الرئيس ميقاتي: لقانون إنتخابي يمثل مختلف الآراء والتطلعات، والإنتخابات النيابية في موعدها

وأكد “أنه بغض النظر عن المواقف المبدئية من هنا وهناك في موضوع الزواج المدني، فإننا لا نريد الخوض في سجالات لا طائل منها في هذه الظروف التي نحتاج فيها إلى تقريب المواقف بين اللبنانيين وإلى كلمة سواء”، لافتاً إلى “أن هذا الموضوع ليس مطروحاً في الوقت الحاضر”.
وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت عصراً في السرايا وأذاع وزير الإعلام وليد الداعوق في نهايتها المقررات الرسمية الآتية: بناء لدعوة دولة رئيس مجلس الوزراء، إنعقد مجلس الوزراء عند الرابعة من عصر اليوم في حضور غالبية الوزراء الذين غاب منهم نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل والوزراء السادة: غازي العريضي، عدنان منصور، وسليم كرم.
في مستهل الجلسة تحدث دولة رئيس مجلس الوزراء فهنأ وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي بنجاته من الإعتداء الذي تعرض له، وأشاد بالمواقف الحكيمة للرئيس عمر كرامي. كما دعا الرئيس ميقاتي وزير العدل إلى العمل على تسريع المحاكمات لأنه لا يجوز أن يبقى مسجونون من دون محاكمات.
وتناول دولة الرئيس أجواء زيارته إلى المملكة العربية السعودية لترؤس وفد لبنان إلى القمة العربية التنموية الإقتصادية والإجتماعية فقال : لقد شكلت القمة والمقررات التي صدرت عنها مساهمة إيجابية في تفعيل العمل الإقتصادي والإجتماعي العربي المشترك، ومؤشراً لمرحلة جديدة في العلاقات بين دولنا العربية بما يدعم مسيرات التنمية المستدامة والتطوير الإقتصادي والإجتماعي، لا سيما لجهة مبادرة خادم الحرمين الشريفين بالدعوة إلى زيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية بنسبة لا تقل عن خمسين في المئة من قيمتها الحالية.
وتابع دولته: إننا على قناعة بضرورة القيام بعمل عربي جامع يهدف إلى توحيد الرؤى من أجل مستقبل زاهر للدول العربية وشعوبها، وجهت الدعوة، بإسم لبنان، إلى عقد القمة العربية التنموية الإقتصادية والإجتماعية المقبلة في لبنان لما يمثله وطننا من ملتقى جامع لكل الأخوة والاشقاء العرب.
أضاف دولة الرئيس: كما تشرفت بمقابلة سمو ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز في حضور الوفد الوزاري اللبناني وتناولنا بالبحث العلاقات والروابط التاريخية بين لبنان والمملكة وأهمية العمل على تنميتها والسياسة التي ننتهجها إزاء التطورات في المنطقة لا سيما في سوريا، والتي تساعد على إبعاد التاثيرات السلبية للوضع السوري على وطننا. وكان سموه متفهماً لهذا الموقف وأعاد التشديد على ضرورة أن يحافظ لبنان على قيم التعايش والإنفتاح التي يتميز بها والتي تشكل أبرز عناصر ثروته الإنسانية.
كذلك أتاحت لنا الزيارة الفرصة للقاء معالي وزير الخارجية سمو الأمير سعود الفيصل ونائبه سمو الأمير عبد العزيز بن عبدالله وعدداً من قادة الدول ورؤساء الحكومات، حيث تباحثنا في العديد من الملفات المشتركة بين بلداننا وفي الهموم والتحديات التي تواجه منطقتنا العربية.
وتطرق دولة الرئيس إلى الشؤون اللبنانية الراهنة فجدد التأكيد على أولوية إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها وأمله في الوصول إلى قانون إنتخابي يمثل مختلف الآراء والتطلعات، مشيراً إلى أن مشروع القانون الذي أقرته الحكومة وأحالته على المجلس النيابي الكريم يمثل أرضية صالحة للنقاش البناء.
وتناول دولة الرئيس موضوع الزواج المدني فقال: إن هذا الأمر كان قد أثير قبل سنوات، وأدى في حينه إلى تعارض في المواقف. وبغض النظر عن المواقف المبدئية من هنا وهناك، فإننا لا نريد الخوض في سجالات لا طائل منها في هذه الظروف التي نحتاج فيها إلى تقريب المواقف بين اللبنانيين وإلى كلمة سواء، ونؤكد أن هذا الموضوع ليس مطروحاً في الوقت الحاضر.
وفي مجال آخر عبّر رئيس مجلس الوزراء عن إدانته للأحداث التي وقعت في الجزائر معبراً عن تضامن الحكومة اللبنانية مع الحكومة الجزائرية في مواجهة هذه الأحداث الصعبة. وتقدم بالتعزية من الجزائر والدول التي فقدت رعايا لها في هذه الأحداث، متمنياً الشفاء للجرحى.
بعد ذلك تناول مجلس الوزراء الإعتداء المسلح الذي تعرض له معالي وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي ووقوع جرحى من جرائه فأثنى على موقف الرئيس عمر كرامي الذي ينم عن مسؤولية وطنية جامعة، كما على مواقف الوزير فيصل كرامي التي صبت جميعها في خانة وأد الفتنة وحفظ أمن طرابلس وأهلها وأمن لبنان.
وقد أكد مجلس الوزراء على إتخاذ كافة التدابير التي من شأنها تعزيز الأمن في طرابلس وفي سائر المناطق اللبنانية عن طريق إجراءات ميدانية فورية وطلب إلى وزيري الداخلية والدفاع تنفيذها، إضافة إلى جملة خطوات أمنية شاملة لكل المناطق اللبنانية وطلب إلى الوزيرين المعنيين عرضها على مجلس الوزراء. كما شدد مجلس الوزراء على متابعة تنفيذ الإستنابات القضائية في جميع الأحداث الأمنية وطلب من وزير العدل للعمل على تنفيذها بالسرعة الممكنة ، كما طلب العمل على تسريع محاكمة الموقوفين الإسلاميين.
ومن أبرز المقررات المتخذة:
– تكليف مجلس الإنماء والإعمار دراسة مشروع عقد إعداد الدراسات الفنية لتنفيذ أربعة سجون على الأراضي اللبنانية.
– الموافقة على عرض لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني لوثيقة مشروع دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.
– الموافقة على إعادة العمل بقرار مجلس الوزراء بتعيين السيد خالد كمال الدين مديراً أصيلاً للمؤسسة العامة لإدارة مستشفى “أورانج ناسو” في طرابلس.
– الموافقة لمجلس الإنماء والإعمار إبرام اتفاقية قرض مع الوكالة الفرنسية للتنمية لتمويل مشروع معالجة المياه المبتذلة وتصريفها في منطقة كسروان.
– الموافقة لوزارة المالية على تعديل الإتفاق المبرم مع تجمع المصلحة العامة “أديتيف” ADETEFالفرنسية الهادف إلى تعزيز قدرات شبكة مراكز ومعاهد التدريب الحكومية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
– الموافقة لمجلس الإنماء والإعمار تعديل إتفاقية الهبة مع مفوضية المجموعة الأوروبية لتمويل مشروع دعم تحديث النظام القضائي وتفويض وزير العدل التوقيع عليها.
– الموافقة لمجلس الإنماء والإعمار على إتفاقيتي قرض بقيمة /8.660.00/ د.أ وبيع لأجل بقيمة 5.450.000 د.أ. بين لبنان والبنك الإسلامي للتنمية لتطوير الخدمات الصحية الإستشفائية في الجنوب وإنشاء وتجهيز مستشفى صور.
– الموافقة لوزارة العدل على تجهيز قصر العدل في طرابلس.
– الطلب إلى وزير الطاقة والمياه تقديم دراسة جديدة مبنية على أرقام عام 2012 وإعادة طرح الخيارات الواردة في تقريره على ضوئها.
– أخذ العلم بطلب جمعية الهلال الأحمر العراقي تقديم مساعدات إنسانية للنازحين السوريين إلى لبنان.
ومن ثم دعا دولة الرئيس المجلس للإنعقاد يوم الثلاثاء في 29/1/2013.
أسئلة وأجوبة
ثم رد الوزير الداعوق على أسئلة الصحافيين فسئل: غداً يوم إضراب، هل تم التطرق إلى هذا الموضوع خلال الجلسة؟
أجاب: لم نتطرق إلى هذا الموضوع. وزير الدولة بانوس منجيان قال إنه اجتمع مع لجنة المتابعة ونقل وجهات النظر إلى مجلس الوزراء لكن المجلس لم يتطرق إلى هذا الموضوع.
سئل: في موضوع الكهرباء، هل طُلب من وزير الطاقة إعادة النظر في الإقتراح الذي سبق أن قدمه؟
أجاب: صحيح، على ضوء الأرقام الجديدة التي لدى وزير الطاقة، عرض بأن يقدم دراسة عن سنة 2012، أي تحديث العرض الذي تقدم به على ضوء الأرقام التي يملكها لغاية 2012.
سئل: هل تم التطرق إلى مسألة المواطن جورج عبد الله الموقوف في باريس وهل يتم التنسيق مع الدولة الفرنسية في هذا الشأن؟
أجاب: صحيح، لقد عرض الموضوع على مجلس الوزراء وتم التوافق على أن يقوم وزير العدل بتكثيف الإجراءات ومتابعتها مع نظيره الفرنسي وأيضاً متابعة وزير الخارجية لهذه المسألة مع السفير الفرنسي لدى لبنان لإيجاد حل لهذا الموضوع في أسرع وقت ممكن.
سئل: لقد طلب الرئيس ميقاتي أن توضع خطة أمنية لإلغاء رخص السلاح لكن هناك من يملك السلاح غير المرخص، ماذا عن هذه المسألة؟
أجاب: لقد تم البحث في هذه المسألة وتم التطرق إلى وضع خطة شاملة سيتم عرضها في وقت قريب إن شاء الله.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development