الاستقالة سبقت فكرة اعتكاف ميقاتي؟!

وبحسب اوساط سياسية مطلعة، فإنّ المراجع الديبلوماسية الغربية في بيروت اعتبرت استقالة ميقاتي صدمة لكنها متوقعة، وجرس إنذار لكل الاطراف السياسيين الى ضرورة الوعي والحذر من أي تداعيات قد تطرأ في حال لم يتم التوصل الى ايجاد تسوية لتشكيل حكومة في اسرع وقت ممكن.
وقالت هذه الاوساط لـ«الشرق» إنّ فشل حكومة نجيب ميقاتي بيّنت مدى عدم الانسجام بين اعضائها ورئيسها لدرجة ان هذه الحكومة وصلت الى طريق مسدود في مواضيع كبيرة وهامة، إن لجهة المأزق الانتخابي، أو مشكلة التعيينات او غيرها من المواضيع الحساسة… وبالتالي لا يمكن الاستمرار في هذه الحال، بل ان الوضع يتطلب تغييراً في المعادلة السياسية خصوصاً ان الاوضاع الاقليمية باتت اليوم اكثر مناسبة لوقف الاختبار الحكومي لحكومة ميقاتي منذ سنتين.
واشارت الى ان بعض الرهانات الخارجية دلت اعى تغييرات قد تطرأ قريباً والتي قد تظلل التركيبة السياسية الداخلية، وإن كان رئيس الحكومة المستقيل حاول التغيير وتبديل اللعبة، لكنه لم يستطع ولم يتمكن من إحراز اي تقدم ولو ملموس على عمل حكومته داخلياً وخارجياً.
لكن هذه الاوساط نقلت عن مرجع ديبلوماسي عربي قلقه وتخوّفه من ان تؤدي استقالة الحكومة الى فراغ دستوري يصعب الرجوع عنه ام حله سريعاً، وقالت عندما اغتيل اللواء وسام الحسن، فإنّ سفراء الدول الخمس المعتمدين في لبنان تمنّوا على ميقاتي يومها عدم تقديم استقالته وأبدوا تخوّفهم من تداعيات هذه الاستقالة، انما اليوم، فإنّ تلك الدول ترى انه من الضروري تغيير المعادلة وتأييد اي اتفاق قد يؤدي بالبلاد الى عدم الإنزلاق وراء فوضى وفراغ وعدم استقرار، وهي تتابع عن كثب حركة الاتصالات الداخلية التي يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري، كما بعض السياسيين المعارضين والموالين.
وإذ جددت المصادر دعمها المطلق لما يقوم به رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من جهود حثيثة ودعوات متتالية للجلوس الى طاولة الحوار الوطني، رأت ان ابعاد اي خطر امني عن لبنان، وأية تداعيات للازمة السورية عله لا يتم إلا عبر طاولة الحوار الوطني، المفيدة للجميع من دون استثناء ومن دون شروط مسبقة.
وقالت إن استقالة حكومة ميقاتي بيّنت جلياً عدم انسجام الوزراء فيما بينهم ومع رئيسهم، فكل طرف اخذ موقفاً ضد الآخر، وشهر سلاحه في وجهه من دون التوصل الى معرفة العدو، فالكل كان «يغني على ليلاه».
لكنها وعلى الرغم من عدم توقعها استقالة حكومة ميقاتي الآن، فإنّ هذه الاوساط كانت تتوقع «اعتكافا» لا استقالة، وهذا ما اكده ميقاتي لمرات عدة في مجالسه الخاصة انه لن يستقبل بل سيعتكف اذا لزم الامر إلا ان الإشارة الاقليمية والعربية كانت اسرع من ذلك، فحصل ما حصل…
جريدة الشرق – تيريز القسيس صعب




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development