الأخبار اللبنانية
اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال يستذكر الرئيس الشهيد رشيد كرامي في ذكراه 27

لقد اختار ابناء طرابلس رشيد كرامي ليكمل حمل الراية التي اوصاه والده بالحفاظ عليها ليصبح نائباً عن طرابلس وبعد ذلك وزيراً. قاد رشيد كرامي ثورة 1958 ضد حكم كميل شمعون الموالي للغرب وبانتهائها واختيار فؤاد شهاب رئيساً للجمهورية اصبح رئيساً للحكومة وعرف باعتدال مواقفه وتمسكه بوطنيته وعروبته دون تطرف. وتميز برفضه لمشاريع الغرب الاستعمارية (حلف بغداد، مشروع ايزنهاور..). ومع اقامة اول وحدة عربية معاصرة ضمت مصر وسوريا تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة زار دمشق على رأس وفد طرابلسي كبير للترحيب بالرئيس جمال عبد الناصر وبايعته زعامة العرب وقيادة مسيرتهم نحو التحرير والوحدة وساند الرئيس فؤاد شهاب في خطواته الاصلاحية للنظام السياسي ودعم توجهه لتحقيق التوازن بين المناطق اللبنانية والاهتمام بالبعد الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية”.
اضاف: “دافع الرئيس كرامي بشراسة عن قضية فلسطين وساند المقاومة الفلسطينية ووقف في مواجهة الانعزال اللبناني الذي برز بأبشع صورة بعد انهيار الوحدة العربية بواسطة الانفصال الأسود وهزيمة 5 حزيران 1967. وابتهج لاندلاع حرب تشرين التحريرية المجيدة باعتبارها الحرب العربية الأولى التي تصنع القاعدة الراسخة لارساء دعائم خيار المقاومة. ومع اندلاع الحرب الأهلية في لبنان اتفق مع الرئيس سليمان فرنجية على بنود الوثيقة الدستورية التي وضعت اسس اتفاق الطائف والتي كان يمكن لها ان تجنب لبنان الكثير من ازهاق الأرواح بالاضافة الخراب والدمار الذي اصابه. وبقي متمسكاً بخيار الدولة يرفض العمل الميليشيوي الذي يكرس الشرخ بين ابناء الوطن الواحد ويؤمن بالحوار كوسيلة وحيدة لحل الخلافات ويعتبر ان مهمة الجيش الدفاع عن ارض الوطن. واسهم في تأسيس جبهة الخلاص الوطني وشارك في مؤتمري لوزان وجنيف لحل المعضلة اللبنانية وارساء أسس الاصلاح في نظامه.
الى انكفأ رشيد كرامي ورفض الدخول في لعبة تؤدي الى تكريس التناقض بين اللبنانيين وغادر الى دمشق حيث بدأ مساع حثيثة لانهاء نزاع طائفي – مذهبي ما زلنا نعاني من تداعياته حتى اليوم. وعاد كرامي ليبدأ مسيرة تصفية القلوب ومسح الجروح مردداً ان الدولة هي الحل وان جيشها هو الأداة فدفع حياته ثمناً لهذا الخيار حين اغتالته القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع وهو على متن طائرة عسكرية تابعة للجيش اللبناني كانت تنقله من طربلس الى بيروت واصبح شهيد تمسكه بخيار الدولة. وخرج سمير جعجع من السجن ليرشح نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية وهو الذي قتل رئيس وزراء لبنان. . في الأول من حزيران نتذكر الرئيس رشيد كرامي ونترحم على روحه الطاهرة في زمن نحن احوج ما نكون فيه الى قيادات توازيه في حس المسؤولة والقيادة الرشيدة الواعية”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development