أسامة سعد: صيدا ستسقط مؤامرة الفتنة المذهبية

وقال: “كم اشتقنا إليك أيها الأب والمعلم والقائد المثال، كم اشتاق إليك العمال والحرفيون والصيادون والفقراء والكادحون، كم اشتاق إليك المثقفون والوطنيون والعروبيون والأحرار في لبنان وفي كل الأقطار. هؤلاء جميعا ما زلت تسكن في قلوبهم، وما زال نهجك ينير لهم طريق الكفاح لمواجهة الغطرسة الاستعمارية والعدوانية الصهيونية، ولمواجهة الظلم والاستغلال والرجعية الظلامية التكفيرية.
وهذه الجموع تعاهدك أيها الشهيد أن تواصل السير على خطاك من أجل الخبز والحرية والكرامة الوطنية والقومية. فنهجك أيها الشهيد هو نهج الغد المشرق العزيز ونهج المجد والانتصار. أما أتباع الاستعمار والصهيونية والرجعية فمصيرهم الهزيمة والعار ومزبلة التاريخ” .
اضاف: “تعود ذكرى الشهيد هذا العام في الوقت الذي نشهد فيه أوضاعا معيشية واقتصادية صعبة ترهق كاهل أبناء الشعب، الخدمات العامة والتقديمات الاجتماعية في أسوأ حال، الأسواق في حالة ركود، والمؤسسات الاقتصادية في حالة إنهيار، والمواسم الزراعية والسياحية في حالة كساد، غير أن الوزراء والنواب لا يرف لهم جفن! بينما همهم الأول والأخير هو تأمين مصالح ما يسمى بالهيئات الاقتصادية على حساب الغالبية الساحقة من أبناء الشعب، هم منحازون لمصلحة المرابين والمضاربين والسماسرة والمحتكرين، أي 1% من اللبنانيين، في مواجهة سائر الفئات الاجتماعية الأخرى، أي 99% من الشعب اللبناني. ومما لا شك فيه أنه على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي لا فرق بين حكومة الميقاتي وحكومات الحريري والسنيورة” .
وتابع: “في المقابل، وفي مواجهة هذه السياسات الظالمة، ينتفض المعلمون والموظفون والأجراء، وهم يتظاهرون ويعتصمون منذ أسبوعين بشكل متواصل بقيادة حركة التنسيق النقابية. ونحن إذ نكرر إعلان الدعم والتأييد لهيئة التنسيق النقابية وانتفاضتها المعبرة تعبيرا صادقا عن وجع الناس، نوجه ألف تحية لهذه الحركة النقابية المستقلة المناضلة، ألف تحية لعشرات الألوف من المضربين والمعتصمين والمتظاهرين والمنتفضين من كل مناطق لبنان، ومن كل الانتماءات الدينية والمذهبية والسياسية” .
واكد ان “هذه التحركات الموحدة لهيئة التنسيق النقابية هي دليل ساطع على وحدة مصالح الشعب اللبناني، وهي دليل ساطع أيضا على كذب كل النظريات والادعاءات التي لا ترى في الشعب اللبناني إلا مجرد طوائف ومذاهب. أما السلطة فتتجاهل هذه الانتفاضة الشعبية، كما تنأى بنفسها عن الأزمة الاقتصادية والمعيشية. وكل همها تفصيل قانون انتخابي على مقاس زعماء الطوائف والمذاهب، قانون هدفه ضرب عناصر وحدة الشعب اللبناني، في مقابل تعزيز عوامل الانقسام الطائفي والمذهبي” .
ودعا سعد إلى قانون انتخاب خارج القيد الطائفي “لأننا مؤمنون بالديمقراطية الحقيقية، لا المزيفة، ندعو إلى تمثيل جميع فئات الشعب واتجاهاته من خلال قانون انتخاب يقوم على النسبية والدائرة الوطنية الواحدة. ولقد بات واضحا ما للقوانين الانتخابية الطائفية التي اعتمدت في لبنان حتى اليوم من إسهام كبير في تقوية الطائفية والمذهبية، والتسبب بمسلسل الحروب الأهلية” .
كما دعا الى “التحرك ضد مشاريع القوانين الطائفية المطروحة والنضال من أجل إلغاء الطائفية السياسية لأن إلغاءها هو سبيل الوحدة الوطنية وحماية السلم الأهلي” .
ورأى ان “التحريض المذهبي المتصاعد، والتحركات الاستفزازية، والمربعات الأمنية، وانفلات السلاح والمسلحين، كل ذلك أدى إلى هز الأمن والاستقرار، وإلى إلحاق أفدح الأضرار بحياة الناس ومصالحهم، بل بات يهدد السلم الأهلي تهديدا جديا” .
وقال: “ما يثير الاستهجان والاستنكار هو سكوت الدولة وأجهزتها القضائية والأمنية عن تلك الممارسات، بل مشاركة مرجعيات سياسية رسمية وأجهزة أمنية في توفير الرعاية والحماية للقائمين بتلك الممارسات” .
اضاف: “لقد أصبح واضحا وضوح الشمس أن المجموعات الظلامية التكفيرية تستخدم الشحن المذهبي من أجل تفجير فتنة مذهبية بين السنة والشيعة، الأمر الذي يؤدي إلى ضرب الأمن والاستقرار فضلا عن إراحة العدو الصهيوني. ولا يخفى أن تلك المجموعات تحظى بالرعاية السياسية من قبل القوى المعادية لخيار المقاومة، كما تحظى بالدعم والتمويل من قبل الأنظمة الرجعية الخاضعة لأوامر الولايات المتحدة. فالولايات المتحدة أعلنت الحرب على تيار المقاومة في بلادنا خدمة لمصالحها الاستعمارية، ومن أجل تصفية القضية الفلسطينية خدمة للعدو الصهيوني.
كما أن خطاب التحريض والتوتير والتصعيد الذي أطل علينا بنموذج منه بالأمس من استفاق متأخرا جدا على ذكرى تحرير صيدا، هذا الخطاب يؤدي إلى توتير الأجواء، وضرب الاستقرار، والنفخ بنار الفتنة. وهو ما يضاعف الخسائر والأضرار التي تصيب المواطنين في حياتهم ومصالحهم ومصادر عيشهم” .
واكد انه “في مواجهة مؤامرات الحلف الاستعماري الصهيوني الرجعي، نحن السائرون على خطى المجاهد والمقاوم معروف سعد، سنبقى إلى جانب كل المقاومين في لبنان وفلسطين وفي كل مكان، سنواصل السير على خطاه لحماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية، ومواجهة محاولات تفجير الفتنة المذهبية ومن يقف وراءها من مذهبيين وظلاميين ولمواجهة أسيادهم في واشنطن” .
كما اكد “أن هذه المدينة ستبقى وفية لنهج معروف سعد العروبي المنفتح، ولن نسمح لأي كان أن يحولها إلى بؤرة مذهبية متخاصمة مع نفسها أو مع محيطها. ولنا كل الثقة أن صيدا ستتغلب على كل الظواهر المرضية الظرفية الشاذة، وستحبط كل مغامرات الإثارة الأمنية والإعلامية” .
وختم: “صيدا ستبقى كما أردتها أيها الشهيد عاصمة الجنوب ومدينة المقاومة وقلعة الوحدة الوطنية والعروبة التقدمية وعاصمة الديمقراطية والانفتاح. وكما أسقطت قوى صيدا الوطنية مؤامرة الفتنة الطائفية سنة 1958 وكما أسقطتها عام 1985، نحن على ثقة تامة أن صيدا ستسقط مجددا مؤامرة الفتنة المذهبية” .
وعاهد معروف سعد مواصلة الحرب على الصهاينة إلى جانب كل المقاومين اللبنانيين والفلسطينيين حتى استكمال تحرير لبنان وفلسطين وكل أرض عربية محتلة” .




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development