الأخبار اللبنانية

قباني: فلنستفد من كل المياه المتوفرة ومنها السدود السبعة واعادة تعبئة الآبار

وطنية – أكد عضو كتلة المستقبل النائب محمد قباني ان “الذين ارتكبوا العمل البربري من خلال قتل الشهيد الرقيب علي السيد لا ينتمون الى الاسلام او لأي دين آخر بصلة والله لا يمكن ان يقبل بما حصل والعقاب في الآخرة هي لهؤلاء الناس والرحمة والجنة للشهيد ولأسرته”.

وعن شح المياه، لفت قباني في حديث الى تلفزيون “المستقبل”، الى أن “صهاريج المياه تبحث عن آبار بقي فيها القليل من المياه حتى لو كانت النوعية غير جيدة وتقوم ببيعها الى المواطنين وهناك امور تصل الى درجة الفضيحة على سبيل المثال اليوم كان هناك ثلاثة صهاريج تابعة لشركة خاصة تعبئ المياه من خزانات برج ابي حيدر في الوقت الذي لا يجد الناس ما يشربونه وهذه الشركات تجمع ما يحق لها من المياه لتأخذها في الصيف في الوقت الذي يكون الناس بأمس الحاجة للمياه”.

وذكر بأنه “في 26- 3-2007 اقمنا ورشة عمل عن المياه وطالبنا بأن تقوم دراسة حول مشكلة الجفاف وشح المياه المتوقعة ولكن لم يحصل شيء. ومن ثم رفعنا الصوت وطالبنا باعلان حالة الطوارئ وسألنا عن الخطوات المطلوبة والتي تشمل البحث عن مصادر اضافية للمياه وترشيد استهلاك المياه بحيث انه حتى الآن لا يوجد ترشيد”.

وقال: “مجلس الانماء والاعمار كلف، واستطاع ان يحسن الشبكات في اكثر من منطقة، فهي تحسنت في بيروت وفي عدة مناطق في لبنان، وبالتالي هناك اسباب اخرى أهم في موضوع المياه وهي تتعلق بسوء الادارة”.

أضاف: “نحن لا نعرقل قيام السدود فهناك سدود تهدر الأموال وتهدر المياه وهناك سدود جيدة وسدود غير جيدة. السدود ليست الحل الوحيد. جرى تقديم خطة لبناء اربعين سدا ومن هذه السدود من المفترض ان تكون هناك اولويات تتعلق بالكلفة والأثر البيئي”.

وتابع: “مع الأسف انهم حددوا كلفة المتر المكعب المخزن لكل سد لكنهم لم يتبعوا الاولويات. على سبيل المثال هذه اسماء اول سبعة سدود يجب ان تنفذ الا اذا كانت هناك مشاكل بيئية وهي التالية: سد بسري وهو الأهم على الاطلاق، المتر المكعب يكلف 2.21 دولار، الخردلي يكلف 2.33 ، العاصي في القسم الأول يكلف 0.79، ابل السقي يكلف 4 دولارات، الدامور يكلف 3.57 دولار، البارد 1.97 دولار، ونور التحتا. في المقابل هناك سدود يكلف المتر المكعب 67 دولارا مثل سد برحشي وسد شحور 39 دولارا . يجب ان نبحث عن السدود المناسبة ماليا واقتصاديا”.

وأشار الى أنه “علينا ان لا نستفيد من المياه السطحية فحسب بل يجب ان نستفيد من المياه الجوفية ولذلك الحل من خلال الآبار هو بند اساسي ومهم وخاصة عندما نحفر الى الطبقات الجيوراسية والتي هي عميقة ولكن تفجرت احيانا في اكثر من مكان مثلا في جعيتا وغيرها حيث ان هذه الطبقة هناك اصبحت عالية وهذه الطبقة في لبنان قابلة للتجدد بينما في الصحارى هي غير قابلة للتجدد، لذلك يمكننا ان نقوم بعمليات تعبئة اصطناعية لها. لكن البعض لا يهمهم الا السدود من اجل الانفاق فقط. سد بقيمة 300-400 مليون دولار عليه سمسرة وعمولات في حين ان بئرا تعبأ اصطناعيا يكلف 100 – 200 الف دولار ليس عليه سمسرة”.

وأردف: “السدود السبعة التي ذكرتها مقررة منذ ايام ابراهيم عبد العال وهي مدروسة بشكل جيد اما البقية قررت بشكل عشوائي. على سبيل المثال نهر مثل نهر الغدير يجري بسرعة من منطقة عاليه الى البحر فلا يتسنى للأرض ان تشرب المياه فننشئ سدودا صغيرة مثل الدرج ومثل هذه السدود تكلف بحسب حجمها بين المئة الف والمليون دولار فتتوقف المياه وبالتالي تستطيع الأرض ان تشرب المياه فيتم تعبئة الطبقة الجوفية”.

وأوضح أنه “يمكننا ايضا انشاء بئر اصطناعية قرب النهر ونفتح له مجار من النهر كي يتعبأ”، لافتا الى أن “هذه الأمور يتم درسها حاليا من قبل دار الهندسة مع مجلس الانماء والاعمار وهذه تكلف بين المئة الف والمليون دولار فاذا انشأنا عشرة سدود تكلف عشرة ملايين كحد اقصى ولكنها لا تقارن بكلفة سد واحد بقيمة اكثر من 200 مليون دولار”.

