تحالف متحدون: فلتكن ثورة المودعين سبباً لاتحادنا ولقيام ثورة لبنانية حرة وليس لانقسامنا

كثر اللغط في اليومين الماضيين حول توقيف اثنين من الشبان اللذين اشتركوا مع الأختين الحافظ في الدخول إلى بنك لبنان والمهجر، فرع السوديكو، إضافة إلى اللغط بشأن تواري الأخيرتين عن الأنظار بعد تنفيذ عملية استيفاء الوديعة وفق “حق الدفاع المشروع”. يهم تحالف متحدون أن يوضح الآتي:
أولاً: إن خطة الدخول إلى المصرف المذكور قد وضعت خلال اجتماعين عقدا في منزل مؤسس التحالف المحامي الدكتور رامي علّيق في محلة الأشرفية في بيروت، حيث حضر الشابان عبد الرحمن زكريا ومحمد رستم الاجتماع الثاني الذي عقد بعد ظهر الثلاثاء ١٣ أيلول ٢٠٢٢ من الساعة السادسة والنصف ولغاية الساعة الثامنة والنصف، وحيث تعهد جميع الحاضرين الثلاثة عشر بالالتزام بالخطة التي تم وضعها وبشكل دقيق وذلك لضمان التقيد بالتنفيذ تحت سقف القانون وفق متطلبات حق الدفاع المشروع.
ثانياً: إن الأعمال التي سبقت توقيف الشابين مباشرة لم تكن ملحوظة في الخطة، وهي أتت نتيجة غضب مفرط من قبلهما في التعبير عن الظلم الذي يتعرض له المودعون وكافة اللبنانيين، بحيث حصلت هذه الأعمال بعد انقسام المشتركين في التنفيذ داخل وخارج المصرف وتوجه قسم منهم إلى منزل المحامي علّيق بعد التنفيذ، مما لم يجرِ وفق الخطة التي كانت تقتضي ببقاء الجميع معاً وعدم السماح بتوقيف أحد من المشاركين.
ثالثاً: إن تواري الأختين الحافظ عن الأنظار بعد وضع مبلغ الوديعة في مكان آمن لم يكن ضمن الخطة المشار إليها، ولا حتى طريقة الخروج من المصرف والتي كانت تقتضي الخروج معاً من الباب الرئيسي للمصرف بكل ثقة ومرفوعي الرأس، مما أفقد العملية، رغم نجاحها، جزءاً من رونقها ومن رسالتها إلى المودعين لدى القيام بأعمال مماثلة سنداً للمادة ١٨٤ من قانون العقوبات، ما انعكس من خلال بعض التخبط الذي حصل يوم الجمعة ١٦ أيلول لدى دخول مودعين إلى مصارف عدة.
رابعاً: إن شبح بعض ما عانت منه “ثورة تشرين” من تشرذم وانقسامات عاد بالظهور بشكل منفّر، للأسف، الأمر الذي ينبغي تجنبه والتخلص منه على الفور واستبداله ببناء الثقة بين أصحاب الحقوق والمودعين والثوار الصادقين وكل اللبنانيين المتحررين من أية أجندات سياسية، بالنظر إلى الحاجة الملحّة الآن وأكثر من أي وقت مضى للاتحاد لتشكيل جبهة واحدة بوجه وحوش منظومة الحكم. ولعل ما أتى على لسان مؤسس فرقة “مياس” نديم شرفان من أن “المواطنين يجب أن يُحطّموا البنوك كلّها وأن يقلبوا البلاد رأسًا على عقب وأن يقلبوا الطاولات على رؤوس جميع السياسيّين”، وأيضاً الشيخ ياسر عودة من أنه “لا فرق بين من يختلس أموال المودعين وبين العدو الذي اغتصب الأرض: نتنياهو لا يقتل شعبه وحكامنا يقتلون مرضى السرطان”، والكثير مما صدر عن آخرين، لهو خير دليل على ضرورة النجاح في مسعى تحرير الناس من الذل والمهانة التي يعيشون والعبور إلى الوطن الذي نريد.
خامساً: إن الآتي سيكون أعظم مما حصل حتى الآن ولا مفر من مواجهة أصحاب الحقوق لمن يقتلهم ويذلّهم ويسلب شقى أعمارهم ويصادر مستقبل أبنائهم، وهذا برسم الأحرار الشجعان حيث ليس للخوف من مكان.
متحدون نقف، منقسمون نسقط!




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development