لم يعد مجديا أنصاف الحلول-1- عبدالله خالد

جاءت الإعتداءات الصهيونية على سوريا عبر الأجواء اللبنانية والتي طالت شظاياها أكثر من منطقة لبنانية لتشكل ردا غير مباشر على خطب سيد المقاومة وتحديدا بعد أن فشلت في تغيير قواعد الإشتباك عبر توازن الردع والرعب معا الذي استمر خمسة عشر عاما. وكان الصهاينة قد توهموا أن الإنشغال بالإنهيار المالي والإقتصادي والإجتماعي من شأنه أن يدفع المقاومة لعدم الرد بعد أن اختارت مناطق مفتوحة وبذلك تكون قد حققت ثلاثة أهداف دفعة واحدة: تلكوء المقاومة في الرد، الإيحاء بأن القيادة الصهيونية الجديدة تتابع مسيرة نتنياهو والتأكيد على أنها تضرب قواعد المقاومين في سوريا.
جاء رد المقاومة سريعا فقد ردت بضرب مناطق مفتوحة وفي وضح النهار وأعلنت مسؤوليتها المباشرة عما حدث مؤكدة أن أي عدوان صهيوني سيلقى الرد المناسب مباشرة وأنه غير مسموح تغيير قواعد الإشتباك وامتدادا توازن الردع مهما كانت النتائج. كما أكدت أن الصهاينة يكذبون حين يتحدثون عن قتلى وجرحى في المناطق السورية التي تعرضت للعدوان لأن المقاومة غير موجودة في تلك المناطق وأن المقاومة تملك الشجاعة للإعلان عن شهدائها وجرحاها الذين تفتخر بهم وتقدر شجاعتهم وبطولاتهم ولا تستخدم النهج الصهيوني في التستر على قتلاها وجرحاها في المعارك التي تخوضها حفاظا على معنويات جنودها ومستوطنيها اللذين وعدتهم بأن الكيان المغتصب سيشكل جنة لهم يجدون فيها السلام والأمان ليكتشفوا بعد ذلك أن السلام الموعود مجرد كذبة وأن عليهم أن يستعدوا لهجرة جديدة كما فعل أسلافهم من قبل.
لقد خاضت المقاومة في لبنان بدءا بالحركة الوطنية وامتدادا حزب الله معركة تحرير الأرض وامتدادا استعادة الحقوق المغتصبة معركة متواصلة ومستمرة دفعت فيها ثمنا غاليا تجسد بالآف الشهداء والجرحى وكذلك الآلاف الذين شوهتهم معارك الشرف والفداء وفرضوا على الغاصب المحتل شروطهم بتحرير الأرض وكشف العملاء الذين تعاونوا مع الإحتلال الصهيوني من عصابات لحد وأجبروا الصهاينة على الهرب ليلا تاركين أسلحتهم في ساحة المعركة وحرروا الجنوب بنصر عام 2000 وهزموا عدوان تموز 2006 وحرروا مع الجيش اللبناني بعملية فجر الجرود جرود عرسال والقلمون بالتعاون مع الجيش السوري وفرضوا قواعد اشتباك جديدة أجبروا العدو على احترامها علما أن العدو يسعى لإجهاضها بكل الوسائل. وهذا ما يفترض به أن يلقي على المقاومة والقوى المساندة لها مسؤولية خرض معركة جديدة قد تكون الأصعب والأقسى والأخطر وهي اقناع الشركاء في الوطن بأهمية وضرورة التفريق بين العدو والصديق بإعتبار أن العربدة الصهيونية في سماء الوطن والإنطلاق منها للعدوان على سوريا هي التي تخرق السيادة الوطنية وليس الإستعانة بالمحروقات الإيرانية لوقف طوابير الذل ومنع انتشار العتمة في البلاد وتأمين الخبز للفقراء والكادجين… وهذا يحتاج لحديث آخر.


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development