أضاف: “بالنسبة لسد جنة فان باحثة المانية اجرت دراسة وذكرت بصراحة كلاما واضحا جدا عن ان هذا السد لا يصلح وانه فوق معدل معين تتسرب المياه . كلفته 300 مليون دولار و200 مليون دولار كي يصل الى بيروت وعلى الارجح انه لن يصل الى نصف مليار دولار مع منشآته. ثم احضروا شركة فرنسية كبيرة جدا فنصحت بشدة بعدم بناء هذا السد. انا كتبت الى الرؤساء الثلاثة فقال لي الرئيس ميقاتي ان وزير الطاقة جبران باسيل لن يرد عليه. انا ارسلت كتابا الى الرئيس تمام سلام منذ حوالي الاسبوع وكررت نفس الموضوع مجددا”، مؤكدا ” انني لست ضد جبران باسيل ولكن خلال خمس سنوات وصلنا الى الجفاف والظلمة”.

وتابع: “تركيا كانت احد الابواب التي فتحناها من اجل حل مشكلة المياه في لبنان. لو بدأنا الكلام مع تركيا منذ شهر آذار كنا جررنا المياه في مطلع الصيف”، موضحا أن “مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان قدرت جر المياه من تركيا بقيمة دولار للمتر المكعب منقولة . تركيا اجابتنا بأنها حاضرة لكنها لم تعطنا سعرا ولكن الوقت داهمنا. لكن علينا ان نتهيأ منذ الآن للسنة القادمة وان نحفر آبارا منذ الآن . نحن ايضا فتحنا باب المياه الحلوة الموجودة في البحر”.

وأشار قباني الى أن “المجلس الوطني للبحوث العلمية من خلال الباخرة قانا التي كنا على متنها خلال جولتنا البحرية كلفه مجلس الوزراء ان يقوم بدراسة مواقع المياه في البحر وكمياتها وغزارتها على طول الشاطىء اللبناني وهم سيبدأون في شكا وصور ومن ثم يدرسون باقي الساحل اللبناني”، مضيفا “هذا كله يجب ان يرافقه دراسة الاشغال الفعلية كيف نستطيع ان نستخرج هذه المياه لأن هناك رأيا يقول ان افضل شيء نقوم به ان نقوم باللحاق بالمياه الحلوة بالبحر كي نعرف مصدرها في البر ومن ثم نقوم بحفر البئر. وهناك من يقول ان باستطاعتنا احضارها من البحر. هناك من يؤكدون امكانية هذا الأمر لكنني لا ازال غير مقتنع كفاية وسوف نعقد اجتماعات لبحث هذه الأمور”.

واعتبر أنه “اذا تكرر موضوع الجفاف خلال السنوات القادمة ستكبر الكارثة لذلك من الآن نحن بصدد اجراء اجتماعات متتالية حتى نبحث بالحلول على المدى القريب والآبار هي امور اساسية من هذه الحلول ومنها السدود الصغيرة على شكل جلول او ادراج واعادة تعبئة الآبار التي قد تتعرض للجفاف”.

وذكر بأنه “بدأنا في العام 2002 في موضوع المياه غير المرخصة وهي بالتالي غير مراقبة فتبين لنا ان نسبة التلوث في العام 2002 كانت 76% ومن ثم انخفض عندما بدأنا باجراء الفحوصات في المختبر المركزي ومن ثم انتقلنا الى الجامعة الأميركية بعد ان اقناعناهم بصعوبة . بمجرد صدور نتائج هذه الاختبارات هبط التلوث الى 34 % ومن ثم الى 9.5% “.

وتابع: “هناك لوبي للشركات المرخصة يؤثر على اصحاب القرار وهي شركات كبيرة”.، مؤكدا أن “المشكلة اننا نصدر قانون فلا يتم تطبيقه. يجب ترخيص تلك الشركات لأنه عندما ترخص لها يتم فحص المياه ويصبح هناك ضمانة للمواطن”.

وأردف: “في العام 2003 طلب مني الرئيس الشهيد رفيق الحريري ايقاف البحث في موضوع تلوث مياه الشركات غير المرخصة لأن ذلك سيؤثر على فوزي بالانتخابات النيابية خصوصا ان الكثير من هذه الشركات تقع ضمن نطاق بيروت فأجبته بأنني لن اتوقف عن كشف الأمور”.

وشدد على أن “المشكلة الكبرى في بيروت وضواحيها، وكان هناك توقع بأن يكون النقص حوالي مئة الف متر مكعب في اليوم بدء من اول ايلول. امكان حفر ست الى سبع آبار تم تأمين 30 الف متر ولا يزال الفرق 70 الف متر مكعب”.

وختم قباني: “قد نصل الى تحلية مياه البحر لكن قبل الوصول اليها هناك امور اخرى يجب ان نلجأ اليها. فلنستفد من كل المياه المتوفرة لدينا ومنها السدود السبعة التي ذكرتها واعادة تعبئة الآبار وانشاء السدود الصغيرة على كل الأنهر الساحلية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى