الأخبار اللبنانية

سليمان: سئمت من عدم الانتاجية والحكومة يجب ان تبقى وستبقى

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان في حديث الى جريدة اللواء على اهمية بقاء هذه الحكومة ، مشددا على واجب المعارضة في الا تعرقل جلسات مجلس النواب.
سليمان قال في حديث الى جريدة اللواء “طفح كيلي من السجالات ومن عدم الانتاجية”، لافتاً الى ان “لا أحد يتجرّأ على فتح باب تعديل الطائف وهو ضمانة الاستقرار في لبنان”.

وهذ نص الحديث كاملاً:
فخامة الرئيس، 25 أيار على الأبواب, ذكرى مرور أربع سنوات عل توليكم سدة الرئاسة، فماذا حققتم للبنان واللبنانيين خلال هذه السنوات الأربع؟ وما الذي كنت تتمنى تحقيقه ولم يتحقق؟
– ما أتمنى تحقيقه كثير، ولكن لا يعني ذلك انه لم يتحقق، فالعملية
مستمرة، هناك إمكانية لتحقيق أشياء أخرى خلال الولاية، ويمكن لغيرنا أن يأخذ المشعل ويتابع. لا تنس أن كل موضوع يطرح ويناقش، ذهاباً وإياباً لأنه أصبح هناك قناعة عند الناس بضرورة معالجة هذا الموضوع.
ولنقل انه للمرة الأولى في تاريخ لبنان يعيش هذا البلد منذ زمن حالة استقرار أمني في مرحلة ما بعد اتفاق الطائف، والتي يا للاسف تتعرض اليوم للانتكاس عبر السجال ونأمل في معالجتها بسرعة. وللمرة الأولى أيضاً، لا يكون هناك أحد غير لبناني على أرض لبنان، بمعنى ان اللبنانيين هم الذين يديرون شؤون بلدهم، إضافة إلى الاستقرار الذي ينعم به لبنان في ظل الاضطرابات التي تحيط به من حولنا، ولنعتبر ان هذا هو الانجاز الأساسي وعليه تبنى باقي الأمور.
{ أما الذي كنتم تتمنون تحقيقه ولم يتحقق؟
– لنبدأ بقانون الانتخابات النيابية وصولاً إلى اللامركزية الادارية، إلى تطوير قانون الأحوال الشخصية وتعديله، إلى جدولة الدين العام، إلى اقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي سيصدر قريباً، كذلك تعديل قانون الأحزاب في لبنان، لمجاراة التركيبة الحالية للبنان. قبل اتفاق الطائف كان أمر، وبعده صار أمراً أخر. هذه الأمور بحاجة إلى تعديل. أطمح إلى تعديلات عديدة وأساسية تساعد على تحصين الطائف من خلال روحية الإتفاق نفسه.
{ هل أنت راضٍ فخامة الرئيس عما حققته خلال الأربع سنوات من عهدك، وما هي العوامل التي حالت دون أن تحقق طموحاتك أو مشروعك عندما جئت إلى رئاسة الجمهورية؟
– لست راضياً عما حققته حتى الآن، فالذي يرضى عن انتاجه يتوقف طموحه ولا يعود يعمل. أكيد أنا في حياتي لا أرضى عما أصل إليه، وبالتأكيد فإنني لم أحقق معظم الأمور التي أطمح إليها، لكن المهم الا أتركها طي النسيان، ومن هنا فإن كل الموضوعات التي تحدثت عنها ما زلت أتابعها، فما أستطيع تحقيقه أمر جيد، وما لم أستطع تحقيقه فإن غيري يكمله.
وللمرة الأولى بعد الـ2008 يأتي رئيس في لبنان يريد تطبيق اتفاق الطائف دون مساعدة أحد، هو واللبنانيون، في أول سنتين حققنا ازدهاراً اقتصادياً، ووضعنا أنفسنا على الخريطة واقمنا تمثيلاً دبلوماسياً مع سوريا، إلى ان بدأت الأزمات تحيط بنا وتتعبنا، أول أزمة كانت قضية اجتياح غزة، وكنت الوحيد الذي تمسك بالمبادرة العربية في اجتماع الدوحة الذي عقد من أجل غزة، ووقفت ضد الجميع. وثبت انني كنت على حق. ثم كانت الأزمة المالية التي ضربت العالم وتركت آثارها علينا، وكذلك جاء التجاذب حول المحكمة والحمد لله استطعنا ايجاد الحل المناسب له كما ينبغي أن يُحل، وأخيراً جاءنا الربيع العربي وتفاعلاته وخصوصاً في سوريا، هذه الأمور كانت تحيط بوضعنا وتركت آثارهاعلى الاقتصاد من جهة، وعلى السياسة من جهة ثانية، والاقتصاد عادة يؤثر على السياسة والشؤون الحياتية. هذه هي الصعوبات التي تعوّق تحقيق انتاج، ولكنني أعتقد، رغم ذلك كله، فإن الإيجابية التي استطعنا تسجيلها في البداية مفيدة جداً، لأننا نعلم ان وضع لبنان لن يهتز، وحدته الوطنية لا تهتز. فالجيش اللبناني مرّ بظروف صعبة منذ الـ2004 وما زالت وحدته قائمة، خلافاً لما كان يقال من انه معرض للانقسام. هذه المقولة لم يعودوا يقولونها. صار لدينا جميعاً اقتناع بأن الجيش موحد لا ينقسم، ويجب أن نعلم أيضاً ان استقرار لبنان لن يهتز بوجود اتفاق الطائف، هذه التجربة تعلمنا هذه الأمور.
لا علاقة لأحداث طرابلس بالوضع السوري
{ فخامة الرئيس تدهور الوضع الأمني في طرابلس اخترق الواقع السياسي الداخلي وطغى ما عداه فتحركتم على الفور ودعوتم المجلس الاعلى للدفاع إلى الانعقاد واتخاذ القرارات المناسبة. ماذا تقولون حيال ما هو حاصل؟
– ما حصل في طرابلس مؤسف ونتيجته المباشرة توتير أمني يخشى معه الانزلاق إلى تدهور أمني لا مصلحة وطنية أولاً ولا مصلحة للأفرقاء ثانياً في حصوله، ولا علاقة للموضوع الداخلي السوري بما حصل خصوصاً وان توقيف المولوي جاء بناء على معلومات للأجهزة الأمنية وبالتالي القضاء هو الذي يقرر في هذا الشأن، ما يعني أن أي تحرك في الشارع وربطه مسبقاً بالافراج عن المولوي قبل أن يقول القضاء كلمته، يصب في خانة زعزعة الإستقرار وهذا الأمر شدد المجلس الأعلى للدفاع على التصدي له خصوصا وان الفاعليات الطرابلسية والمعنية بالواقع الطرابلسي أعلنت صراحة أمام الرأي العام ان لا غطاء سياسياً لأي مرتكب.
من هنا الدعوة إلى الجميع لتسهيل مهمة الجيش والقوى الامنية في اتخاذ التدابير الآيلة إلى حفظ الأمن والاستقرار لان مصلحة الوطن وسلمه الاهلي تبقى فوق كل اعتبار.
وإذا كان السلم الأهلي يتحقق عبر الحوار بين القيادات والفاعليات ذات النفوذ على الارض، فهذا لا يعني على الاطلاق عدم تمكين القوى العسكرية والامنية المولجة الحفاظ على الاستقرار الامني من القبض على المخلين بالأمن ولا سيما منهم اولئك الذين لهم مصلحة في توتير الاوضاع واولئك المرتبطين بشبكات ارهابية.
فالجيش والقوات المسلحة تقوم بمهامها لمصلحة جميع اللبنانيين ويجب ان تلقى دعماً شاملاً من قبلهم. ولبنان ملتزم محاربة الإرهاب انطلاقاً من مصلحة وحدته الوطنية والتزاماً بقرارات الشرعية الدولية.
نعم أنا مطمئن
{ هل نستطيع القول ان فخامتكم ثبّتم الوحدة الوطنية.. وهل انت مطمئن؟
– إن شاء الله، أنتم الذين تحكمون، أستطيع القول انها ثابتة والحمد لله، والتجربة ثابتة، بالرغم من كل ما يجري من حولنا.
{ تبدو فخامتكم مقتنعاً ان لا شيء يمكن أن يهز الوحدة الوطنية، في حين ان قسماً من اللبنانيين يخشى .. على هذه الوحدة؟
– معهم حق، الحكيم والعاقل يقلق.
{ على ماذا تستند فخامة الرئيس ان الوحدة الوطنية لن تهتز؟
– أستند إلى ان الاستقرار قد يهتز اذا كانت هناك مطالب سياسية، الحرب التي حصلت في لبنان كانت بسبب امتيازات ومطالب، فهل أحد الآن في لبنان يريد امتيازات سياسية أو يريد أن يأخذ شيئاً من الآخر؟ لا أعتقد، أنا فقط تحدثت في موضوع الصلاحيات، انطلاقاً مما سميته ثغرات أو إشكالات دستورية، من دون أن يأخذ أحد شيئاً من أحد، وهذا يمكن ان يصحح في أجواء وفاقية وليس في أجواء صدامية، ولبنان هذه المرة لم يتحول إلى ساحة صراع كما كان يجري في السابق بالرغم مما يجري في محيطنا. أنا مطمئن أكثر من الخشية.
لست زاهداً
{ لماذا استعجلت فخامة الرئيس اعلان رغبتك بعدم التمديد أو التجديد؟
– لم استعجل. الصحافة سألتني. الموضوع ليس في برنامجي ولا في كلامي. أجبت بقناعتي رداً على أسئلة الصحافة بأنني لا أريد التمديد ولا التجديد.
{ كأنك فخامة الرئيس زاهد بالمسؤولية على طريقة الرئيس فؤاد شهاب، باعتبار ان المرحلة الحالية تتطلب وجود رئيس توافقي في المسؤولية؟
– ليس زهداً بالمسؤولية، بل زهداً بـ«الكرسي». على العكس، أنا أتمنى ان أصبح رئيساً سابقاً وألعب دوراً هاماً إلى جانب الرئيس الجديد، كالدور الذي يلعبه بعض الرؤساء في دول العالم إلى جانب الرئيس وبتوجيهاته وضمن خطه الجديد، من خلال خبرتي ومعرفتي وبموقفي المعتدل وهذا ما أتمناه أكثر مما أتمنى الكرسي التي أجلس عليها.
{ هل تؤيد مجيء عسكري لرئاسة الجمهورية؟
– ليس عندي رفض أو تأييد لهذا الموضوع. العسكري في لبنان لديه ميزة مهمة جداً، وهي تعاطيه مع كل الشرائح اللبنانية بشكل دائم بعدما أمضى ما يقارب 40 سنة في الجيش أو في قوى الأمن، ويعرف مشكلات لبنان وطوائفه وطموحات هذه الطوائف وتطلعات العائلات والمناطق. هذه فلسفة لبنان. لذلك يصلح العسكري أن يكون رئيساً، ولكن هذا شأن ديموقراطي، ومن يختاره المجلس النيابي الذي يمثل الشعب هو الجيد، واذا سألتني هل يصلح العسكري رئيساً للجمهورية؟ طبعاً يصلح، ولا اقول لا. لكن لا أقول أنه اصلح من غيره، في كل الأماكن هناك اناس صالحون وآخرون غير صالحين.
{ ولكن كان لك فخامة الرئيس أخيراً كلام في هذا الموضوع؟
– عندما طرح موضوع تعديل عمر قائد الجيش، سئلت هل من اجل ان ينتخب قائد الجيش رئيساً للجمهورية فأجبت بأنني لا اعتقد ذلك، ولا علاقة بين الأمرين.
المسؤولية نتحملها
{ هناك خشية عند اللبنانيين من انزلاق لبنان إلى حرب مذهبية وطائفية، هل هناك أجواء تشير إلى ذلك؟
– المسؤولية في أعناقنا، أجواء الحرب غير موجودة، أي حادث يقتضي ضبطه بسرعة وقد بينت الأمور صحة هذا الكلام، واعتقد ان هناك عقلاً كافياً وراجحاً عند كافة اللبنانيين في هذا الشأن تحديداً وهم يعلمون ان النظام القائم جيد، وان اتفاق الطائف أرخى مظلة أمان على لبنان. ولذلك لا اعتقد انه قد يحصل خلل أمني.
{ هل ما زلتم تتمسكون بالنسبية في ظلّ المعارضة الواسعة لها، وهل يبقى قانون الستين هو البديل؟
– ما زلنا متمسكين بالنسبية، النسبية قناعة عندي وقد وضعناها في البيان الوزاري، قانون الستين اعتقد انه غير ملائم لوضعنا الحالي ولواقعنا الذي اصبحنا فيه بعدما بات لبنان يدير شؤونه بنفسه بعد التغييرات التي حصلت في السنوات الاربع الماضية، بحيث أضحى قانون الستين لا يعكس تمثيلاً صحيحاً للتعددية اللبنانية كما نطمح ان نكون مثالاً للعالم كله الذي يتحول إلى تعددي على شاكلتنا ويجب ان يكون مثالنا هو المثال العالمي. دستورنا جيد وعظيم ويصلح مثالاً، لكن قانوننا الانتخابي لا يصلح مثالاً.
{ في حال فشل مجلس النواب في إقرار قانون جديد، فهذا يعني اننا سنجري الانتخابات النيابية حكماً على اساس قانون الـ60؟
– .. إلا إذا كان هناك طرح آخر ووافق عليه مجلس النواب ومجلس الوزراء.
مع الإنتخابات حتى النهاية
{ هل تتخوّفون من عدم إجراء الانتخابات؟
– هذه خطيئة كبيرة نرتكبها بحق أولادنا وأجيالنا ونظامنا، لان الميزة الوحيدة عندنا هي تداول السلطة والانتخابات على كل المستويات. يا للاسف ممارستنا الديموقراطية ليست على ما نشتهي وإنما إجراء الانتخابات هي على ما نشتهي في لبنان، من الجامعة إلى العائلة.. عدم جراء الانتخابات اعتبره من المحرمات، لذلك فإن الاولوية هي الإنتخابات، ومن ثم القانون التي ستجري على اساسه هذه الانتخابات، والذي أفضل ان يكون النسبية، وان كان غيري يريد النسبية المختلطة أو المطلقة، إلى غيرها من الاقتراحات.
{ نفهم من كلام فخامتك انك مع الانتخابات حتى لو كانت بموجب قانون الستين؟
– مع أجراء الانتخابات النيابية حتى النهاية، الانتخابات اولوية بموجب أي قانون.
{ يلاحظ ارتفاع منسوب السجال السياسي بين القيادات السياسية على خلفية الانتخابات النيابية..
– لربما كانت هناك شحنة غضب عند المرجعيات يعملون على تفريغها الآن، لنصل إلى موعد الانتخابات وتكون الأمور قد هدأت.
في رأيي ان ارتفاع حدة السجال امر غير لائق في بلد يطبق الديموقراطية من 60 و70 سنة. الانتخابات يجب ان تكون مناسبة فرح للناس، وليس مناسبة زعل ومشاحنات وخلافات، لقد اجرينا انتخابات بلدية ونيابية ومن ثم بلدية فرعية، ونعد لانتخابات احزاب ومدارس، والحمد لله هذه خطوة جيدة، يجب الاّ نخاف من هذا الاستحقاق.
{ من المشاريع التي تعهدتم تنفيذها في خطاب القسم اللامركزية الإدارية. ما هي الأسباب التي تحول دون السير في هذا المشروع؟

– صحيح. كل هذه المعوقات التي رافقتنا تؤخر انجاز هذا الطرح. كل استحقاق نواجهه يأخذ وقتاً، الامر الذي يعطل الفرص، لكن قانون اللامركزية جاهز بيننا وبين وزارة الداخلية. وقد شكلنا فريق عمل مشتركاً وأخذنا بكل الاسئلة التي كان وجهها الوزير زياد بارود من اجل اصدار القانون. قانون اللامركزية الإدارية مهم جداً، آمل ان اوقعه قبل نهاية ولايتي.
{ متى سيصل المشروع إلى مجلس الوزراء؟
– الآن، أمامنا الموازنة وقانون الانتخابات. وعندما ننتهي منهما سيأتي دور مشروع اللامركزية الادارية.
{ في أكثر من مناسبة تحدثتم عن صلاحيات رئيس الجمهورية.. ودعوتم إلى إعادة النظر في الدستور. هل أصبح تعديل الطائف ضرورة ملحة؟
– (مقاطعاً) .. ولكنني قلت ليس لتنازع الصلاحيات، وإنما لتوزيع المسؤوليات وعدم تضاربها وتنافرها عملاً بروحية اتفاق الطائف. وربما تحل بعض الأمور في وضع قوانين وأنظمة، وربما تحل أمور أخرى بتفسير دستوري إذا استطعنا اعطاء حق التفسير للمجلس الدستوري، وهناك أمور تحتاج إلى تصحيح بالمواد. دائماً اعطي هذا المثل الذي اعتبره الأهم واختصر العملية،البند (ي): لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك، فإذا ناقضت ماذا نفعل؟ لا شيء يحصل، كانت هناك حكومة بقيت تقوم بمهامها، فهل كان أحد عنده القدرة ليقول هذه غير شرعية ولنقم بتشكيل غيرها، لا ليست هناك صلاحية،. بمعنى آخر، إذا وجدت ان هناك أمراً غير شرعي حصل ، ماذا افعل. لا يمكنني ان افعل شيئاً. يتعطل البلد. ولكن إذا تمكنت من حله، وتصحيحه فعندها لا يتعطل البلد.
أنت متهم
{ فخامة الرئيس أنت متهم اليوم، بأن لديك صلاحيات لا تستخدمها؟
– عُدنا إلى موضوع الاتهام. متى يتهم رئيس الجمهورية؟ ما علاقة هذا بذاك، الصلاحية إذا كانت الزامية لا تبقى صلاحية، إلا اذا كان منصوصاً عنها في مادة الدستور، عندها لا تعود صلاحية، على رئيس الجمهورية ان يحل مجلس الوزراء في حال أصبح لا يتناسب مع الفقرة (ي). هذه ليست صلاحية، وانما امر إلزامي. ولكن عندما نقول يمكن لرئيس الجمهورية حل مجلس الوزراء اذا ناقض الشرعية، فيمكن له ذلك، او لا يمكن. أما في حال جاءت فتوى من المجلس الدستوري تقول ان هذه السلطة اصبحت غير شرعية، وجِب على رئيس الجمهورية حل هذه الحكومة. واقصد هنا ان الصلاحية تعطيك الحق الاستنسابي، لكن في رأيي يجب الا يكون البند (ي) صلاحية، بل مادة إلزامية.
{ بعض الصحف نشر عن لسان فخامتكم انه طفح الكيل. هل طفح الكيل؟
– مثلما طفح كيل المواطن، طفح كيلي. فأنا مواطن، طفح كيلي من كل الأمور التي يعاني منها المواطن والسجالات وعدم القيام بالواجبات الانتاجية، التعيينات، الموازنات، المشروعات في البلد. طبعاً طفح كيلي مثلي مثل اي مواطن. أخي مواطن واختي مواطنة وابناء عمي مواطنون وأولاد بلدي مواطنون.
{ البعض يرى أن اتفاق الطائف بحاجة إلى تعديل. هل تعتقد أن هناك ضرورة لتعديل اتفاق الطائف؟
– لا أعتقد ان هناك من يتجرأ على فتح باب تعديل اتفاق الطائف. هذا كلام لا أحد يجاهر به ولا مصلحة له في ذلك. أنا أتكلم عن روحية اتفاق الطائف. هذا الاتفاق الذي أرسى الاستقرار في لبنان، لا احد يضحك على الآخر، اصعب الظروف مرّت في ظلّ هذا الاتفاق والحمد لله تبيّن انه صالح منذ العام 1990 وحتى اليوم، يكفينا حروب اسرائيل على لبنان، وحرب نهر البارد والاغتيالات وانسحاب الجيش السوري، لذلك فإن اتفاق الطائف عندي قبل كل شيء.
{ هل توافقون الآخرين ان هناك حاجة لتعديل الطائف؟
– جوهر الطائف لا يمس. يمكن معالجة الثغرات الموجودة ليس في مسؤولية رئيس الجمهورية وحده، بل في مسؤولية السلطات الاخرى أيضاً.
أفضل الحكومات
{ الجميع يشكون من العجز الحكومي، ومن الشلل وسوء الاداء، هل تعتقدون بأنه لا يزال امام الحكومة فرصة للانتاجية، أم انها دخلت في حالة موت سريري كما تقول المعارضة؟
– رغم انها افضل حكومة لهذه الفترة.
{ هل تعتقد انه ما زال امام هذه الحكومة فرصة للانتاجية؟
– لتسمح لي المعارضة، ولا تموِّت سريرياً. ليقم مجلس النواب بواجباته التشريعية.
عند المعارضة واجب تشريعي مهم جداً. لتذهب وتناقش وتبدي رأيها، لا ان تعطل النصاب، ولو كانت هذه الخطوة ديموقرطية. إنما يجب على كل انسان ممارسة واجباته.
{ الا تُمارس هذه الديمقراطية السلبية اذا سميناها مع الحكومة في مجلس الوزراء، ولا سيما انهم يمنعون مجلس الوزراء من اتخاذ القرارات اللازمة، مما يعطل انتاجيته؟
– هناك قرارات تحتاج الى ثلثين وفقاً للدستور، وهذه لا تُسمى ممارسة سلبية، فلو كان هناك من يعطل النصاب، فيمكن ان نقول ان هناك ممارسة سلبية، وان كنت افضل ان تكون الايجابية اكثر، الحكومة يجب ان تبقى وستبقى.الديموقراطية هي في ان نحضر جلسات مجلس النواب ونبدي رأينا بصراحة. ولا يُلجأ الى التعطيل إلا اذا كانت هناك قوة قاهرة.
اذا كان لدى المعارضة رأي معاكس فلتقله في قلب الجلسة ليظهر للناس، تعطيل النصاب هو حق عندما يكون الوطن امام امر خطير، ولكن ان يعطل النصاب على مناقشة قانون اعتمادات، فليس مسموحاً، واذا كان الامر غير دستوري، فهناك مجلس دستوري يطعن بالقوانين، لكن شرط ان تذهب وتقول رأيك بصراحة ووضوح.
{ الرئيس نبيه بري قال لاحدى الصحف انه لا مناص امام رئيس الجمهورية سوى التوقيع على مرسوم الـ8900 مليار ليرة؟
– الرئيس بري اكثر واحد يعرف في الدستور وليس بحاجة لاحد. وهو يعرف ان هذه صلاحية يقدرها رئيس الجمهورية الذي اقسم على الدستور، مبلغ الـ8900 مليار ليرة هو في نصفه دين وعجز على احفادنا، فهل اوقع عليه وهو امر غير دستوري؟ وهل اوقع بعدما استشرت جهابذة دستور قالوا لي ان هذا المرسوم غير دستوري؟ انا هنا عندي دوران، دوري التشريعي بدلا من المجلس النيابي ودوري التنفيذي في الحكومة، فإذا لعبت دوري التشريعي كمجلس نيابي لانني اوقع على قانون، لكنت طالبت بتعديلات، ولو تمت مناقشة هذا القانون في المجلس النيابي لكان تم اقراره بعد الاخذ بتعديلات لجنة المال التي تمثل المجلس النيابي.
ولو اردت ان العب دور الحكومة، كذلك فإن التعديلات وافقت عليها الحكومة عبر وزير المال، وفي الحالتين، أصبحت الزامية. وانا لم اقل انني لن اوقع على مرسوم الـ8900 مليار، بل قلت بوجوب ادخال هذه التعديلات، اضافة الى التعديل الواجب بعد انقضاء السنة المالية. وقد اعد وزير المال مشروعاً معدلاً واحضره الى مجلس الوزراء، لكنه لم يحظ بموافقة المجلس، على اساس ان هناك مشروعاً في مجلس النواب يمكن ان يكملوا العمل به، وآمل في ان يكمل مجلس النواب مناقشته وطرحه أكثر من مرة واحدة.
الرصاصة تخترقني
{ هل تعتبرون ان هناك اهدافاً وراء الحملة التي تستهدفك؟
– لا اعتقد ان هناك اهدافاً تتناولني شخصياً، كلهم يفهمون بالسياسة، هل الضرر يطاول الرئيس أم المواطن؟ الحملة ضدي ليس لها طعمة انا شفّاف، الرصاصة تخترقني وتصيب المواطن عندما يريدون استهدافي.
{ هل تعتقد ان هذه الحملة سببها التعيينات ام قانون الانتخابات؟
– انا أتقيد دائماً بمبادئ اربعة ( Four agreements)، ولا آخذ الامور من منطلقات شخصية، من يستهدفني يكون لديه هدف ما من وراء حملته يعنيه هو، وليس انا الهدف. وسؤالي هو هل إذا تأخر الصرف انا الذي سيتضرر أم الوطن؟
والآخرون مسؤولون وعندهم ناس واهل، لا اعرف اذا كان لديهم اهداف اخرى.
{ ما هي المبادئ الثلاثة الاخرى؟
– ليست كلها في السياسة، وانما في الحياة، هناك اربعة مبادئ في الحياة تجعل الانسان متصالحاً مع نفسه. وهي:
اولا: كن متزنا في كلامك ( Be Impeccable with your Word ).
ثانيا: لا تأخذ الامر بشكل شخصي (Don’t Take Anything Personally).
ثالثا: لا تنطلق من فرضيات (Don’t Make Assumptions).
رابعاُ: قم دائما بأفضل ما لديك ( Always Do Your Best).
لذلك عندما يقوى الهجوم ضدي، اقول انني لست المقصود، وانما الذي يهاجمني لديه شيء ما ويريد امراً ما.
{ هل ان الحكومة باقية للاشراف على الانتخابات النيابية ام تفضل حكومة حيادية للاشراف على الانتخابات النيابية لضمان نزاهتها؟
– في رأيي ان هذه الحكومة تستطيع ان تكون حيادية في الاشراف على الانتخابات، هذا الكلام ليس جديداً في لبنان. المهم ان يكون وزير الداخلية وقائد الجيش حياديين، وطبعاً رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وهذه الصفات متوافرة في السلطات التي اشرت إليها.
{ ماذا لو ترشح رئيس الحكومة للانتخابات؟
– اعتقد انه لن يترشح، ولكل حادث حديث في وقتها.
{ اذا اصرت المعارضة على حكومة حيادية، هل ان هناك مناخاً ما يسهم لتحقيق هذا الامر؟
– هناك ديموقراطية، فإذا اصرت المعارضة على حكومة حيادية، وفي المقابل تمسكت الاكثرية بهذه الحكومة، فلماذا لا تبقى، وانا أسأل هنا كم مرة كانت هناك حكومة حيادية في انتخابات لبنان. اعتقد انها مرات معدودة.
{ لماذا لم يعاود الحوار، هل بسبب وجود السلاح ام ان هناك عوامل خارجية اخرى؟ بما فيها الحالة السورية حالياً؟ وأين اصبحت الاستراتيجية الدفاعية؟
– اعتقد ان ما يعوق المجيء الى طاولة الحوار هو بعض المواقف المتصلبة والرهانات على الوضع السوري عند كل طرف تجعله لا يوافق على الموضوع الذي دعوت اليه.
تقتضي معاودة بحث الاستراتيجية الدفاعية ومناقشة موضوع السلاح من ثلاث زوايا.
1- سلاح المقاومة للافادة منه والإجابة عن الأسئلة الآتية: متى يستعمل؟ كيف يستعمل؟ أين؟ لماذا؟
2- السلاح الفلسطيني: نزعه من خارج المخيمات وتنظيمه في داخلها.
3- نزع السلاح المنتشر في المدن والبلدات.
{ هذه المراهنات على الوضع السوري ألا تخيف فخامتكم بأن يتحول الوضع اللبناني المستقر امنياً الى وضع متدهور؟
– أملي لا.
{ هل تجاري فخامتكم موقف القيادات المسيحية من الهواجس التي يعبرون عنها بسبب التغييرات العربية واحداث الربيع العربي؟
– تحدثت عن هذا الموضوع في قمة بغداد وفي العشاء على شرف الرئيس النمساوي، وطلبت من الانظمة العربية ان تشرك مكونات المجتمع العربي في ادارة الشأن السياسي. هذا فقط ما يطمئن المسيحي. عندما يسمع المسيحي ان هناك انظمة على الشريعة الاسلامية، يعتبر ان دوره انتهى في البلد الموجود فيه. هذه هي الحقيقة. مع الانسجام الكامل في الموضوع الاسلامي، فإن المسيحيين هم أقرب ناس إلى المسلمين، وعندما يكون للمسيحي حضور سياسي في الدولة التي يعيش فيها فإنه لا يخاف، ليس من الانتقام المباشر أو القتل، وإنما خوفه على مستقبله ومصيره في هذه البلدان.
{ كيف تنظر إلى وثيقة الأزهر؟
– ممتازة.
{ هل تلعب فخامتكم دوراً معيّناً مع الأنظمة والقيادات الجديدة؟
– أسمعت صوتي في الجامعة العربية إلى كل العالم، غرباً وشرقاً وعرباً ولم ينتقد كلامي أحد، وفي قمة بغداد كان كلامي مدوياً.
تفعيل الحوار المسيحي – الإسلامي
{ ما هو المطلوب على مستوى الكنيسة والفاتيكان؟
– المطلوب تفعيل الحوار بهذا الشأن، موقف الفاتيكان من هذا الموضوع هو الانسجام والانخراط في المجتمع، وعندما جاء البابا يوحنا بولس الثاني إلى لبنان طلب الى اللبنانيين أن يتحدثوا بالعربية وأن ينخرطوا في مجتمعهم، وأيضاً فإن السينودس الذي سيُوقع مع مجيء البابا بندكتوس السادس عشر إلى لبنان في أيلول 2012، وهذه محطة مهمة جداً للبنان وللمسيحيين في الشرق، سيدعو الى الانفتاح والاندماج في البيئة المتواجدين فيها، وهذا السينودس ليس لمسيحيي لبنان، وإنما لمسيحيي الشرق، باعتبار أن موضوع الأقليات لا ينطبق على مسيحيي لبنان، لأنه بوجود اتفاق الطائف لا أحد يعتبر أن هناك أقلية.
{ لماذا فشلت بكركي في جمع شمل المسيحيين في لبنان؟
– لا نستطيع القول أن محاولة بكركي فشلت، الاجتماعات لا تزال قائمة، ربما ليس هناك توافق حتى الآن، ولكنهم لم يفشلوا. ليس هناك ضرورة لأن تجتمع القيادات. أيهما أهمّ، الاجتماع أو الالتزام بفكرة سياسية معيّنة؟ المجتمع المسيحي صعب ومتنوّع، المسيحيون دائماً عدة أطراف في السياسة.
{ كيف تنظرون الى محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع، وهل تشكل مؤشراً لعودة الاغتيالات؟
– هذه المحاولة ليست مؤشراً لعودة الاغتيالات. لا يمكن أن نضعها في أي سياق طالما أن التحقيق لم يقل كلمته بعد. لا أخشى عودة الاغتيالات السياسية، ولا أعتقد أنها ستعود. أكيد أخشى إذا تعرّض أحد للاغتيال، لكنني لا أتوقع عودة الاغتيالات.
{ هل تعتبر أن النائب ميشال عون يغرّد خارج السرب، وماذا وراء حملته على رئيس الجمهورية؟
– لا أعتقد أن الحملة شخصية ضدي، هكذا أنظر إلى الأمور.
{ هل تعتبر أن سياسة النأي بالنفس بالنسبة إلى أحداث سوريا، هي سياسة حكيمة وحققت الأهداف المرجوة منها، داخلياً وعربياً؟
– أعتقد أنها أحكم من الحكيمة، ولم يعاتبنا أحد في هذا الموضوع، ونحن مستمرون بها، وهناك ارتياح عربي ودولي لهذه السياسة.
{ اتصالك بالرئيس الأسد يصبّ في هذا السياق؟
– هذا يدل الى أنها سياسة اعتدالية. عندما قُتل شباب لبنانيون ومنهم المصور الصحافي كنت غاضباً وممتعضاً وطالبت الدولة السورية بالقيام بواجباتها، وعندما تعرّض السوريون وقفت إلى جانبهم بقوة. عندما قالوا أنهم يريدون عقد اجتماع لأصدقاء سوريا، طلبنا أن يحددوا لنا: «أصدقاء مَنّ في سوريا؟». نحن أصدقاء كل السوريين. وعندما قالت إيران أنها تريد أن تعقد مؤتمراً رباعياً لأجل دعم سوريا، كذلك قلنا لا، وأكدنا أننا ندعم كل السوريين من خلال علاقاتنا الثنائية لا في المحاور الإقليمية أو الدولية.
{ .. وهذا يعبّر عن سياسة الحياد الإيجابي؟
– هذا ما قلته في آخر خطاب في قمة بغداد وفي العشاء التكريمي لرئيس النمسا في بعبدا ، وفي أكثر من مناسبة. طبعاً ما عدا قضية فلسطين.
{ هناك مأخذ على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنه أخذ موقفاً من الجزر الإماراتية الثلاث؟
– موقفنا من قضية الجزر الثلاث هو الاحتكام إلى الأمم المتحدة، باعتبار أنها قضية عربية، ولماذا يُلام عندها رئيس الحكومة.
{ كيف تطمئن الناس أن الأحداث السورية لن يكون لها انعكاسات أمنية على لبنان. هل التنسيق حاصل بين الأجندة اللبنانية والسورية؟
– التنسيق يجب أن يكون في ما بيننا كي لا نختلف مع بعضنا، وأحياناً أتصل بالرئيس بشّار الأسد مباشرة لمعالجة بعض التجاوزات التي تحصل على الحدود، وكذلك نتحدث مع السفير السوري في لبنان، ونكلّف السفير اللبناني في سوريا ونطلب حضور الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني – السوري.
{ هل تؤيّدون أن يلتزم لبنان سياسة الحياد الإيجابي في تعاطيه مع الخارج؟
– طبعاً.. نعم.
{ كيف تعالج الدولة الحوادث الحدودية مع سوريا، وما هي هذه الشكوى التي تكبر من سوء معاملة النازحين السوريين؟ هل هناك خطة لدى الدولة لمساعدة هؤلاء النازحين وتقديم العون لهم من الناحية الإنسانية فقط؟
– من الناحية الانسانية، استقبلنا السوريون في الـ 2006، وهؤلاء الذين استقبلونا ولسوء حظهم أصبحوا منقسمين عدة أقسام، بين معارضة وموالاة ومستقلين، والذين يأتون إلى لبنان ليسوا من لون واحد، بل أنهم متنوعون لأنهم يهربون من الظلم والخطر والعنف والجوع. وفي لبنان عمال سوريون يقاربون الـ 300 ألف وقسم كبير من أهالي هؤلاء هربوا إلى لبنان، ونحن إنسانياً وللتاريخ مسؤولون عن دعم هذه العائلات، لكن أبداً لن نسمح باستعمال لبنان منصة للاعتداء على سوريا، أو إقامة تجمعات أمنية أو قواعد عسكرية. كما لا يسمح القانون الدولي بإعادة النازحين قسراً الى سوريا، والدستور اللبناني في الفقرة «باء» من مقدمته ينص على التزام لبنان الشرعية الدولية والإعلان العالمي لحقوق الانسان، والقضاء اللبناني هو الذي يقرر مطابقة أوضاع النازحين لهذه القوانين.
كل حادث يحصل على الحدود نعالجه كلاً على حدة، وهناك تواصل ووضوح وشفافية في التعامل بيننا وبين السوريين في معالجة الحوادث التي تحصل على الحدود، وكثيرة هي المرات التي اعترف السوريون أنهم أخطأوا، وأحياناً كثيرة يعترفون بخطئهم ويقولون أنهم أعطوا تعليمات بعدم تكرار ما حصل. عندما كانوا يدخلون إلى الأراضي فلأن الطاسة كانت ضائعة، وبعدها لم تحصل خروقات للأراضي اللبنانية، وهذا نتيجة التنسيق والتواصل المستمرين.
المحافظة على الثوابت
{ ما هي كلمتك الأخيرة فخامة الرئيس للسياسيين في لبنان؟
– أدعوهم قبل فوات الأوان الى المحافظة على الثوابت المشتركة التي أنشأت بلدنا وجعلته قائماً وجعلتنا نقول أنه مثال ولنحافظ على هذه الثوابت منذ الآن، كي لا نضطر للاجتماع قسراً بهدف الحوار، كما في الأعوام 48 والـ 58 والـ 89 والدوحة، ولنتعظ بأن هناك أناساً قاموا بتكليفنا ونحن مسؤولون عنهم، وهؤلاء الناس ليسوا مستعدين ولا يحبون سماع صراخنا كل يوم، بل يحبون أن يرونا هادئين وأن نخدمهم وأن ننفذ الخطط التي وضعناها دون صراخ وضجيج.
{ من خلال تصريحاتك فخامة الرئيس، كنا نلمس أن لديك إيماناً بأن لبنان بأمان، هل لبنان بأمان؟
– أعتقد أن لبنان بأمان.
{ .. طالما أن هناك رئيساً توافقياً؟
– أنا قلت أنه إذا كان الرئيس التوافقي غير ناجح، فلننتخب رئيساً غير توافقي، معادلة بسيطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى