الأخبار اللبنانية

الديمقراطي اللبناني”: الدعوات للجهاد تشكل خرقاً فاضحاً للإتفاقيات المعقودة بين لبنان وسوريا

عقد المجلس السياسي في الحزب الديمقراطي اللبناني إجتماعه الدوري في خلدة وصدر عنه البيان التالي : أولا ً : أمام الأحداث الأمنية الخطيرة المتسارعة التي تعصف بالداخل اللبناني ، والتطورات الإقليمية التي تحيط بنا من كل حدب وصوب ، لاسيما ما يحدث بالعمق السوري وإنعكاساته على لبنان ،يتمنى المجلس السياسي على دولة الرئيس المكلف أن يتمم الإجماع الوطني الرسمي والخاص الذي حصده، بالتسليم للمصلحة الوطنية عبر الإسراع بتشكيل حكومة سياسية جامعة قوية، وهو إبن البيت الوطني الذي رفع شعار لبنان واحد لا لبنانان ،حيث دعاه ليترجم هذا الشعار في لحظات وطنية حرجة وذلك بالذهاب إلى تشكيل حكومة سياسية وطنية تكون قادرة على التصدي للمؤامرات التقسيمية ،والفتن المذهبية البغيضة ، لا حكومة إنتخابات ،فالكيان اللبناني اليوم برمته أهم وأكبر من أي مقعد إنتخابي من هنا أو هناك ،فما الجدوى من أن تجري الإنتخابات وأن نخسر وطن ،ويسأل إزاء كل ما يحصل من حولنا من أحداث وتطورات ،هل هناك من سبب يدعونا إلى التفكير بحكومة إنتخابات بعد ؟أم دائماً المطلوب منا العودة إلى شعار قوة لبنان في ضعفه !

ثانياً : يدين المجلس بشدة الدعوات والفتاوى المتنقلة من منطقة إلى أخرى للجهاد في أي بلد عربي ممانع، داعياً الدولة اللبنانية إلى فرض هيبتها القانونية في هذا المجال ،وتصنيف تلك الدعوات والفتاوى أفعالا إرهابيةً مخلة بأمن الدولة يعرض الداعين إليها للملاحقة القانونية،سيما وأنها تشكل خرقاً فاضحاً للإتفاقيات المعقودة بين لبنان وسوريا التي يأمل إحترامها من كافة الأطراف اللبنانية. مذكراً بهوية لبنان المشرقية القائمة على إحتضان كافة الأديان السماوية على أرضه وبالتالي أي عمل فردي من أية جهة كانت يعرض هذه الهوية للخطر وهذا من المفترض أن يرفضه بقوة كافة مكونات بلاد المشرق العربي وخاصةً لبنان .داعياً إلى إعلان الجهاد الوطني والعربي الدائم بوجه عدو واحد هو الكيان الصهيوني الغاصب .

ثالثاً : يستغرب المجلس المواقف التي ما زالت تصدر من بعض الجهات التي تعتبر نفسها وطنية بتمسكها بقانون الستين ،فرأى في ذلك نسف فاضح لشعارهم الوطني ، مجدداً رفضه له إنطلاقاً من إيمانه بأنه ضرب لكل مقومات العيش الواحد ، لا بل إنتحار وطني جامع ،هذا القانون الذي أمعن بالوطن فساداً وعاث فيه خراباً ودماراً شاملاً لكل مقوماته ومقدراته وثرواته الطبيعية والبشرية،هذا القانون الذي أتى بتجار الطوائف والإستبداد والظلم والإرتهان إلى الإملاءات الخارجية، والذين نراهم لا يعدمون وسيلة في سبيل الإبقاء على قانونهم الجائر، غير آبهين بالمصلحة الوطنية كقاعدة للإنطلاق منها نحو قانون إنتخابي عصري وطني عادل ،يرتكز على إعتماد لبنان دائرة إنتخابية واحدة على قاعدة النسبية ،وغير ذلك هو إنتقاص من كرامة وسيادة الشعب اللبناني ولبنان على السواء.

رابعاً : يدين المجلس بشدة إختطاف المطرانين يوسف إبراهيم وبولس اليازجي على أيدي مجموعات إرهابية تكفيرية مرتزقة لا تعلم ولا تؤمن بهوية بلاد الشام المشرقية القائمة على تعايش الصليب والهلال ، موجهاً الإتهام إلى اللوبي الصهيوني المتأثر جداً بتلك الهوية المشرقية التي هي نقيض هويته العنصرية الإستبدادية ،وعائقاً أساسيا أمام إنجاح مشروعه الخائب بالسيطرة على بلاد الشام وإخضاعها لهيمنته الصهيونية الحاقدة . وما مواقف المطرانين المشرقية المشرفة إلا دليلاً على هوية الجهة الخاطفة ،داعياً المجتمع العربي والدولي على السواء العمل لإطلاق سراحهما بأسرع وقت ممكن .

خامساً : رحب المجلس بما تناقلته بعض الوسائل الإعلامية نقلاً عن تقارير أجنبية تفيد بإمتلاك لبنان حقلاً من الغاز يضاهي ضعفي حجم حقلي الغاز في فلسطسن المحتلة التي يهيمن عليها الكيان الصهيوني الغاصب، طالباً من اللبنانين الإستفادة من هذا الخبر الإقتصادي الهام النوعي في تاريخ لبنان ،والعمل يداً واحدة لإطلاق عجلة الإقتصاد الوطني وتحويل مادة الغاز تلك إلى مادة معيشية جامعة والمطالبة بإعطاء الإمتيازل لتنقيب عنها إلى شركات لبنانية أثبتت جداراتها في الخارج والتي لن تكون عاجزة عن تحقيق تطور كبير في إستخراج مواردنا الطبيعية الوطنية،علها تكون مقدمة لعودة الأدمغة والطاقات الللبنانية التي هاجرت إلى ربوع الوطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى