قصص وعبر

حفيدتي والكورونا …

كانت الأيام العشرة الماضية من أسوأ أيام حياتي ….
وذلك بعد إتصال هاتفي جاءني من حفيدتي الصغيرة “ليا” ذات السبع سنوات وهي موجودة في أحد منتجعات طرابلس مع والديها وأخواتها الإثنتين الأصغر سنا .. قالت لي وهي تبكي بحرقة:
أنا زعلانة كتير كتير يا جدو وبكره كل العالم .. !!
قلت لها: ليش يا حبيبة جدو ؟؟ ليش زعلانة كل هالقد ؟؟
قالت لي: ما بيكفي أنو الماما مريضة وأنا مزروبة مع إخواتي بالبيت
صارو لما بشوفوني رفقاتي واقفة على البلكون بيصرخو من تحت: كورونا ..كورونا
بصير أنا بهرب من البلكون وبرجع على غرفتي وما بعرف شو بدي قلن !!
أنا بكرهن .. بكرهن كلن يا جدو ولما بتصحّ الماما ما رح إحكي معن أبدا أبدا …
كان قلبي يتقطّع عليها وأنا أسمعها تشكو وتبكي بحرقة من قهرها وليس بيدي حيلة … قلت لها:
معلش يا جدو إنتي صبية حلوة وكلن بحبوكي بس يمكن عم يمزحو معك
قالت لي: لأ يا جدو أنا ماني صغيرة وبعرف أنو هدا مش مزح حلو .. بس هدا عيب
قلت لها: طبعا عيب بس هنّي مش قصدن .. بكرا لما بتخلص الماما من الحجر والكورونا رح ترجعي تنزلي عالمسبح وتلعبي معن لأني بعرف أنو هنّي بحبوكي كتير كتير …
أغلقت حفيدتي التلفون وحمدت الله على ذلك لأني كنت أحبس دموعي طوال الوقت ولم أعد أحتمل أي كلمة أخرى منها وأنا أسمعها تبكي والآن حان دوري فتركت دموعي تنهار على سجيتها…
ألبارحة اتصلت بي إبنتي لتخبرني أنها أجرت فحص الكورونا والنتيجة ممتازة …negatif
نحمدك ونشكرك ونسبّح بحمدك يا شافي يا كريم يا رب العالمين ….
أما صغيرتي “ليا” فأرجو من الله أن يوفقني في إجراء عملية “غسيل دماغ” لها كي لا تؤثر عليها تلك الأزمة التي مرّت بها وإرجع صالحها مع رفقاتا
إدعوا لي بالنجاح في مهمتي الصعبة ..
منقول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى