الأخبار اللبنانية

جنبلاط: الحلفاء في حزب الله يضعون عون في الواجهة ولا يُريدون تأليف الحكومة

رأى رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط ان رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي قدّم ما يجب تقديمه في المسلّمات السياسيّة، معتبرا أن “الحلفاء في حزب الله يضعون العماد ميشال عون في الواجهة ولا يُريدون تأليف الحكومة”.

واكد جنبلاط  في حديث لـ”الاخبار” ان الحكومة ضروريّة للمقاومة وضروريّة لسوريا وضروريّة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي لتجاوز ما يُعانيه البلد، وخصوصاً أن أربعة مليارات من الدولارات خرجت من المصارف اللبنانيّة.

وعن اسباب عدم تأليفها، فأكد انه لا يملك الإجابة، مشيرا الى انه “فأحياناً حلفائي يُفكّرون بمنطق غير منطقي ولا أفهمه”.

ولفت جنبلاط الى أن الناس باتوا بحاجة ماسّة إلى حكومة تنظر في حاجاتهم اليوميّة، “ونشكر الله على الاتفاق الذي حصل مع نقابات السائقين العموميين لخفض أسعار البنزين للسائقين”.

وكشف جنبلاط ان هناك فكرتين في رأس الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الاولى هي تشكيل حكومة امر واقع والثانية هي الاعتذار  مشيراً الى ان حكومة الأمر الواقع غير مقبولة ولا واقعيّة، “سنصبح مع حكومة تصريف أعمال تُشبه الحاليّة، ما الفائدة من ذلك؟”. رافضاً ربط الأمر بما يجري في سوريا، لأن دمشق برأيه بحاجة إلى حكومة. وعلى القوى اللبنانيّة أن تُؤلّف حكومة بغض النظر عن أي عاملٍ إقليمي، لتستطيع حماية لبنان وتأمين الاستقرار فيه.

وعن رفض نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لمشروع قانون الاحوال الشخصية، اعرب عن عدم مفاجأته بهذا الموقف، معتبرا انه “وسيلحقه غداً السنّة والمسيحيون والدروز”. برأيه، لا أحد يقبل بالتخلي عن مكتسباته، وكل واحد يُريد تقوية سلطته ضمن طائفته.

وفي الموضوع السوري كرّر جنبلاط ” دعوته الرئيس السوري بشار الأسد إلى التوجّه نحو حوار مع مختلف مكوّنات المجتمع السوري، لافتا الى ان المجتمع السوري مليء بالكفاءات القادرة على تطوير هذا البلد.

واشار جنبلاط الى أنه أبلغ الفرنسيين خلال زيارته الاخيرة الى فرنسا أن حصار النظام السوري وعزله لن يؤديا إلا إلى المزيد من التأزّم.

كما شدّد جنبلاط على أن الرئيس الأسد يُريد الإصلاح وأنه قادر على تحقيقه. ويلفت جنبلاط إلى أنه كرّر الكلام عينه أمام مساعد وزيرة الخارجيّة الأميركيّة لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان.
وقد أسمع جنبلاط فيلتمان موقفاً واضحاً وحاسماً لناحية رفض عزل سوريا والتضييق عليها لأنّ هذا سيؤدّي إلى ضرب الاستقرار في المنطقة كلها.

وعند سؤاله عمّا يُريد الفرنسيّون، يُجيب جنبلاط بسرعة أن الإدارة الفرنسيّة تُريد وقف القمع في سوريا. ورأى انه ليس هناك فارقاً بين الأميركيين والفرنسيين في التعاطي مع الملف السوري، وهو يعتقد بأن الجانبين لا يُريدان إسقاط النظام في دمشق، “فخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي طلب فيه من الأسد التنحي، بدأ بالدعوة إلى الإصلاح”. لكن الرجل يعرف تماماً أن الإدارتين الفرنسيّة والأميركيّة تُريدان فرض عقوبات دوليّة على سوريا عبر مجلس الأمن، “لكن الموقف الروسي والصيني والبرازيلي واضح برفض هذا القرار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى