تصريح للرئيس ميقاتي

وقال أمام زواره في طرابلس في 27/2/2015 : إن الفضل الأول في إستمرارية عمل الحكومة يعود إلى صبر رئيس الحكومة وكيفية متابعته الأمور داخل مؤسسة مجلس الوزراء في ظل الواقع الجديد الذي حصل بعد الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية. وسبق أن قلنا في هذا المجال أن المتضرر الأول من شغور منصب رئيس الجمهورية هو موقع رئيس الحكومة بحيث بات كل وزير أشبه برئيس ظل في حد ذاته، إضافة إلى أن توزُّع الخريطة السياسية داخل الحكومة فرض نفسه مسهّلاً أو معطّلاً للعمل الحكومي، وفق التحالفات والمناخات السياسية. من الطبيعي، إزاء هذا الواقع، أن ينفذ صبر دولة الرئيس الحكومة الذي لا يقبل إستمرار التعطيل والمشاكسات.
أضاف: إزاء هذا الواقع الذي طال أمده، أكرِّر الدعوة إلى الأخذ بأحد حلين لضمان إستمرار عمل مجلس الوزراء بالحد المقبول إلى حين التوافق على رئيس جديد للجمهورية، إما ترك رئيس الحكومة يختار المواضيع الوفاقية التي ستبحث في مجلس الوزراء أو تطبيق المادة الخامسة والستين من الدستور اللبناني بحيث تتخذ القرارات توافقياً وإذا تعذّر ذلك فبالتصويت، على أن تبقى المواضيع الأساسية بحاجة إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها. وفي كل الأحوال ومهما كان الحل أعتقد أننا دخلنا جدّياً مرحلة تصريف الأعمال”.
ورداً على سؤال عن الجدال الحاصل بشأن رئيس الجمهورية القوي أو الضعيف قال: من المؤكد أن إنتخاب رئيس للجمهورية يشكل أولوية وضمانة أساسية لسير عمل المؤسسات الدستورية وحفظ توازنها، لكون رئيس الحمهورية هو رمز الدولة والساهر على إحترام الدستور والمحافظة على إستقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور، ويجب على كل الأطراف تقديم تنازلات متبادلة للوصول بهذا الإستحقاق إلى خواتيمه الصحيحة. إلا أن السؤال البديهي المطروح، هل أن إنتخاب رئيس للجمهورية سيحل كل المشاكل في لبنان، في ظل الواقع القائم حالياً محلياً وخارجياً؟
وعما قاله النائب وليد جنبلاط من أنه الوسطي الوحيد الباقي قال “الوسطية ليست موقفاً ظرفياً بل هي نهج حياة مستمر يقوم على قبول الآخر والإتفاق والإختلاف معه على قضايا بما يحفظ وحدة البلاد ويصونها بأفضل السبل وأرقاها. وأنا، منذ إنطلاقة عملي السياسي لم ولن أحيد عن وسطية أنادي بها على كل المنابر في لبنان والعالم”.
ونوَّه الرئيس ميقاتي بالعملية النوعية التي نفذها الجيش اللبناني في منطقة جرود رأس بعلبك بالأمس. وقال “الجيش اللبناني هو صمام الأمان للحفاظ على سيادة لبنان ولحماية جميع اللبنانيين، ونحن ندعمه ونقدر تضحياته، ونشدِّد على أهمية الإلتفاف حوله ودعمه على كل المستويات”.
في الشأن الإقتصادي نوَّه الرئيس ميقاتي “بالمؤتمر الصحافي الذي عقده وزير المال علي حسن خليل وأعلن فيه عن سندات خزينة بالعملة الأجنبية (يوروبوند) بقيمة 2،2 مليار دولار لآجال طويلة تنتهي في العام 2030 وبفوائد تعتبر متدنية نسبياً”. وقال” إن هذا النجاح في الإصدار يرتبط بالدرجة الأولى بثبات سياسة لبنان النقدية ورعاية مصرف لبنان الحكيمة للقطاع المالي، وثبات لبنان في تسديد مستحقاته من الديون طوال السنوات الماضية. وهذا الإصدار يدل أيضاً على حرص المؤسسات الدولية على إستقرار لبنان أمنياً وإقتصادياً تأكيداً على ما كنا دائماً نردِّده أن المجتمع الدولي كان ولا يزال يدفع بإتجاه حفظ إستقرار لبنان، إلا أن الفرقاء اللبنانيين، مع الأسف، لا يواكبون هذه الرغبة في تمرير الإستحقاقات الدستورية، وهم ماضون في هذا الإستحقاق بكل ما يجري في المنطقة”.
وخلال لقائه وفداً من “جمعية تجار طرابلس” قال الرئيس ميقاتي : إن قلب طرابلس هو أسواقها، وتاريخها هو في هذا البنيان الذي كان وسيظل شامخاً، وسنعمل جميعاً للمحافظة عليه شرياناً أساسياً في مدينة طرابلس، وبداية الغيث من السوق العريض. من هنا نبدأ وإن شاء الله نتابع معكم ومع جميع المخلصين في طرابلس الحفاظ على تاريخها وآثارها وصيانتهم من غدرات الزمن.
ولدى إستقباله وفداً من “المجلس المدني لمدينة طرابلس” عرض معه المشاكل التي تتعلق بإقتراح إنشاء مرآب للسيارات في منطقة التل، أعرب الرئيس ميقاتي “عن ترحيبه بأي مشروع إنمائي في طرابلس”، ولكنه في المقابل أكد “أن هناك أولويات فوق الأرض يجب إستكمالها، والتأكد من تنفيذها قبل الإنتقال إلى مشاريع تحت الأرض ويحصل نقاش وسجال بشأن جدواها وأهميتها” .وشدّد على ضرورة وضع دراسة مسبقة بالجدوى الإقتصادية والبيئية والإجتماعية لهذا المشروع وتكامله مع المشاريع المطلوبة والأساسية في محيطه، على أن تجري مناقشته بالعمق بالتعاون بين البلدية ونقابة المهندسين، وأهل الإختصاص من المجتمع المدني، لا سيما وأن الحكومة التي رأستها كانت أقرت لطرابلس مبلغ مئة مليون دولار يقتضي صرفها في مشاريع منتجة”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development