواطنين عبر فرض ضرائب على الثروات والميراث وأرباح رأس المال

أكد عضو الهيئة التأسيسية في الخط الثالث، المعارض السياسي مالك مولوي، بأن الشعب اللبناني ينجرّ دائما وراء الحلولٍ الآنيّة والقصيرة لا المستدامة والطويلة والواقع أننا لم نكن لنصل الى هذا الإنهيار إلا بسبب الأصول وليس الفروع.

وقال مالك مولوي في لقاء عبر زوم، “أن النظام الضريبي الحالي هو نظام سفّاح لأنه يكافئ الريع ويعاقب المنتج. كما أن السرية المصرفية هدمت دور الدولة ورقابتها على النشاطات الريعية.”

وأضاف مولوي، “نحتاج إلى بناء نظام اقتصادي صحي يضمن الرعاية الاجتماعية لجميع المواطنين. وتخفيض اللامساواة، هي أول خطوة للسير نحو اقتصاد صحيح.”

وأكد مولوي، “على ضرورة وجود سياسة رعاية إجتماعية حقيقية تؤدي إلى تقليل الفوارق في الدخل بين المواطنين، على أن تموّل مباشرةً من الضرائب على الثروات. هذه الرعاية ستساعد في إرساء استقرار اجتماعي.”

وأردف مولوي، “الإقتصاد والسياسة وعلوم الإجتماع مترابطين. من العام ٢٠١١ وحتى اليوم لبنان يحتل المراتب الأولى بين الدول من حيث اللامساواة بين شعبه، وكل هذا يعيق العملية الديمقراطية والتغيير السياسي. للأسف، ندور في حلقة مفرغة لا يمكن كسرها الا بكسر النظامين السياسي والاقتصادي.”

وأضاف مالك مولوي، “نحتاج الى تنمية مستدامة وذلك يكون عن طريق تحسين ثلاثة مؤشرات : الصحة، التعليم ومكافحة الفقر. الأرقام الأخيرة تشير إلى أن ٥٤% من عائلات لبنان باعوا أملاكهم للصمود أمام الحياة.لذلك نحتاج إلى إعادة توزيع الثروات بشكل ايجابي والمطلوب سياسة ضرائب صحيحة، منها فرض ضريبة سنوية على الثروات وتصاعدية على الميراث وأرباح رأس المال. والأهم أن تكون الجباية مجدية.”

وأوضح مولوي، “أن الثروة البشرية انهارت لاسيما ثروة الأطباء والمعلمين. فهناك ٣٠٠٠ طبيب هاجر بعد ثورة ١٧ تشرين أي ٢٠% من أطباء لبنان.”

واعتبر مولوي بأن، “الحل لأموال المودعين هو بتسديد المصارف لودائع المواطنين من أموال وممتلكات وعقارات تملكها المصارف نفسها وفرض إستعادة أموالهم من الخارج.”

وقال، “إن عدم تطبيق قانون النقد والتسليف، الذي يرعى تنظيم النقد وينظّم عمل المصارف لجهة ضمان أموال المودعين، هو جريمة قذرة توازي انفجار المرفأ.”

وأضاف،” المصارف التي سجلت أرباحاً تجاوزت ٥ مليار دولار من أموال مودعيها لم تتقاسم أي فلس معهم عندما كانت تأكل من أموالهم مباشرة أو عبر الفوائد على سندات الخزينة أو عبر الهندسات المالية.”

وردا على سؤال قال مولوي، “الأزمة داخلية بالنسبة الأكبر، لكن بعض العوامل الخارجية لعبت دورا سيئا وتكرست الأزمة بعد الحرب الأهلية وإتفاق الطائف.”

وعن النظام الضرائبي قال مولوي، “في لبنان أدنى نسبة ضرائب. نظام ضرائبي سخيف وغير عادل. الضرائب في بلاد المتطورة تصل إلى ٤٠% لذلك فنحن نحتاج إلى سياسات صحيحة تراعي الفقير على أن تطبق بشكل صحيح لزيادة الناتج القومي.”

واما في موضوع التهرب الضريبي قال مولوي، “استعمال السرية المصرفية هو تهرب ضريبي. عدم فرض ضرائب على الثروات هو ايضا تهرب ضريبي. أضف الى ذلك التهرب الضريبي في المرافق العامة من قبل العصابات الحاكمة وحاشيتهم.”

وختم مولوي، حيتان المال يجنون الأرباح ولا يخضعون لضريبة الدخل ونحن نعطي بالقانون لحيتان المال الحق بتراكم الثروات دون محاسبة او مساءلة. هذه الاصلاحات تحتاج الى قانون وعلينا تطبيق أهم اتفاقيات تبادل المعلومات بالنسبة لثروات اللبنانيين في الخارج، والتي يلتزم بها لبنان من جهة واحدة مع اغلب دول العالم، وترفض الدولة اللبنانية المتمثلة بعصابات الاحزاب التقليدية تطبيقها بالاتجاه المعاكس.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى