الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي: لإفساح المجال أمام إبراز الإبداع اللبناني الذي نراه في أبنائنا المقيمين والمغتربين

أجرى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إتصالاً هاتفيا برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان متمنياً له الشفاء العاجل إثر الجراحة التي أجريت له .

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل الخبير الاميركي فريد هوف الذي يتولى مساعدة لبنان في موضوع تحديد المنطقة الإقتصادية الخالصة .

إحتفال

رعى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي حفل توزيع جوائز أفضل المقالات العلمية المنشورة لباحثين لبنانيين في علوم الكيمياء ظهر اليوم في السرايا، وذلك بدعوة من المجلس الوطني للبحوث العلمية لمناسبة السنة العالمية للكيمياء التي أطلقتها منظمة الاونيسكو.

حضر الحفل وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسان دياب، الأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي، رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للبحوث العلمية البروفسور جورج طعمة، الأمين العام للمجلس الدكتور معين حمزة، ممثل اللجنة الفاحصة الدولية البروفسور جاك شولتز، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين  نعمة إفرام، ممثل رئيس الجامعة اللبنانية علي منيمنة، عمداء ورؤساء الجامعة اللبنانية وعدد من الجامعات الخاصة، مديرة الوكالة الوطنية للإعلام لور سليمان صعب، المدير العام لمؤسسة رفيق الحريري الصحية الدكتور نور الدين الكوش، ذوو الباحثين الفائزين وحشد من الطلاب.

جاك شولتز

إستهل الحفل بكلمة لممثل اللجنة الفاحصة الدولية جاك شولتز توجه فيها إلى الرئيس ميقاتي قائلاً : أنا أحسد لبنان الذي يحضن شباباً علماء أكفياء. إن الكيمياء هي الوحيدة القادرة على رفع التحديات في المجتمع والتجاوب مع التطلعات التي لدينا في مجالات مختلفة مثل الطاقة والبيئة والصحة والتجارة والتغذية والمياه وحماية الموارد، وعلى الكيمائيين إطلاع الرأي العام وإظهار الكيمياء، كما هي، وأن هذا الإحتفال يشكل منحى كاملاً في تاريخ لبنان.

جمعية الصناعيين

وتحدث رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين نعمة إفرام فقال: من البديهي الإعتماد على جمعية الصناعيين اللبنانيين ومن خلالها على المجلس الوطني للبحوث العلمية ومعهد البحوث الصناعية والجامعات، لإجراء بحوث حول أحدث المنتجات بهدف تأكيد الحاجة إلى التطوير مع أخرى مكثفة حول السوق لتحديد حاجة المستهلك. يقع على عاتق المصارف والمؤسسات المالية أخيراً تخصيص برامج تمويلية متخصصة بالإبتكار، وإيجاد التمويل اللازم للإستثمار في المشاريع الفرعية الجديدة الناتجة عن كل إبتكار أثبت فاعليته وجدواه وقيمته المضافة. إن في وقوف المصارف والمؤسسات المالية إلى جانب عوامل البحث والتطوير والإبتكار، فسحة إستثمارية جديدة ومطلوبة، وهذا ما يعزز من فرص إنفتاحها على آفاق مالية مختلفة تضفي تطويراً ذاتياً لها، من خلال إيجاد شراكات وتحالفات إستراتيجية مع القطاعين العام والخاص.

المجلس الوطني للبحوث العلمية

وألقى الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة كلمة قال فيها: إن هذه الإحتفالية هي جزء من الأنشطة العديدة على المستويين المحلي والعالمي التي أقر المجلس تنظيمها لإحياء اليوبيل الذهبي للمجلس ومرور خمسين عاماً على تأسيسه، والتي تبلغ ذروتها في المؤتمر الدولي حول” البحوث في خدمة المجتمع” الذي تقرر عقده في الأسبوع الثاني من شهر حزيران المقبل، والذي نرجو أن ينال رعاية دولة الرئيس، ويترافق ذلك مع تكريم الباحثين اللبنانيين المتميزين بإنتاجيتهم في خلال السنوات العشر الماضية وفي مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا والإنسانيات.

وحدد حمزة المعايير التي إعتمدتها اللجنة التحكيمية المحلية والعالمية بمشاركة فريق من خبراء وباحثين من جامعة الالزاس وهي العامل المؤثر للمجلة التي نشر فيها البحث والإبداع الأصلي له وصدقيته العلمية والقيمة المضافة العلمية والفائدة المتوقعة الإقتصادية والعلمية للبحث.

وزير التربية

وألقى وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسان دياب الكلمة الآتية : أن يشارك لبنان بالسنة العالمية للكيمياء، هو خير دليل على مدى إهتمام الدولة برعاية العلم والعلماء منذ مطلع عهد الإستقلال وما تلا ذلك من ثم إنشاء المجلس الوطني للبحوث العلمية في منتصف القرن الماضي. ويأتي التركيز العالمي على الكيمياء ليظهر أهمية هذا العلم الذي هو حجر الأساس في بناء العالم المادي، أي الذرة، ذلك أنه يدرس خصائص الذرات المتنوعة وطرق ترابطها لتكوين الجزيئات والتفاعلات المختلفة التي تتفاعل بها، وذلك أن وجود البشر والكون الذي يعيشون فيه متوقف على ترابط الذرات والتفاعل في ما بينها. من هنا يتأتى إهتمام الإنسان بالكيمياء لأنها توفر له المعلومات التي تمكنه من إختراع مركبات جديدة مفيدة كالأدوية مثلاً أو مواد البناء أو خيوط الأقمشة وغيرها، كما أن من شأن كيمياء الأرض، كما هو الإصطلاح على هذا الفرع من العلم، أن يُرشد الإنسان إلى مصادر جديدة للطاقة والوقود والخامات وإكتشاف طرق جديدة لمعالجتها.

أضاف : هكذا يتبين لنا أهمية البحث العلمي وأثره في نمو الفكر والمعرفة والتطور الحضاري. وطبيعي أن تكون الجامعات ومعاهد التعليم العالي هي المكان الأمثل لإجراء البحوث العلمية وتطبيقاتها العملية، وهو ما حدا بوزارة التربية والتعليم العالي على مدى العقود الماضية ، بوجوب دعم برامج البحوث العلمية في الجامعات في لبنان، الأمر الذي أعطى التعليم العالي في لبنان قيمته المضافة، وأدى إلى تميّزه في بناء الموارد البشرية المتخصصة. وهكذا أصبحت البحوث العلمية في أساس برامج التعليم العالي من خلال الحرص على ضبط الجودة في التعليم، وبخاصة في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، والتي شهدت منذ ما يزيد على عشر سنوات، إتساعاً أفقياً في معظم الجامعات العريقة في لبنان، وهو ما يبدو واضحاً في برامجها واختصاصاتها، مما أظهر قدرتها على قيام تعاون أكاديمي مع جامعات مرموقة في أوروبا والولايات المتحدة وكندا.

وقال : تجدر الإشارة هنا إلى أن مؤسسات التعليم العالي في لبنان التي توفر مجالات البحث العلمي لمرحلة الدكتوراه، قد ساعدت في خفض الأعباء المالية على الأهل والطلاب، وذلك بإفساح المجال لهم لإنجاز بحوثهم في جامعاتهم دونما حاجة إلى إبتعاثهم إلى جامعات في الخارج. غير أنه لا بد من الإعتراف بأن هذه التوجهات الإيجابية لم يرافقها تطور تصاعدي في نسبة ما يكرسه الأستاذ الجامعي لمشاريع البحوث العلمية، ويعود ذلك للدعم المحدود بل والقليل لهذه المشاريع من الجهات المعنية في لبنان أو الخارج. لذلك بات علينا كمسؤولين، توفير الحوافز المادية والمستلزمات الأكاديمية للأستاذ الجامعي لتمكينه من الإلتزام الجدي بالبحوث العلمية التي يقوم بها.

وتابع : لقد بذل المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان جهوداً كبيرة في دعم وتعزيز النهضة العلمية في لبنان، وسوف نحتفل هذا العام بيوبيله الذهبي بعد خمسين عاماً على إنشائه، فإلى المجلس رئيساً وأميناً عاماً وإلى جميع الأساتذة والباحثين أصدق التهاني والتمنيات بإستمرار التقدم والنجاح في خدمة العلم والعلماء في لبنان. ولا يزال هذا المجلس يعمل جاهداً، رغم إمكاناته المتواضعة، على تحفيز الباحثين على الإبداع والتميز، وها هو الآن وكما عهدناه على الدوام مواكباً جدياً للمبادرات العالمية المعنية بتطوير البحوث. وتحرص وزارة التربية والتعليم العالي بدورها على التنسيق مع المجلس بصورة مستمرة وبخاصة في ما يتعلق بالمشاريع المرتبطة بالبحوث العلمية.

وقال : إن مبادرة المجلس بإجراء مباراة لإختيار أفضل مقال علمي في موضوع الكيمياء إنما هو تأكيد على مدى إهتمام لبنان بشؤون العلم وهو ما يبدو بوضوح أيضاً في مساهمة لبنان في السنة العالمية للكيمياء والتي إستقطبت عدداً من النشاطات في الجامعة الأميركية في بيروت وغيرها من المؤسسات والمعاهد المتخصصة.ويأتي إحتفالنا اليوم أيضاً لتكريم أساتذة مميزين في إختصاصات علوم الكيمياء التي هي بمثابة حجر الزاوية في معظم العلوم الأساسية وتطبيقاتها في الحياة العامة، فإليهم جميعاً أصدق التهاني والتمنيات، كما نخص بالتهنئة أيضاً الأساتذة الباحثين الذين تم إختيارهم من جانب اللجان المحلية والعالمية وفقاَ للمعايير المعتمدة التي نقدرها ونتمسك بها.

وختم بالقول : أتقدم بالشكر الجزيل من دولة الرئيس الأستاذ نجيب ميقاتي لتفضله برعاية هذا الحفل، وحضوره شخصياً، إيماناً منه بوجوب دعم العلم والعلماء في لبنان ليبقى حقاً بلد الإشعاع والنور.

الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: يسرني أن ألتقي بكم اليوم في مناسبة السنة العالمية للكيمياء التي أطلقتها منظمة الأونيسكو وطلبت من المؤسسات العلمية في العالم تنظيم عدد من النشاطات لدعم البحوث العلمية في الكيمياء وتطبيقاتها.

هذه المناسبة عزيزة على قلبنا وسوف نواكبها بكل الدعم والرعاية ،ونهنئ المجلس الوطني للبحوث العلمية وهيئة الطاقة الذرية على مثابرتهم على إجراء البحوث العلمية الجيدة التي بفخر بها لبنان . لقد إتخذ مجلس الوزراء ، في سبيل تشجيع هذا العمل ، قراراً بإصدار طابع بريدي خاص بالمناسبة ، كما سوف نرعى سائر النشاطات وخاصة المؤتمر العلمي الدولي الذي يقام في شهر حزيران من هذا العام. كذلك سندعم مبادرة المجلس لتكريم العاملين فيه والباحثين العلميين الذين تميّزوا ببحوثهم في خلال السنوات العشر الفائتة. وإنني أعدكم بأن تصبح الجائزة سنوية ضمن تنظيم كامل لمختلف القطاعات العلمية ، وهذا ما يرتب على المجلس الوطني للبحوث العلمية مسؤولية التحضير لهذا الأمر.  

أضاف : نحن ندرك أن المجلس الوطني للبحوث العلمية يحتاج إلى المزيد من الدعم من قبل الدولة وخاصة في المجالين المالي والبشري، ولنا ملء الثقة بإدارة المجلس ورؤيته الذي يدعم من خلالها مشاريع العلميين والطلاب المتفوقين وطلاب الدكتوراه بالإضافة إلى نشاطات مراكزه البحثية ، وخاصة ما تقدمه هذه المراكز من دعم علمي مهم لإدارات الدولة والجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة . وإننا عازمون على تعزيز الموارد البشرية العلمية في المجلس ومراكزه، ضمن معايير واضحة تفسح في المجال للتعاقد مع حملة الدكتوراه الذين استفادوا من منح المجلس ،وفتح “مهنة الباحث العلمي” أمام أبنائنا، وسنسعى ليتمكن المجلس من تحقيق هذا الهدف في أقرب وقت.

وقال : إننا نقدر للجامعات في لبنان ولمراكز البحث العلمي جهودها في الإنتاج البحثي الموجه للتطوير والتنمية والذي يبني علاقة واضحة ومطلوبة مع القطاعات الانتاجية، ويمدها بالخبرات ويفسح في المجال أمام إبراز الإبداع اللبناني الذي نراه في أبنائنا المقيمين والمغتربين، ونشهد عليه اليوم في إنجازات علميين مقيمين على الأرض اللبنانية ، وهي إنجازات تمّيز المؤسسات التي ينتسبون إليها. والحكومة تدعم كل المبادرات التي تتخذها الجامعات والمجلس في هذا المجال وتعتبرها رافداً أساسياً لتحقيق سياستها التنموية.

مجدداً أهنئ المجلس الوطني للبحوث العلمية في مناسبة يوبيله الذهبي وأنوه بمبادرته لإبراز العلميين المتميزين في لبنان. كما أهنئ الفائزين في علوم الكيمياء والمؤسسات الحاضنة لهم والراعية لبحوثهم وجهودهم. وسيكون لنا ، بإذن الله، موعد دائم مع كل ما يعزز الكفاءات العلمية ومبادرات الإبداع والتميّز في كل الإختصاصات العلمية والإقتصادية والإجتماعية.

وفي الختام تم  توزيع الجوائز على الباحثين الفائزين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى