“نابليون” مبارك بن علي صالح القذافي! – بقلم: أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي – المدينة المنورة

لاشك أيضا أن (ورثة مبارك) قد وعوا هذه الحقيقة .. فسعوا بكل جهدهم لضرب كل استقرار يلوح في الأفق .. وسعى الإعلام لنفس الغاية ..
لتتبلور – لدى من يعيش في الداخل،ولدى الناظر من الخارج كذلك – أن الثورة لم تأت بخير .. ومؤدى ذلك أن مصر كانت أفضل حالا قبل الثورة!!
وهذا خطاب تمدد حتى وصل إلى عراق “صدام” فبدأ التباكي على عهده (الآمن)،رغم كل الظلم والبطش.
إذا كان صدام قد ذهب فإن (حسني مبارك) لا يزال موجودا ولا شك أنه تحت (الخدمة) أو مستعد للتضحية من أجل مصر .. كما ظل يضحي من أجلها ثلاثين عاما!!
بوادر ذلك واضحة .. في هندامه وهو يذهب إلى المحكمة .. وفي صوره التي يرفعها بعض المتظاهرين .. بطيعة الحال إضافة إلى (آسفين يا ريس).
في خضم هذه الفوضى .. أو سعي (ورثة مبارك) إلى الوقوف في وجه الاستقرار .. أتذكر تلك الأصوات التي كانت تنادي بعدم نزول الإسلاميين إلى الشارع .. حقنا للدماء .. استصوبنا ذلك في حينه .. ولكنني أعتقد أن الفكرة لم تكن صائبة .. كلنا نرغب في حقن الدماء .. ولكن الذي حصل هو أن نزيف الدماء استمر .. ربما بقدر أقل مما لو نزل الإسلاميون إلى الشاعر في مواجهة (ورثة مبارك) .. لكن الدماء ظلت تسيل .. بينما لو نزل الشعب الذي انتخب الدكتور محمد مرسي .. وحتى الشرفاء ممن لم ينتخبوه .. لاستعادة أمنهم .. واستعادة ثورتهم .. لكان للاستقرار أن يلوح .. ليمكن للشعب والحكومة أن يعملا ..
أما المعارضة الحقيقة بعيدا عن (البلطجة) .. فهي حق محفوظ للجميع ولكن بوسائلها السلمية المعروفة،والتي لا تسعى لضرب استقرار البلد.
نختم ببعض اللمحات :
اللمحة الأولى : نتذكر إفشال شعب فنزويلا للانقلاب الأمريكي على الرئيس هوجو تشافيز – القائل : مشكلة فنزويلا بعدها من الله .. وقربها من أمريكا!! – سنة 2002م،ولا يوجد شيء بدون ثمن.
اللمحة الثانية : ضحايا الثورة الفرنسية 30000 ثلاثون ألف قتيل .. و 50000 وخمسون ألف معتقل سياسي.
اللمحة الثالثة : الحرب الأهلية الأمريكية (1861 – 1865م) : (تعتبر هذه الحرب الأكثر دموية في التاريخ الأمريكي، حيث أدت إلى مقتل 620،000 جنديا وعددا غير معروف من الضحايا المدنيين). وتضيف موسوعة “وكيبيديا”:
(ساعدت القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعرقية التي ظهرت خلال الحرب، في تشكيل التوجهات الأمريكية في حقبة إعادة الإعمار التي استمرت حتى عام 1877، وأحدثت تغيرات ساعدت على جعل البلاد قوة عظمى فيما بعد)
اللمحة الرابعة : قبل قليل قرأت خبرا عاجل : (: مبارك يصل مقر المحكمة بأكاديمية الشرطة لنظر إخلاء سبيله).. فتذكرت نابليون،بعد فراره من منفاه الأول في جزيرة ألبا .. (وصل نابليون إلى فرنسا بعد يومين من مغادرته ألبا،وهبط في “خليج خوان”على الشاطئ الشرقي لفرنسا. وما إن سرى نبأ عودة بونابارت حتى أرسل إليه “لويس الثامن عشر”الفوج الخامس من الجيش الفرنسي ليعترض طريقه ويقبض عليه،فقابلوه جنوب مدينة”كرونويل”بتاريخ 7 مارس سنة 1815 . فاقترب نابليون من الجنود بمفرده ثم ترجل عن حصانه واقترب أكثر حتى أصبح في مرمى نيرانهم وصرخ قائلا : “ها أنذا. فلتقتلوا إمبراطوركم إذا شئتم”. فصاحت الجنود “يحيى الإمبراطور”ثم ساروا وراء نابليون نحو باريس،وما إن علم الملك بما حصل حتى فر من المدينة).
اللمحة الخامسة : قرأت قديما .. أن نابليون حين فر من منفاه .. كتبت الصحف الفرنسية .. فرار المجرم .. ثم فرار الوحش .. وأخيرا : دخول الإمبراطور إلى باريس!!!
وبعد .. لا يبدو حل في الأفق إلا باستعادة الشعب لثورته …
أو استعادة (الإمبراطور مبارك الأول) لمكانته .. ويا دار .. بعودته أو عودة ورثته .. دخلك كل الشر .. لا قدر الله.
أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي – المدينة المنورة


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development