الأخبار العربية والدولية

رأي د.أيمن عمر في وكالة سبوتنيك نيوز الروسية حول تداعيات الخلاف الأميركي الفرنسي على الأزمة اللبنانية

وفي الإطار، قال الخبير الاقتصادي اللبناني الدكتور أيمن عمر، إن حديث الرئيس الفرنسي إيمانويل عن مساعدات ضمن الإطار الإنساني، أي أنها لا تصل إلى مستوى انتشال لبنان من أزمته.
وشدد ماكرون في كل تصريحاته على ربط مساعدات المجتمع الدولي بالإصلاحات البنيوية المطلوبة وفي مقدمها إصلاح قطاع الكهرباء المتسبّب بأكثر من 45% من الدين العام اللبناني.
وأوضح في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن الدور الفرنسي في لبنان مقيّد بالمظلّة الأمريكية ومحدود في هذه الفترة ضمن المساعدات الإنسانية فقط.
وأضاف عمر أنه مع ظهور أزمتين كبيرتين بين الولايات المتحدة وفرنسا في قضيتيّ صفقة الغواصات الفرنسية- الأسترالية وصفقة الطائرات مع سويسرا، يجعل الدور الفرنسي في لبنان على المحك.

خيارات فرنسا
وبحسب عمر لم يعد أمام الفرنسيين من خيارات سوى القيام بإنجازات حقيقية ومهمة، خاصة مع بداية انحسار النفوذ الأمريكي في المنطقة ومؤشره الانسحاب المذل ّمن أفغانستان، الأمر الذي سيفتح المجال أمام دور فرنسي أكبر.
التناقضات الفرنسية الأمريكية قد تدفع بالفرنسيين إلى بذل المزيد من المساعدات في الداخل اللبناني، تثبيتا لدورها في المنطقة على ساحل شرقيّ المتوسط من منفذها الوحيد، وهي البوابة اللبنانية.

مساعدات محدودة
ويرى عمر أن هذه المساعدات ستبقى محدودة، وضمن إطارها المرسوم لها ومن ضمنها دعم الجيش والمؤسسات الأمنية.
يرتبط الدعم الفرنسي بالدرجة الأولى بمفاعيل مؤتمر سيدر/ باريس 3، والذي يرتبط تمويله بـ :
البنك الدولي 4 مليار دولار على خمس سنوات، البنك الأوروبي لإعادة التعمير 1.1 مليار يورو على 6 سنوات، صندوق التنمية السعودي مليار دولار، البنك الأوروبي للاستثمار 800 مليون يورو، البنك الإسلامي للتنمية 750 مليون دولار على مدى 5 سنوات.
وتقتصر حصة فرنسا في هذا التمويل على 550 مليون يورو على 4 سنوات، وهو ما يشير إلى أن النسبة الأكبر من التمويل من منظمات ودول خاضعة للنفوذ الأمريكي، بالإضافة إلى خضوع صندوق النقد الدولي أيضا، والذي يعلّق عليه اللبنانيون الآمال لهذا النفوذ.

سيناريوهان
ويذهب عمر إلى أن لبنان في مواجهة سيناريوهين: الأول هو انحسار النفوذ الفرنسي في لبنان، كلما ازدادت المواجهة الأمريكية الفرنسية.
أما السيناريو الثاني يتمثل في البحث عن خيارات بديلة من قبل الفرنسيين للتعاطي مع الملف اللبناني، في حين أن التوجه شرقا قد يكون الوجهة، مع وضع التسوية الكبرى في المنطقة ضمن الحسابات، والتي تحددها محادثات فيينا حول الاتفاق النووي.
المصدر: وكالة سبوتنيك نيوز الروسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى