الأخبار اللبنانية

بويز لـالأنباء : حزب الله لن يتحرك إلا في حال أصبحت حماس مهددة بالسقوط

رأى وزير الخارجية الأسبق فارس بويز ان “حزب الله يخضع المقاومة لحسابين الأول

استراتيجي جوهري وهو انها لن تقف حتما مكتوفة الأيدي إذا ما أوشكت حماس على السقوط الذي سيعني انتهاء القضية الفلسطينية ونجاح اسرائيل في مشروعها الحقيقي اذ ان ما يحصل ليس كناية عن حرب عسكرية بل انه ينبع من السعي الاسرائيلي الى هدفين أولهما وفي الحد الأدنى لجم قوة حماس وقدراتها وفرض نوع من التدابير والترتيبات الدولية والرقابة المصرية.. الخ، ولن يشكل تحقيق ذلك أي انتصار للاسرائيليين. أما الهدف الثاني فهو الأساسي والاستراتيجي وهو الوصول الى الأوطان البديلة للفلسطينيين بعد الغاء فكرة الوطن الفلسطيني وقد عجزت اسرائيل عن التفاهم مع المعتدلين الفلسطينيين مثل الرئيس الراحل ياسر عرفات ولا تستطيع التفاهم مع حماس، من هنا فإنها لا تريد الوطن الفلسطيني وإذا نجح الاسرائيليون في إسقاط غزة فإنهم سيقولون انهم احتلوا القطاع وهم لا يريدون الاحتفاظ به لكنهم لن يعيدوه إلا الى مصر مثلما انهم لن يعيدوا الضفة الغربية إلا إلى الأردن وكان الملك عبدالله الثاني أكثر المدركين لهذا الخطر الحقيقي، الامر الذي سيؤدي الى تجزئة الموضوع الفلسطيني الى مشكلتين الاولى في غزة تحت السيطرة المصرية والثانية في الضفة تحت السيطرة الاردنية اي للعودة الى ما قبل عام 1967. مشيراً الى أن “هذا الخطر الحقيقي لا يبدو قابلا للتحقيق بما ان تحقيقه يتطلب احتلالا وسيطرة كاملين والغاء تاما لحركة حماس وهذا امر صعب للغاية”. بويز وفي ح\يث الى صحيفة “الأنباء” الكويتية لفت الى أن “حزب الله لم يزج بلبنان ولن يفتح جبهة في الجنوب طالما ان الامور تستمر ضمن اطار المعارك العسكرية ولا حسما متوقعا لاسرائيل في هذه المعركة”.وتابع بويز ان هذا الحسم شبه مستحيل من قبل اسرائيل التي هي متفوقة بالسلاح التقليدي والمتطور والتكنولوجيا برا وبحرا وجوا وهو ما لا يفيدها في شوارع غزة وازقتها حيث تتساوى البندقية بالاخرى مهما كان طرازها اضافة الى ان لدى الفلسطينيين جرأة ميدانية لا تتوافر لدى افراد الجيش الاسرائيلي وهناك شعب فلسطيني ليس لديه الكثير ليخسره وقد صمم على المواجهة والصمود والتالي فان اي عملية حسم ستكون من المستحيلات لجهة الغاء حماس واستلام غزة بشكل كامل وان كانت للاسرائيليين الامكانيات لتدمير غزة وقتل عدد كبير من المدنيين. وأشار الى أن “المقاومة تدرك انه لا لزوم لزج لبنان في المعارك وهي لديها حسابات حيال موضوع الوحدة الوطنية وتمتين الواقع الداخلي وتحميل لبنان اوزارا وهكذا تعمل طالما لا خوف من سقوط غزة سقوطا دراماتيكيا”. ورأى أن انه على الدول العربية ان تدرك ان سقوط قطاع غزة سيترك انعكاسات دراماتيكية خطيرة ومحورية على مجمل الأوضاع العربية وان الشروط الإسرائيلية لأي مفاوضات للسلام ستكون مستعصية على العرب. وأشار  الى أن “سقوط غزة سيؤدي الى اسقاط فكرة قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة حيث ستفرض اسرائيل عودة القطاع الى مصر على رغم الإرادة المصرية وفرض عودة الضفة الغربية الى الأردن على رغم الإرادة الأردنية، مما سيشكل كارثة حقيقية، اضافة الى اعتبار انه ستكون للتلكؤ لا بل التواطؤ أو الصمت العربي الذي ساد خلال هذه الأسابيع انعكاسات على مستوى تفشي التطرف ولما ستكون للأنظمة العربية من معاناة بسبب ذلك من نتائج هذا الواقع. وأعرب بويز عن اعتقاده أن الأمر أخطر بكثير مما يعتقده البعض اذ ان حرب غزة ليست معركة من المعارك العربية ـ الاسرائيلية بل انها المعركة العربية ـ الاسرائيلية بامتياز لافتا الى ان خسارتها ستحدد مستقبل المنطقة برمتها.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى