الأخبار اللبنانية

الصفدي: لاعتماد خطاب عقلاني هادئ يساهم في تثبيت الاستقرار

دعا وزير المال محمد الصفدي جميع اللبنانيين إلى اعتماد خطاب عقلاني هادئ يساهم في تثبيت الاستقرار ويساعد على تفعيل عمل المؤسسات والحفاظ على الوحدة الوطنية، ولفت الى أن لبنان والمنطقة العربية يمران بظروف معقدة وحساسة.

كلام الوزير الصفدي جاء خلال كلمة ألقاها باسمه السيد أحمد الصفدي في الحفل التكريمي الذي أقامه الوزير الصفدي على شرف المشاركين في المؤتمر الأول لاتحاد المحامين العرب، وذلك بحضور الرئيس نجيب ميقاتي ممثلاً بمحافظ الشمال ناصيف قالوش، رئيس اتحاد المحامين العرب النقيب حمدي خليفة، الأمين العام لإتحاد المحامين العرب الأستاذ ابراهيم السملالي، مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار، نقيب المحامين في بيروت أمل حداد، نقيب المحامين في الشمال بسام الداية، وحشد كبير من الهيئات السياسية والقضائية والنقابية والعسكرية والثقافية وهيئات من المجتمع المدني.

بعد النشيد الوطني، ألقى الصفدي كلمة قال فيها: بإسم معالي الوزير الصفدي أرحب بكم جميعاً أجمل ترحيب، ناقلاً الى كل واحد منكم تحياته، كما أنقل اليكم إعتذاره لعدم مشاركتكم هذا اللقاء المميز، الذي يجمع حماة العدالة في وطننا العربي وذلك لوجوب حضوره الجلسة الختامية لمناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب اللبناني. ولقد شرّفني الوزير الصفدي أن ألقي كلمته في هذا الحفل.
وقال: لقد اختار اتحاد نقابة المحامين أن يعقد في طرابلس الاجتماع الأول لمكتبه الدائم هذه السنة. وبمحبة كبيرة تستقبل طرابلس المحامين العرب، فمدينة العراقة والتراكم الحضاري خرّجت علماء وفقهاء ومشرّعين، وهي مدينة الانفتاح التي كانت ولا تزال حاضنة للوطنية والعروبة الجامعة. من هنا انطلقت على مدى لبنان النضالات الداعمة للقضايا العربية المحقّة وعلى رأسها قضية فلسطين. من هنا انطلقت مسيرات المطالبة بالاستقلال في زمن الانتداب. ومن هنا ارتفعت أصوات الأحرار ضدّ الظلم دفاعاً عن حق الوطن في استعادة سيادته واستقلاله وتحرير قراره. لم تحدث أي انتفاضة أو مقاومة للعدو الإسرائيلي إلا وكانت طرابلس في طليعة المنتفضين والمقاومين. وفي كلّ ثورة عربية ضدّ محتلّ أو مستعمر، كانت لطرابلس كلمتها المسموعة.  لم تقم أيّ مظاهرات دفاعاً عن لقمة العيش والعدالة الاجتماعية إلا وكانت طرابلس رائدة فيها.

وقال: “أقول هذا الكلام لأحيّي التاريخ المجيد لهذه المدينة، ولأؤكّد أن حاضرها موصول بعظمة ماضيها، ووجودكم اليوم بيننا شاهد على ذلك.
وتابع: يعمل اتحادكم بالوسائل القانونية والفكرية والديمقراطية لتطوير مهنة المحاماة ورعايتها في عالم عربي يحتاج إلى إرساء العدالة وتأمين استقلالية القضاء وحرية العمل النقابي.
هذه المبادئ هي نفسها التي ألهمت الشعوب لتنتفض على الظلم وتدافع عن حرياتها وحقوقها الإنسانية والسياسية.
هذه المبادئ هي التي أشعلت ثورة اﻟ بو عزيزي وألهبت ميدان القاهرة وهي التي أيقظت في كلّ شعب روح المطالبة بالحرية والعدالة والديمقراطية. فضلاً عن ذلك، لنا ملء الثقة بأن اتحاد المحامين العرب هو الإطار السليم لتوحيد الطاقات التشريعية العربية وتحفيزها،  من أجل تطوير القوانين وتوحيد مساراتها بما يحقّق مصلحة الإنسان العربي ومصلحة الاقتصاد العربي المشترك”.

وأشار: “قضيتنا الأولى في لبنان والعالم العربي هي تعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة وسيادة حكم القانون. نحن واثقون من أن معالجة أزمات البطالة والأمّية في العالم العربي تبدأ بحسن تطبيق القوانين المتّصلة بحقوق التعليم وحرية العمل والانتقال. نحن واثقون بأن تطوير المجتمعات العربية وتحقيق التنمية فيها، رهن بمدى تكريس الديمقراطية السياسية والاجتماعية ومكافحة الظلم ومنع التعذيب وتحريم اللجوء إلى العنف والجريمة ضدّ الخصوم في السياسة”.

وتابع: “مسؤوليتكم كبيرة جدّاً في توعية المجتمع ومساندته في مسيرة تحقيق الإصلاح السياسي الحقيقي وتكوين مجتمع مدني ورأي عام فعلي في الدول العربية.
مسؤوليتكم كبيرة في جعل الإصلاح يتحقّق من الداخل ومنع المجتمعات العربية من الوقوع في أوهام الإصلاح الذي يروّج له الخارج وفقاً لمفكّرة مصالحه الخاصّة. مسؤوليتكم كبيرة في تعزيز ثقافة القانون وجعل القوة في خدمة الحق، لا أن يكون الحق في خدمة القوة”.
وختم: “مرّة جديدة أرحّب بكم في مدينتكم وأحيي الجهود التي بذلتها نقابة المحامين في طرابلس لإنجاح هذا الحدث وأتمنّى لمؤتمركم التوفيق في أعماله، وثقتي كبيرة بأن دوركم يتنامى يوماً بعد يوم وبأنه تقع عليكم تحديات كبيرة في تعزيز مناعة المجتمعات المدنية العربية، حتى لا يأتي يوم يسير فيه قطار الديمقراطية والتنمية في جميع أنحاء العالم، ويبقي الشعوب العربية على رصيف الانتظار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى