الحص: لنتفق على مفهوم جامع للقضية ونناضل لتحقيقها

وتخلل الاحتفال افتتاح المعرض الثانوي الرابع للجمعيات الاهلية الفلسطينية التي تعنى بالتراث الوطني الفلسطيني، الذي يستمر حتى 2 نيسان في الاونيسكو، على أن ينتقل في 12 نيسان إلى القاعة الزجاجية في وزارة السياحة.
حضر الافتتاح سفير سوريا علي عبد الكريم علي، ممثل السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي القائم بالأعمال حسين علي رئيس زادة، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان علي عبدالله عبدالله، النائب الوليد سكرية، الوزير السابق بشارة مرهج وشخصيات سياسية وممثلون للفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية وهيئات نسائية.
وألقى الحص كلمة قال فيها: “الهم الفلسطيني لازم الامة العربية منذ اجيال، فالاطماع الصهيونية كانت معروفة ربما منذ العقد الاول من القرن العشرين، وقد شهدت فلسطين هجرة يهودية وئيدة وانما متواصلة اليها من شتى ارجاء المعمورة”.
أضاف: “قضية فلسطين كانت ولا تزال تتجسد في طموح العرب الى تحريرها من نير الاحتلال الصهيوني واعادة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم السليبة. وكان قذف اليهود في البحر من مفردات لغة التخاطب داخل الوطن العربي بين المتطرفين، الا ان هذا الطرح المتطرف سرعان ما سقط من التداول وراج الحديث عن تحرير فلسطين من دون المطالبة بطرد اليهود المقيمين في فلسطين الى الخارج”.
وتابع: “كنا ولا نزال نؤمن بأن قضية فلسطين تقوم على الدعوة الى تحرير فلسطين كليا من الاحتلال الصهيوني ولو بقي اليهود او بعضهم، ان شاؤوا البقاء، جالية في فلسطين العربية. وهذا لن يكون بمستغرب، فنظرة الى بلدان العالم اجمع هذه الايام تظهر بجلاء ان ما من بلد في العالم الا ويحتضن جاليات من غير ابناء البلد الاصليين: فهناك لبنانيون وعرب في مختلف اقطار العالم في الولايات المتحدة الاميركية وكندا والبرازيل وبريطانيا وفرنسا ودول افريقيا، كما دول الشرق الاقصى وسواها. فلماذا لا تكون جالية يهودية في فلسطين العربية؟ هذا ما ينبغي ان يكون عليه التصور العربي. هكذا نفهم القضية الفلسطينية التي يتعين علينا ان نصمد في العمل على تحقيقها مهما طال الزمن ومهما تطلب النضال من تضحيات، إلا أن هذا المفهوم لا يلقى اليوم توافقا أو إجماعا ولا حتى شبه اجماع بين العرب. فما العمل؟”.
وأردف: “بتنا نتمنى أن يوحد العرب رؤيتهم للحل المنشود، أي لمفهوم القضية، وهذا يفترض جهودا مكثفة على الصعيد القومي توصلا الى مفهوم موحد لمضمون القضية، ثم الى تعبئة كل الطاقات في النضال من أجل تحقيقها. فلنتفق على مفهوم جامع لقضية فلسطين ولنناضل من اجل تحقيقها مهما تطلب ذلك من جهد وتضحية ووقت. ان قضية فلسطين، باعتبارها قضية المصير القومي العربي، تستأهل كل بذل وعطاء منا بطبيعة الحال. والهدف الأبعد ينبغي ان يتركز على جمع العرب جميعا في اتحاد فيدرالي، ثم في وحدة ناجزة”.
وختم: “المقاربة لقضية فلسطين ينبغي أن تبدأ بالتفريق القاطع بين الموقف الرسمي، الذي يصدر عن الحكومات العربية، وبين الموقف الشعبي. نحن أولا وآخرا يهمنا الموقف الشعبي. وما كان هذا التباين بين الرسمي والشعبي لو كانت الانظمة المطبقة في البلدان العربية ديموقراطية حقا. فالديموقراطية توحد بين الرسمي والشعبي إذ تجعل من الموقف الرسمي ترجمة صادقة للموقف الشعبي. اما وأن الديموقراطية مغيبة او شبه مغيبة في العالم العربي، فاننا نرجو ان يتركز العمل على تطوير موقف شعبي موحد. وهذا الموقف، في حال التوصل اليه لا بد ان يفرض نفسه على الحكام العربي ان عاجلا ام آجلا مع تطور ممارسة الديموقراطية مستقبلا حسبما هو مؤمل. والانتفاضات الشعبية التي شهدها بعض دول المنطقة أخيرا من شأنها تعزيز هذا الامل. فلسطين قضية مصير، وهي تراث حافل بالظلم والمعاناة والتضحيات، وكذلك بالامل الوطيد”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development