الأخبار اللبنانية

جمعية شباب الوعد في المنية تنظم حوارا انمائيا وسياسيا

نظمت جمعية شباب الوعد في المنية حواراً سياسياً وانمائياً شارك به النواب أحمد فتفت وقاسم عبد العزيز وكاظم الخير ورئيس اتحاد بلديات المنية مصطفى عقل وحشد كبير من فعاليات وأهالي منطقة المنية وجوارها.
في البداية قال فتفت:” لا أعتقد ابدا ان هذه الحكومة ستمّول المحكمة  الدولية الخاصة بلبنان ، مع أنني أتمنى ان اكون مخطئا ولكن من الواضح ان هناك قرارا من السيد حسن نصرالله بعدم تمويل المحكمة ، قاله وردده الكثيرون ممن زاروه في الآونة الاخيرة وخاصة ان السيّد حسن نصرالله هو من أسقط الحكومة السابقة وهو القيّم على هذه الحكومة ، هو من فرضها ، وهو من شكّلها بالتعاون مع الرئيس بشار الاسد . كما أنني لا أعتقد ان هذه الحكومة ستستقيل اذا لم يكن هناك تسديد لحصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية  رغم ان حق الاستقالة دستوريا هو في يد رئيس الحكومة أو الثلث زائد واحد من أعضاء الحكومة ،ولكنه فعليا في يد السيد حسن نصرالله ،فليسمح لي دولة الرئيس نجيب ميقاتي لا يملك حق الاستقالة كما لم يكن يملك حق ان يأتي رئيسا لهذه الحكومة وان يؤلف الحكومة . سنرى خلال الايام القادمة كيف سيرضخ الرئيس  ميقاتي لقرار السيد حسن نصرالله في الممارسة الفعلية . “
وحول ما يجري في الوطن العربي من ثورات شعبية أشار الى أننا :”نعيش في منطقة حساسة وتأثيرات ما يجري وراء الحدود كبير علينا إقتصاديا وشعبيا وإجتماعيا . آلينا على أنفسنا فيما يخص الربيع العربي أن يكون لنا موقف موحد . نؤمن بحق الشعوب العربية بحق تقرير المصير فكا نرفض التدخل في شؤوننا ،وعلى هذا المبدأ نرفض التدخل بشؤون اي بلد آخر ، لكن هذا لا يعني عدم المبالاة . نحن لا يمكن أن نرى شعبا يذبح ونحن صامتين ، لا يمكن ان نرى كل ما يجري وراء الحدود ونعتبر كأن شيئا لم يكن ، لا يمكن ان نقبل هذا الاستهتار بحق اللآجئين السوريين في لبنان ، وهذا تقصير جديد للحكومة اللبنانية بحق هؤلاء اللاجئين ، انه تقصير على كافة المستويات الانسانية والتربوية والاقتصادية والادارية ، كثيرون من اللاجئين لا يملكون إمكانية التنقل لان ليس لديهم أوراق ويخافون التعاطي مع الاجهزة الامنية لان البعض ممن تعاطى مع الاجهزة الامنية جرى تسليمهم لوراء الحدود وللاسف بعضهم قضى شهيدا .لذلك لا بد من ان نفتح أعيننا على ما يجري فالربيع العربي يعنينا وخاصة انه بدأ من لبنان سنة 2005 ،ولكن أكرر اننا لسنا طرفا فيما يجري وخاصة المعارك السياسية في كل مكان ، إنما لنا رأي بها وإن كان البعض يحاول ان يزج لبنان في خضم ما يجري، والا ما معنى هذه الانتهاكات للحدود اللبنانية شمالا وبقاعا أمام صمت رسمي مجددا من قبل الحكومة اللبنانية .يتم إختراق الحدود اللبنانية شمالا من وادي خالد والبقاع الشمالي والحكومة غير مهتمة،وكأن الامر لا يعنيها لا تبحث به ولا تأخذ موقفا ، وهو أمرغير مقبول .
وهنا أتوجه بالكلام الى الرئيس ميقاتي فأقول له ان هذا الصمت مريب وغير مسموح ان نصمت على ما جرى ويجري على الحدود اللبنانية . المسؤولية ليست مسؤولية الامن او الجيش انما مسؤولية الدولة أي رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ،هذه المسؤولية سيحاسب عليها الناس لا يمكن ان نبقى صامتين أمام إنتهاك حدودنا بهذا الشكل ولنكن واضحين ولا يزايدنّ أحد علينا بموضوع انتهاك إسرائيل نحن نعرف ان اسرائيل عدو ،ونحن نريد ان يكون هناك مقاومة حقيقية ضد إسرائيل وليس مقاومة في شوارع بيروت ولكن هذا لا يعني ان نغض النظر عن إنتهاكات الحدود الشمالية والشرقية .”
وفي الملف الاقتصادي قال :”سمعنا كلاما كثيرا ان الحكومات السابقة هي حكومات رفع الضرائب وسرقة الناس ،لم ترفع الـضربية على القيمة المضافة منذ عشر سنوات ، لماذا ترفع الآن وترفع 20% ، هذا يعني ان هناك غلاء للمعيشة في وقت هناك إنخفاض في المداخيل . النمو الذي كان 8% السنة الماضية أصبح أقل من 1,5% هذه السنة ،هذا يعني ان النمو سينخفض اكثر من ذلك ولن نتحدث عن عجز الموازنة ولكن بالنظر الى ما يجري في اليونان انهم يطبقون ذات السياسة التي قادت اليونان الى الانهيار ، نلاحظ إنخفاض في النمو وزيادة في الضرائب مع عدم تمكين الاستثمار من أن يسير فعلا بشكل إيجابي في البلد وبالتالي عجز ، ومزيد من العجز، ومزيد من الديون . ان الاجراءات التي أخذت في باريس 2 وباريس 3 أدت الى إنخفاض نسبة العجز من 180% بالنسبة للدخل القومي الى 138% السنة الماضية ،الا اننا سنرى نهاية هذه السنة إرتفاع وستتجاوز نسبة 150% . من المسؤول ؟ بكل وضوح المسؤول هو من يضحك على الناس ، من يدّعي انهم هم الشرفاء وهم ن يحافظ على المال العام ، وبالواقع هم من يعتدي على الناس وعلى عيشهم وقوتهم اليومي ،إنه سؤال نطرحه على الحكومة اللبنانية ، كيف ستتعامل مع هذا الوضع الاقتصادي وما هي خطتها الاقتصادية ؟ هناك تراجع كبير بالنمو ، بالطبع إن الاحداث مسؤولة ولكن بصورة نسبية ، ولكن عدم الثقة بهذه الحكومة هو العامل الابرز لهذا التراجع .إن تراجع الاسهم في لبنان لا دخل للوضع الامني في سوريا به ،سجل تراجع لأسهم سوليدر ما يقارب 25% منذ بداية السنة حتى الآن ، أسئلة عديدة يجب الاجابة عليها . فلا يمكننا الا ان نرى بكل وضوح الفرق بين سياسة النمو والاستثمار والانماء التي رسمها الرئيس الشهيد رفيق الحريري للبنان وسياسة الركود التي تخوضها هذه الحكومة . “
من جهته لفت عبد العزيز الى أن أطراف هذه الحكومة توزع الأدوار فيما بينها وتحديداً في موضوع تمويل المحكمة الدولية فالرئيس ميقاتي يخرج علينا كل يوم ليقول مباشرة أو عبر مصادره بأنه سيمول المحكمة وهو قرار لا رجوع عنه حتى وصل به الأمر في النهاية الى طرح استقالته على الطاولة في حال لم يتم تنفيذ هذا الموضوع. في حين نرى أن حزب الله ومعه التيار الوطني الحر وحلفائهما لا يتورعون على التأكيد بأن لا تمويل للمحكمة وما يصرح به الرئيس ميقاتي موقف شخصي لأن القرار في النهاية يعود للحكومة مجتمعة . نحن من جهتنا ننتظر والمجتمع الدولي ينتظر ما ستسفر عنه هذ الخطة المكشوفة ليبنى عندها على الشيء مقتضاه والنتيجة بالتأكيد لن تكون في مصلحة ميقاتي وحلفائه أما المحكمة فهي مستمرة في عملها حتى النهاية.
وختم:” اننا في قوى 14 آذار نخوض غمار المعارضة البناءة لنلبي حاجة الناس وتطلعات الناس . لن نخيّب أملكم وطالما أنتم بجانبنا سنحقق المزيد من الخطوات والانجازات . “
أما الخير فأكد بأن تيار المستقبل وقوى 14 آذار طالبت بالمحكمة الدولية من أجل تحقيق العدالة ولأننا مؤمنين بأن الحقيقة والعدالة ستوفر الاستقرار في هذا البلد . هناك طرف في لبنان حاول ولا يزال أن يربط الاستقرار بعدم وجود عدالة ومحكمة ونحن من جهتنا نردد مقولة” اذا دام الظلم دمّر ، واذا عمّ العدل عمّر” .
ورأى بأن هذه الحكومة اللون الواحد تحمل من التناقضات ما يجعلها لا تستطيع أن تأخذ قراراً حتى ولو كان لمصلحة الناس ومعيشتهم. والدليل على ذلك هذا القرار العشوائي والاعتباطي فيما يتعلق بزيادة الأجور.
وأعلن الخير عن مشروع مساعدة الأسر الفقيرة في المنية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية وقد تم انشار مقرّ لهم في المنطقة لمتابعة هذا الموضوع عن كثب .
كما عددّ المشاريع الانمائية التي يقوم نواب المنطقة بمتابعتها ومنها النفق الذي يجمع اوتوستراد المنية والضنية ، واوتوستراد عرمان – العبدة ، والقائمقامية، ومشروع المياه مؤكداً بأن كل هذه المشاريع تلقى متابعة مباشرة من الرئيس سعد الحريري ودعم كامل من الرئيس فؤاد السنيورة .
وفي النهاية جرى حوار مفتوح بين النواب ورئيس اتحاد بلديات المنية والحضور .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى