الأخبار اللبنانية

الراعي التقى سفيري بلغاريا والباراغوي ووفدا من اساتذة اللبنانية وعرض مع الصايغ وبويز المستجدات وتشكيل الحكومة

وطنية – استقبل البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم، في الصرح البطريركي في بكركي، الوزير السابق سليم الصايغ وكان عرض للمستجدات المتعلقة بالإستحقاقات الوطنية ولا سيما مسألة تشكيل الحكومة.

ورأى الصايغ في تصريح على الاثر، انه “لمواجهة الإرهاب الذي بدأ يضرب لبنان، لا بد من تأمين شبكة امان اساسية مبنية على قاعدة الحوار والإنفتاح والعمل بعيدا عن المصالح الخاصة”. وقال: “ان الإستحقاقات الوطنية التي نواجهها اليوم، هي جزء وطني يتعلق بالكيان اللبناني، لذلك لا بد من تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، كي تؤمن شبكة الأمان السياسية لتعطيل مفاعيل الإرهاب في لبنان”.

أضاف: “بكركي هي الخيمة التي تظلل وتحمي كل القوى اللبنانية، ومجد لبنان أعطي لها لأنها المرجع الوطني الحاضن لأبناء هذا الوطن منذ تأسيسها، وهي ليست للمسيحيين فقط. واليوم، عشية إطلاق الوثيقة الوطنية التي سيعلنها مجلس المطارنة غدا من هذا الصرح، نؤكد على دور بكركي الوطني، الذي لا يرتبط فقط بالإستحقاقات اللبنانية، بل ايضا بالإستحقاقات الإستراتيجية والمصيرية. ونحن على إطلاع على الخطوط العريضة لهذه الوثيقة التي اعدت بالتنسيق مع كافة القوى المسيحية، والتي تحمل رؤية بكركي وتصورها لمستقبل لبنان وكيانه”.

وختم: “نحن كحزب لبناني لعب دورا تاريخيا في صمود لبنان والمحافظة على هويته، نتظلل بالحصانة التي تمنحها بكركي وطنيا وسياسيا، ونلتف حولها لتعزيز كل مواقفها، فلبكركي كلمتها في تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية، هي التي عملت ولا تزال لتجنب الإختلال في التركيبة اللبنانية والحفاظ على الميثاقية”.

بويز
كما التقى الراعي الوزير السابق فارس بويز وعرض معه الوضعين الإقليمي والدولي بشكل عام.

وتحدث بويز على الاثر، فرأى ان “اللبنانيين قد فوتوا على انفسهم فرصة الخروج من المأزق الذي يمرون به ولم يسارعوا الى تشكيل حكومة بعدما شهدت الساحة الدولية نوعا من التناغم الإيراني الأميركي الاسبوع الفائت”، مشيرا الى انه “في ظل هذا الإنقشاع لم يستفد لبنان من القيام بأية خطوة علما ان الجميع كان يشكو من تأثير الوضع الإقليمي وانعكاسه على الساحة المحلية”.

وإذ شدد على “الدور الريادي لصاحب الغبطة في ظل هذه الأوضاع”، أكد “ضرورة تأليف حكومة ولو مؤقتة لأنه لا يمكن ترك البلاد على ما هي عليه في مرحلة تصدير العنف والتطرف اليها”، مشددا على ان “الأجهزة الأمنية بحاجة الى غطاء وقرار سياسي واضح وصريح لكي تعمل بفعالية وتكون حازمة، لأن ما من شيء اهم من امن لبنان وبقائه”.

سفير بلغاريا وعيد
وبحث الراعي مع سفيري بلغاريا في لبنان بلامين تزولوف ولبنان في بلغاريا فارس عيد يرافقهما المدير العام ل”تيلي لوميير” جاك كلاسي، في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكد تزولوف على الاثر، ان بلاده “كعضو في الإتحاد الأوروبي تصر على ضرورة تشكيل حكومة في لبنان في اسرع ما يمكن نظرا للوضع الخطير الذي تمر به المنطقة والذي بدأت انعكاساته السلبية تظهر تأثيراتها على الوضع في لبنان”.

من جهته، أكد عيد “أهمية زيارة البطريرك الراعي الى بلغاريا وخصوصا بعد الزيارة الناجحة التي قام بها الى رومانيا وتأثيرها الإيجابي على كافة الصعد، لأنها ستكون بمثابة جسر عبور بين البلدين”.

زوار
ومن زوار بكركي، النائب فؤاد السعد، ثم رئيس رابطة النواب السابقين ميشال معلولي يرافقه وليد معلولي في زيارة لالتماس البركة.

وبعد اللقاء، صرح معلولي: “لم أشهد في حياتي السياسية ابدا تصادما سنيا شيعيا كما هو حاصل اليوم. لقد عرضنا لصاحب الغبطة ثلاث مسائل، أولها الشرخ الطائفي الذي لم يعرفه لبنان من قبل، والمصحوب بفلتان أمني وإقتصاد منهك، ورأينا ان الحل يكون باعتماد اللامركزية الإدارية الموسعة، وهذا ما ورد في الطائف. ثم مسألة النازحين السوريين، وبرأيي هم قنابل موقوتة ولا شيء يمنعهم من أن يكونوا سببا في هذا الفلتان الأمني. وفي هذا الإطار طلبت من فخامة الرئيس طلب عقد قمة عربية خاصة لحل مشكلة النازحين السوريين، وليس تقديم المساعدات، فالمساعدات التي أعطيت للفلسطينيين أبقت عندنا نصف مليون فلسطيني مسلح داخل المخيمات التي اصبحت جزرا أمنية خارجة عن سيطرة الدولة. لذلك يجب إنشاء صندوق عربي لإعادة النازحين السوريين إلى مناطقهم، بعد بناء مجمعات سكنية لهم في سوريا، في مناطق آمنة. اما المسألة الثالثة، فهي الوجود المسيحي في المشرق، وما شهده من اعمال عنف وقتل وخطف تمثل بخطف الراهبات، والمطرانين والكهنة، اضافة الى هدم الكنائس. وأنا اقترحت على غبطة البطريرك عقد قمة روحية يشارك فيه بطاركة المشرق، ويضعوا خطة عملية تنفذ على الأرض لحماية المسيحيين في المشرق”.

من جهته، اعتبر وليد معلولي ان البطريرك الماروني “منح الشباب اللبناني املا كبيرا بضرورة البقاء في الوطن، والسعي الدائم للاستفادة وتلقف الفرص”. وقال: “ثقتنا كبيرة نحن الشباب بصاحب الغبطة، لقد قررنا البقاء في لبنان، ونحن مستعدون أن نتحمل أي ظرف للبقاء فيه. انطلاقا من هنا عرضت لغبطته بعضا من المشاكل التي تواجهنا وخصوصا في المناطق الريفية، وأنا كوني من راشيا البقاع الغربي، لا أعرف ما هو دورنا بالنسبة إلى الجمهورية اللبنانية. هل هذه المنطقة هي فقط خزان بشري، ام ان هناك دورا للمسيحيين فيها. واذا حددنا دورهم نستطيع مساعدة الشباب المسيحي كي يبقوا في أرضهم، فالمناطق الريفية بدون المسيحيين تفقد شكلها ومكوناتها الاساسية”.

اساتذة اللبنانية
بعد ذلك، التقى الراعي وفدا من الأساتذة الجامعيين في كليات الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية برئاسة عميد كلية الحقوق الدكتور كميل حبيب، ومديري الكلية في الفرعين الثاني والثالث الدكتور ايلي داغر والدكتور جورج شدراوي لتقديم التهاني بعيد مار مارون، أطلعه على أعمال المؤتمر الذي نظمته كلية الحقوق حول صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية.

وبعد اللقاء، قال حبيب: “كان هناك إجماع بين المؤتمرين على ضرورة تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية وربما إضافة صلاحيات جديدة حتى يتمكن من أن يكون بالفعل حامي الدستور وحامي وحدة الوطن وان يحكم وليس ان يكون حكما. لقد عرضنا لغبطته بعض المشاكل التي تواجه الجامعة اللبنانية ومنها، عدم إقرار مشروع التفرغ، وتمنينا على نيافته أن يحمل هذا الطلب إلى فخامة رئيس الجمهورية ليصار إلى إصدار مرسوم جوال يحمل أسماء الأساتذة المستوفي الشروط للتفرغ على قاعدتي الكفاءة والمناصفة، وهذا المطلب وطني بامتياز، فالجامعة لا يمكن أن تستمر بما هي عليه اليوم”.

بدوره، أوضح شدراوي ان “المرسوم الجوال يصبح حاجة عندما لا يمكن للحكومة أن تجتمع قانونا، كما هي الحال الآن لأنها مستقيلة، ولتصريف بعض الأعمال الضرورية. لذلك استقر العرف على أن المرسوم الذي يصدر عادة في مجلس النواب، يمكن أن يصدر عبر إرسال هذا المرسوم من وزير إلى آخر مختص فيوقع خارج مجلس الوزراء ويصبح نافذا وكأنه صدر في مجلس الوزراء. وفي ما يتعلق بتفريغ الأساتذة في الجامعة اللبنانية، يصدر المرسوم عن وزارة التربية، ينتقل إلى وزارة المال التي ترسله إلى رئيس مجلس الوزراء وبعدها إلى رئيس الجمهورية ليوقعه، عندها يصبح مرسوما نافذا تماما كأنه صدر عن مجلس الوزراء”.

سفير الباراغوي
ثم استقبل الراعي سفير الباراغوي في لبنان حسن ضيا لإلتماس البركة لمشروع غرس شجرة الوحدة، وهي كما أوضح ضيا “شجرة اللاباتشو المعمرة، الرمزية من الباراغوي، والتي من المقرر ان تشارك الفعاليات الروحية والسياسية في لبنان في غرسها وسط المدينة أو في اي مكان يجمع كل هذه الشخصيات”، لافتا الى ان “التربة التي ستغذيها سيتم نقلها من كل البقاع اللبنانية لتكون رمزا حقيقيا للوحدة اللبنانية”، مؤكدا “تميز اللبنانيين في كافة المجالات وخصوصا في دول الإنتشار حيث اثبتوا حضورهم بجدارة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى