الأخبار اللبنانية

علق النائب محمد كبارة (عضو تكتل لبنان اولاً) على تشكيل رئيس الجمهورية هيئة طاولة الحوار بالتصريح التالي:

أخيراً حسم رئيس الجمهورية قراره بإعادة طاولة الحوار إلى العمل بعد عطلة طويلة تخللتها الانتخابات النيابية التي جرت العام الماضي. ونحن كنا نتمنى أن نهلّل لهذا القرار لو لم يأت منقوصاً وملتبساً يترك لنا ولغيرنا مساحة كافية للتفسير والافتراض بما يفتح باب جدال طويل لا يجد مخرجاً إلا من خلال توضيح بعض النقاط الضرورية.
طبعاً نحن نرحب بالعودة لانعقاد طاولة الحوار لاستكمال النقاش الذي كان جارياً في الجلسات الماضية، وليس لفتح نقاش حول عناوين جديدة أو للعودة إلى نقطة الصفر في الحوار السابق.
وهنا نسجّل على مبادرة رئيس الجمهورية بتسمية أعضاء طاولة الحوار الملاحظات التالية:
أولاً ـ إن الرئيس ميشال سليمان لم يحدّد المعايير التي اعتمدها لتسمية الممثلين إلى طاولة الحوار. ولذلك فإننا نرى أن ذلك يشكّل خللاً في تكوين هذه الطاولة من حيث تمثيل مختلف القوى السياسية الرئيسية في البلاد. ومع احترامنا لكل الأسماء التي حددها رئيس الجمهورية، فإننا نرى أن هناك تسميات حصلت من باب التسويات، وهذا ما سيكون سبباً في تعطيل الحوار.
ثانياً ـ إن الرئيس سليمان لم يحدّد العنوان الذي سيوضع على الطاولة، لكننا نفترض بديهياً أن الرئيس ميشال سليمان سيؤكد لاحقاً في الدعوة التي سيوجهها نقطة البحث الوحيدة العالقة من طاولة الحوار السابقة، أي الاستراتيجية الدفاعية.
ثالثاً ـ إن أي محاولة لإعادة البحث بالنقاط التي أقرتها طاولة الحوار السابقة يعني عملياً أن هناك قرار إقليمي لإلغاء ما اتفق عليه اللبنانيون سابقاً ويعني أيضاً أن هناك قوى تريد التنصّل من الالتزامات التي حصلت سابقاً. وتحديداً ما يتعلّق بمسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.
رابعاً ـ من الضروري أن يحدد سقف زمني لطاولة الحوار حتى لا تكون ملهاة تؤدي إلى تمييع القضية الملقاة على كاهلها، أي الاستراتيجية الدفاعية.
إن هذه الملاحظات التي تنتظر توضيحات حاسمة من قبل رئيس الجمهورية عندما يدعو إلى أول اجتماعات الحوار في مرحلته الثالثة، هي ضرورية لكي لا تتحول طاولة الحوار إلى بديل غير دستوري للمؤسسات الدستورية، وكذلك حتى لا تكون هذه الطاولة أشبه بمجلس شيوخ يمارس السلطة الفعلية ويختصر المجلس النيابي والحكومة ويتجاوزهما معاً.
إننا ننبّه إلى هذه المحاذير لعلنا نجد استدراكاً مسبقاً لها قبل الوقوع في المحظورات التي سيؤدي حصولها إلى التأثير سلباً على الميثاق الوطني وعلى مسار الدولة ومؤسساتها.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى