الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي التقى الرئيس الجديد للمحكمة الدولية، لجنة الحدود البحرية، سفيري تركيا وإسبانيا، وفدي لجنة حقوق الانسان وعمال كهرباء لبنان

إستقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الرئيس الجديد للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي سير دايفيد باراغوانث يرافقه نائب رئيس المحكمة القاضي رالف الرياشي قبل ظهر اليوم في السرايا.
وجرى في خلال اللقاء بحث التعاون القائم بين لبنان والمحكمة ، حيث جدد الرئيس ميقاتي تأكيد إحترام لبنان للقرارات الدولية ومنها القرار 1757 المتعلق بالمحكمة الدولية . وتمنى “ان يبقى عمل المحكمة في إطاره القانوني بعيدا عن الاستنسابية أو الاستخدام السياسي، مع الاخذ بعين الاعتبار ملاحظات البعض على جوانب معينة تتعلق بملف المحكمة ككل”. وشدد على أنه “يتابع السبل الآيلة لإنجاز الملف المتعلق بحصة لبنان من تمويلها تمهيداً لإتخاذ القرار المناسب في شأنه ضمن المهلة القانونية اللازمة”.
بدوره عرض رئيس المحكمة الدولية لمسار العمل القائم مؤكدا “أن الاساس هو إحقاق العدالة ومحاسبة المتورطين في الجريمة”. ولفت الى أنه مضى أحد عشر شهرا على إستحقاق تسديد لبنان حصته من تمويل المحكمة لعام 2011″.
وبعد اللقاء رفض رئيس المحكمة الدولية الادلاء بأي تصريح ، مشيرا الى أنه سيدلي ببيان مفصل عن نتائج لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين في ختام زيارته.
لجنة الحدود البحرية
ورأس الرئيس ميقاتي إجتماعا في شأن المفاوضات مع قبرص في موضوع الحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة شارك فيه وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، رئيس لجنة الاشغال النيابية النائب محمد قباني ، ممثلون عن الوزارات المعنية، ووفد من قيادة الجيش اللبناني.
بعد اللقاء قال الوزير منصور: عقد اجتماع في السراي الحكومي برئاسة دولة الرئيس نجيب ميقاتي ، وضم الوفد الذي سيتوجه غداً الى قبرص من أجل متابعة موضوع المنطقة الإقتصادية الخالصة للبنان. غداً سيتوجه الوفد الرسمي الى قبرص لبحث النقاط الخلافية العالقة مع الجانب القبرصي ، وإننا نعتقد ان الجليد سينكسر في هذه الإجتماعات ونأمل التوصل الى حل إيجابي يرضي الطرفين اللبناني والقبرصي.
سفير تركيا
واستقبل الرئيس ميقاتي سفير تركيا لدى لبنان إينان أوزيلديز الذي قال: ان البحث تناول العلاقات الثنائية وتبادل الآراء بشأن مختلف الأمور في المنطقة وبين لبنان وتركيا.

سفير اسبانيا
واستقبل الرئيس ميقاتي سفير اسبانيا لدى لبنان خوان كارلوس غافو الذي قال: ناقشنا مع الرئيس ميقاتي العلاقات الثنائية بين بلدينا وشؤون المنطقة. دولته مدرك جدا للتحديات الراهنة لبنانيا ودولياً في ما خص الإصلاحات والمحكمة الدولية والوضع الاقليمي لا سيما في سوريا. نحن نقدر موقف الرئيس ميقاتي تجاه المحكمة الدولية والمواضيع الوطنية الاساسية وإرادته المخلصة لإجراء إصلاحات في المؤسسات اللبنانية، كما  نقدر محاولته تحييد لبنان عن إنعكاسات الوضع في سوريا وأبدينا تقديرنا لمواقفه.
أضاف: كما تعلمون فقد جرت إنتخابات في اسبانيا والرئيس ميقاتي  مدعو لزيارة إسبانيا عندما يشاء، ونحن نتطلع الى  تحقيق هذه الزيارة ، كما نأمل ان تفضي الجلسات المرتقبة للحكومة اليوم والجمعة  والأربعاء المقبل الى الإيجابية على لبنان.
وفد لجنة حقوق الانسان
وإستقبل الرئيس ميقاتي وفدا من “لجنة حقوق الانسان النيابية” ضم النواب السادة: ميشال موسى ، غسان مخيبر ، نوار الساحلي ، وأمين وهبي.
بعد اللقاء قال رئيس اللجنة النائب موسى: إجتماعنا اليوم مع دولة الرئيس يهدف الى متابعة موضوع السجون ، هو الموضوع الساخن والذي يحتاج الى حل. إن وضع السجون اليوم ، وكما بات يعرف الجميع ، هو موضوع مزر ويشكل أزمة إجتماعية كثيفة داخل السجون وخارجه ، ولا بد من التصدي له ، والكلام الذي يحكى دائماً في هذا المجال نحكيه نحن وغيرنا. نحن نرى اليوم انه يجب تشريع الأمور وإيجاد حلول جذرية تتجاوز التقليد والروتين الإداري في البلد من أجل التصدي لهذا الموضوع الإجتماعي الكارثي.
أضاف: إن النقاط التي طرحناها على دولة الرئيس متعددة الجوانب لكنها نقاط مباشرة ، مجلس النواب يعمل على القوانين ، البعض منها صدر والبعض الآخر يتم تحضيره من أجل تخفيف الاكتظاظ والمعاناة الكبيرة للسجناء، وهذا المجلس يقوم بواجبه في هذا الإطار وسيتابع هذا الموضوع. في الموضوع التقني التنفيذي طرحنا ثلاثة محاور ، المحور الأول يتعلق بتسريع المحاكمات وبالعمل على تجاوز الروتين المفروض في الإدارة نتيجة حجم المشكلة القائمة ، بالتالي حصل إتصال من دولة الرئيس مع الوزراء المعنيين وهذا الأمر سوف يتابع وسوف يصار الى الاطلاع على الملفات بسرعة من قبل لجنة قضائية ومحاولة بت هذه الملفات بالسرعة اللازمة.  طبعاً ما من أحد يطلب تجاوز القوانين ،  ولكننا نطلب تجاوز الروتين الإداري الذي يحكم معاملات البلد في المواضيع التقنية الآنية ، اي البدء بموضوع السيارات التي تقل  المساجين الى المحاكمات وصولا الى آلات المراقبة لمراقبة كل ما يدخل الى السجن ، الى الأبواب وكل ما تهدم وجرى تكسيره في الإنتفاضات الماضية ، وصولا الى بناء مكان للمحاكمات قرب سجن رومية من أجل تسريعها ، وكذلك بناء نظارات في بعبدا وبيروت. لا نستطيع ان ننتظر فترات طويلة للقيام بعمل وفي إمكاننا ان نتجاوز الروتين وننفذ المطلوب بسرعة فائقة ، لا سيما في الأمور اللوجستية.
وتابع: كذلك كان هناك طرح لموضوع تفريغ أحد المباني في رومية لإستعماله من أجل المساجين ، كون هذا السجن بني  بمواصفات السجن الطبيعي،  لكن الإكتظاظ  حوّله الى أمر اخر، وبالتالي يجب  إخلاء مبنى من المباني المستعملة لأمور آخرى قد يتيح أيضا من التخفيف من هذا الإكتظاظ . كل هذه المواضيع تستدعي المتابعة. ونتيجة المشكلة الكبيرة القائمة في البلد والتي تشغل الساحة الإجتماعية والإنسانية،  لا بد من التصدي بشيء يخرج من الروتين العام الذي يستحوذ على الوقت ويحرقه وينتهي ، فتتبدل حكومات ولا نستطيع إيجاد الحلول المباشرة.
وقال: لقد إتصل الرئيس ميقاتي بكل الوزراء المعنيين بهذه الملفات وكان وعد بتسريع هذه الأمور، وجزء من المتابعة سيجري مع الوزرات المعنية وطبعا مع دولة الرئيس. الأستاذ غسان مخيبر سيتفقد غداً سجن رومية ، هذا الموضوع يشكل قضية إنسانية بإمتياز لا بد من التصدي لها ، وأكرر أننا سنتابع الموضوع مع المعنيين من أجل صون كرامة الناس ، فالمساجين الذين أخطأوا يوماً هم تحت سقف القانون ويجب ان يكون السجن،  فضلاً عن كونه مكانا للعقاب ، مكان للإصلاح وللتأهيل أيضا وليس لإعادة تكرار الجريمة بمعرفة وقساوة أكثر وذلك بنقمة على المجتمع الذي لا يوليه إهتماماً.
سئل: ماذا عن تخفيض السنة السجنية والعفو العام؟
أجاب : لجنة الإدارة والعدل ستبحث هذا الموضوع  اليوم في مجلس النواب ، ولكن لنكن واضحين فان موضوع  العفو يشكل لدى البعض فزاعة، والمطلوب اليوم تخفيض بعض الأحكام ، فبعض المساجين قضى في السجن فترة طويلة فاقت فترة حكمه ولم يحاكموا حتى الأن ، والبعض يستفيد من تخفيض السنة السجنية من 12 شهراً الى تسعة أشهر كما هو معمول به في كثير من الأماكن، وبالتالي يجب إيلاء الموضوع  الإهتمام .  من ناحية ثانية فان الجميع يريدون  الحفاظ  على هذا المجتمع اللبناني وعدم الاستسهال بالموضوع.
من جهة آخرى هناك مشكلة إجتماعية كبيرة هي مشكلة الإكتظاظ التي يجب العمل على معالجتها وبالتالي تخفيف الإكتظاظ ، في الفترة الماضية قدم مشروع للعفو لكنه لم ينفذ . اليوم لجنة الإدارة والعدل تدرس صيغة تتيح عفواً ما عن بعض الحالات وليس كلها فنحن لا نتكلم عن القتل أو الإتجار بالمخدرات ، لأن هذا  القانون تتحكم فيه ضوابط وبالتالي يجب القيام بشيء للمسجونين وللمحكومين وللمطلوبين أيضا في هذا الإطار.
عمال كهرباء لبنان
واستقبل رئيس مجلس الوزراء رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن يرافقه وفد من العمال المياومين في “مؤسسة كهرباء لبنان”. وقال غصن بعد اللقاء: زرنا دولة رئيس الحكومة الرئيس اليوم حاملين همّ ومطلب عمال كهرباء لبنان المياومين ، لأنه من غير المعروف ما إذا كانوا عمال كهرباء لبنان أو عمال “متعهد” او عمال “غبّ الطلب” أو أي تسمية لا تنطبق على صفة عمال  يعملون منذ سنوات في مؤسسة لا تعترف بهم ، ولا حق لديهم لا  في العمل أو ديمومة العمل ، أو الضمان الاجتماعي أو التأمين عن المخاطر ، مع انهم معرضون أكثر من غيرهم لمخاطر الكهرباء ومصاعب العمل فيها. إن هؤلاء الموظفين مؤلفون من عمال فنيين ، وعمال جباة ، وعاملات إداريات يقومون بعملهم في مؤسسة كهرباء لبنان من دون منحهم هذا الحق ، وقد مضى عشرون يوماً على إضرابهم.
أضاف: وصل صوتهم اليوم الى دولة رئيس الحكومة وطالبنا بصون حقوقهم في هذه المؤسسة والتعاطي معهم كأي عامل يعمل في مؤسسة رسمية ، لديهم حقوق وعليهم واجبات . إنطلاقاً من هذا الأمر فأن دولة الرئيس أبدى تفهماً لهذا المطلب ، وسيعمل على معالجة هذا الأمر مع معالي وزير الطاقة الأستاذ جبران باسيل بإعتباره المسؤول المعني مباشرة بهذا الملف خاصة لجهة تثبيتهم كعمال دائمين في المؤسسة ينالون حقوقهم مثلهم مثل أي عامل فيها ، بإعتبار انه مرّ عشرون عاما على عملهم في المؤسسة .  اليوم سيصار الى متابعة هذا الملف وسوف يضع العمال زملاءهم في أجواء اللقاء الذي انعقد مع دولة الرئيس ، ونعتبر انه ، إنطلاقاً من هذا اللقاء وبالتواصل مع معالي وزير الطاقة ، سنتمكن من إيجاد حل يحفظ لهؤلاء العمال والعاملات حقوقهم.
وقال غصن رداً على سؤال ان إضراب العمال لم يعلق .
وتحدث جاد نصرالله بإسم وفد العمال فقال: توجهنا اليوم الى دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ نجيب ميقاتي وإجتمعنا معه لبحث موضوع عمال “غبّ الطلب” في مؤسسة كهرباء لبنان وجباة الاكراء الذين يشكلون القسم الأكبر والشريحة التي تعمل ليلاً نهاراً لتأمين التيار الكهربائي من دون أي ضمانات او مقابل ، كما ينص عليه  قانون العمل اللبناني ، وإجتماعنا مع دولة الرئيس إتسم بالإيجابية وسيتابع دولته الموضوع مع معالي وزير الطاقة جبران باسيل الذي سبق والتقينا به.  وبمعية الاستاذ غسان غصن سنطلب موعداً آخر للقاء الوزير لشرح وجهة نظر الرئيس ميقاتي القائمة على دعم مطالبنا بشأن تحويلنا الى أجراء داخل المؤسسة ورفع عدد المتبارين في حال حصول مباراة محصورة الى 400 متبار كي تشملنا بإعتبار ان 20 سنة انقضت ونحن نعمل في المؤسسة ، ولا يجوز ان يأتوا بعمال من الخارج ليعملوا فيها الآن ، وينطبق الأمر نفسه على “جباة الاكراء” لأنهم جباة يعملون منذ 15 عاماً ولا يملكون أيا من حقوق العامل اللبناني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى