الاتحاد العمالي: لسياسة نفطية وتنفيذ خطة النقل

فيما يستمر التعثر والعجز عن تشكيل حكومة إنقاذ وطني، تزداد الحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى، سواء على الصعيد الوطني والإقليمي أو على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي وفي الوقت الذي تحاصر الأزمات المتناسلة غالبية الشعب اللبناني في الحياة والعمل والسكن والكهرباء والماء والنقل والانتقال والسكن وغير ذلك من أسباب المعيشة وبعد أيام معدودة من إطلاق وزيرة المال تصريحها الشهير عن إفلاس الخزينة العامة والعجز عن تسديد رواتب الموظفين. في هذه الأجواء الخانقة تقدم وزيرة المال مدعومة بقرار استثنائي من الجهات العليا على ضخ مبلغ يقارب الـ 100 مليون دولار للأشهر الستة القادمة تحت ذريعة خطة دعم المحروقات للسائقين العموميين.
أضاف: بعيدا عن التفسيرات السياسية والاقتصادية لتوقيت هذا القرار وخلفياته، يهم الاتحاد العمالي العام تأكيد موقفه على الأسس التالية:
أولا: يتمسك الاتحاد العمالي العام بكامل ما جاء في مواقفه السابقة خصوصا وضع سياسة نفطية وطنية تبدأ بإصلاح وتوسيع المصافي القائمة واستيراد النفط من دولة إلى أخرى وتكريره وحصر توزيعه وتسعيره بالدولة وحدها وكف يد الشركات الخاصة نهائيا عن هذا القطاع الاستراتيجي والوطني.
ثانيا: كان وما زال وسيبقى الاتحاد العمالي العام متمسكا بتنفيذ خطة نقل وطنية، شاملة وعامة، تعيد تفعيل النقل المشترك من خلال أسطول نقل عام على كافة الأراضي اللبنانية في المدن كما في الأرياف، فضلا عن وضع الخطط الفعلية لإعادة تشغيل خطوط سكك الحديد المحتلة من قبل النافذين وإطلاق دراسة لبناء شبكة مترو إنفاق في المدى القريب.
ثالثا: يصر الاتحاد العمالي العام على البدء بالعمل الفوري وتنفيذ خطة النقل العام القابعة في أدراج مجلس الوزراء، كما يشدد على أن الحل العادل يكمن في وضع سقف لسعر صفيحة البنزين بحد أعلى لا يتجاوز 25.000 ل.ل. والمازوت 20.000 ل.ل. بحيث يشمل جميع سائقي السيارات العمومية والخصوصية من موظفين وعمال والمزارعين وأوتوكارات نقل التلامذة والطلاب إلى المدارس وطلاب الجامعات وربات البيوت وسواهم من فئات محدودي الدخل التي تشمل أكثر من 90 في المئة من الشعب اللبناني.
رابعا: إن المبالغ المخصصة للدعم المؤقت يجب أن تذهب مباشرة للسائق العمومي وحده لا أن تتحول هبات لأصحاب مكاتب السيارات العمومية وشركات النقل الخاصة وإطلاق رصاص الرحمة على النقل المشترك.
خامسا: لماذا تستغرب وزيرة المال موقف الاتحاد العمالي العام الذي لطالما أكد رفض سياسة وزارتها، هدر المال العام وسعيها الدائم لإدارة برنامج الخصخصة وبيع الملك العام بأبخس الأثمان بعد إفلاسه وتفريغه، وما جاء في نعيها الخزينة العامة وعجزها عن دفع رواتب الموظفين إلا لإدخال الإدارة العامة ضمن برنامج ورقة حكومتها الإصلاحية وهي خصخصتها بعض المؤسسات العامة والمصالح المستقلة من كهرباء وماء وضمان اجتماعي وصولا إلى الإدارة العامة وحتما النقل العام.
إ.غ.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development