الأخبار اللبنانية

عقدت الأمانة العامة لمنبر الوحدة الوطنية اجتماعها الأسبوعي في مركز توفيق طبارة وصدر على الأثر البيان الآتي:

تتسارع التطورات على الأرض في العراق، ومعها تزدحم مشاريع تقسيم الأمة العربية وشرذمة مقوماتها. ولا يسع منبر الوحدة الوطنية إلاّ ان يدين الأعمال الإرهابية في العراق وفي كل جزء من الوطن العربي، وينبه الى أن ما يسرّب من تقسيمات جغرافية وسياسية للعراق وللمنطقة على أسس دينية ومذهبية وعرقية وجهوية وغيرها تندرج في  عمليات إجرام وإرهاب يراد منها أن يرضخ العربلضرب مكونات المجتمع العربي للأقل سوءاً من التسويات السيئة، ويشدد المنبر على صون وحدة العراق وعروبته ولا يرى المنبر أن هذا الواقع يرفع المسؤولية عن القيادات العراقية التي أخفقت لتاريخه  في إعادة تنظيم مؤسسات الدولة وإشراك جميع العراقيين بمختلف تلاوينهم في عملية إنقاذ البلاد من الشرذمة والتسيّب والفتنة والفساد.
ويعتبر المنبر إعلان داعش قيام خلافة إسلامية هو إنتحار سياسي وحلقة من مخطط الفتنة وإقتتال المذاهب والطوائف والأعراق . هذا الإعلان يفتح أفاق حرب إسلامية طويلة الأمد تمزق العالم العربي وتفكك دوله وتدمر بنيتها كما تساهم بتصفية القضية الفلسطينية لا سيما أن نتنياهو قد أعلن دعم تقسيم العراق وسوريا وإستقلال الأكراد .
ولعل الأقل سوءاً من التسويات السيئة ينتظرنا في فلسطين حيث يستغل العدو موضوع خطف وقتل ثلاثة  مستوطنين لإسقاط المصالحة الفلسطينية الأخيرة. ويدين المنبر ويدين المنبر عدوان إسرائيل المتجدد على غزة وحملات القتل والإعتقال والترهيب المتكررة في فلسطين المحتلة كما يدين صمت الأنظمة العربية عن الجرائم التي يرتكبها العدو الإسرائيلي  ويطالب العرب الإلتفات الى ما يحصل هناك، منبّها الى أن الغاية الأساسية من إذكاء التناحر والتحارب هو إلهاء العالم عمّا يحصل من إستباحة لحقوق العرب.
على صعيد اخر، ينوّه المنبر بالإتحاد الدولي للصحافيين، وهو أكبر منظمة دولية اذ يضم 600 ألف عضو من 134 دولة، بطرد الصحافيين الإسرائيليين على خلفية خلاف على البيانات التي دأب الإتحاد على إصدارها لإدانة إنتهاكات الجيش الإسرائيلي بحقّ الصحافيين الفلسطينيين وإعتداءاته على المؤسسات الفلسطينية في غزة.
إذ يشيد المنبر بهذه الخطوة، يدعو العرب أفراداً ومنظمات وحكومات الى ملاحقة الحركات الصهيوينة أينما وجدت بغية طردها من كل منظمة تمتّ الى حقوق الإنسان بصلة.
وفي سياق معاكس تماماً، تم إنتخاب “إسرائيل” في اللجنة السياسية الخاصة لإزالة الإستعمار المنشأة في الأمم المتحدة والتي، من بين مهامها، ويا للمفارقة العجيبة، أن تنظر في موضوعات تتعلق باللاجئين الفلسطينيين. يدين المنبر هذا “التعيين” ويطالب الدول العربية العمل على إسقاطه بالنظر الى استمرار “اسرائيل” في احتلال الضفة الغربية ناهيك بإغتصاب فلسطين برمتها من النهر الى البحر.
وفي سياق الرضوخ للأقل سوءاً من  التسويات السيئة، ونظراً الى وضع لبنان المبكي وغير المضحك، وعلى ضوء التجاذبات السياسية في كل إتجاه وعدم الإنتاجية في كل مجال، يدعو المنبر مجلس النواب الى إنتاج قانون إنتخاب يحقق مشاركة اللبنانيين وفقاً لأحكام  الدستور على الاسس الآتية:
1- إعتماد سن 18 للإقتراع
2- إنهاء إقرار المواد من 4 الى المادة الأخيرة من مشروع قانون الإنتخاب الموجود في المجلس قيد المناقشة، وهي كلها مواد تتعلق بالإصلاحات الضرورية الرامية الى  تأمين حسن سير الإنتخابات كالإنفاق الإنتخابي والإعلام والإعلان الإنتخابيين والهيئة المشرفة على الإنتخابات والبطاقة الممغنطة أو الالكترونية وإمكانية الإنتخاب في مكان الإقامة وغيرها من إجراءات تسهّل العملية الإنتخابيةوتؤمن المساواة  بين المواطنيين.
3- وبعد إنهاء ما سبق تجري معالجة الأمور الحسّاسة مثال حجم الدائرة الإنتخابية والنظام الأكثري أو النسبي ، علماً أن المنبر يكرر إقتراحه، بقناعة مضاعفة ، أن النظام الأسلم والمطابق لنصوص الدستور نصاً وروحاً هو أن يكون لبنان دائرة إنتخابية واحدة مع تطبيق النسبية الأمر الذي يؤمن المساواة فيما بين اللبنانيين ويشركهم جميعاً في تمثيل “الأمة جمعاء” ،  كما جاء في الدستور ، ولا يهمّش أصوات اي “أقلية” مهما كان عددها  وأينما كان حضورها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى