الأخبار اللبنانية

الاحدب: يتم تحضير المسرح من اجل معركة داخل طرابلس، وبين اهل طرابلس.

-هل يواجه حزب الله بفتنة داخلية سنية سنية في طرابلس و الشمال او باشتباك سني علوي بين اهل المدينة؟ -ان تصادم الاصوليات لا يبقي بلدا بل يؤدي بنا جميعا للهاوية.
-ان حريقا في طرابلس لا يجعل المحكمة الدولية أكثر ثباتا بل قد يكون الحريق مطلوبا لدفنها.
-من يشهر سلاحا في وجه شريكه في الوطن يستدعي أكثر من جيش أجنبي الى بلاده.
-من يتوهم نصرا في حرب داخلية، سيكتشف لاحقا أنه اول من خسر أهله وطنه وأحلامه.                                                       
-انا مع المحكمة الدولية واعتبر انها اداة للعدالة وهي مطلب غالبية الشعب اللبناني  غير المسلح.

عقد النائب السابق مصباح الاحدب مؤتمرا صحافيا في منزله في طرابلس قال فيه:
“من اشتباكات برج ابي حيدر بين اطراف التحالف الواحد، الى اقتحام مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري بمواكب أمنية، الى المساعي الحثيثة القائمة لتعطيل المحكمة الدولية وقطع التمويل عنها وصولا الى الغائها، الى الاحتقان السياسي المتفجر وعنف التخاطب الاعلامي وصولا الى التهديد والوعيد باستعمال العنف والسلاح في الصراع السياسي الداخلي واشهار الفتنة كخيار يمكن اللجوء اليه، الى التعبئة الطائفية والمذهبية التي لم تتوقف منذ عدوان 2006 والتي توحي على الدوام ان كل من لا يوافقهم هو متواطئ ضمنا مع العدو الاسرائيلي, هذا من ناحية، الى ردود الفعل المتأخرة دوما و الساذجة لدى البعض في الضفة المقابلة و التي تعتبر ان التحريض المذهبي والطائفي لا يرده ولا يردعه الا تحريض مذهبي مقابل والعسكرة والتسلح لا يردهما الا عسكرة مقابلة، والاصولية المذهبية لا تردعها الا اصولية مذهبية مضادة، من خلال كل ذلك، ترتسم معالم مشهد خطير وازمة متفاقمة تجعل كل مواطن لبناني في اي بقعة من لبنان قلقا على وطنه ومصير ابنائه.”

اضاف :”يرتدي هذا الخطر طابعا خاصا لا بل طابعا داهما في طرابلس والشمال عموما، وذلك نتيجة خصوصية هذه المنطقة وتركيبتها الديموغرافية المحددة، وايضا التجارب الدموية الاليمة التي مرت بها في ثمانينات القرن الماضي والتي لم تندمل جراحها بعد وذلك لغياب اي محاولة جدية لمعالجة هذا الموروث المؤلم. فلا انماء و لا دعم لمؤسسات تربوية و لا وظائف، لا بل يتضاعف هذا القلق من جرّاء الغياب السياسي عن الشؤون العامة والتحضيرات الميدانية القائمة التي وان تغير اصحابها ومرجعياتها السياسية والتمويلية فهي لم تتوقف يوما، وذلك من اجل هدف واضح، الا وهو ابقاء الشمال عموما ومدينة طرابلس خصوصا منطقة جاهزة لتكون ساحة عنف وتفجير وميدانا للفتنة التي يتم التبشير بها على قدم وساق”.

وتابع :”وفي هذا السياق، سوف اعيد التذكير بمحطات مهمة كان لنا فيها مواقف تحذيرية مسؤولة قرعنا فيها جرس الانذار، وكانت هذه المواقف تقابل كل مرة مع الأسف بالتشكيك السطحي او بالتحريف الكيدي لمواقفنا او حتى بالتدابير الانتقامية ومؤخرا بشن حملات التشهير والافتراء والتحريض الكاذب، وكل ذلك على قاعدة ان من ليس معنا من دون قيد او شرط او نقد هو خصمنا ويجب اسقاطه.
بعد 7 ايار، حين رفضنا سحب ما أسموه السلاح الغوغائي من طرابلس والشمال وطالبنا ان تكون مناطقنا خالية من كل السلاح، سمعنا من يقول بأن مصباح الاحدب اسلامي متطرف وان هذا الطرح غير منطقي وغير واقعي و خطير لا بل هو طرح للابقاء على سلاح التطرف في الشمال”.

وقال “من ثمّ، جرى توقيف العشرات من هؤلاء الشباب بعد التخلي عنهم والاستغناء عن خدماتهم، وذلك لانهم قاموا بردات فعل على احداث 7 ايار. وعندما دافعنا عنهم وقلنا انه من الغير المنطقي الا يطبق اتفاق الدوحة على الطرف الاخر, سمعنا من يقول ان هذا الكلام مبالغة وحوربنا من قبل الجهات والاجهزة التي كانت تجندهم وما زالت تحاربنا حتى اليوم.

بعد ذلك، عندما حذرنا بأن حزب الله يقوم ببناء منظومة عسكرية أمنية في طرابلس والشمال من خلال استقطابه مجموعات الشباب الذين استغني عن خدماتهم بعدما كانوا منخرطين في ما كان يعرف بالشركات الامنية و بالأفواج  والذين وقفوا مع تيار الشهيد الرئيس الحريري وساندوه في الظروف الصعبة، عندما حذرنا من ذلك قيل ان مصباح الاحدب يبالغ ويحرض وتم الاكتفاء بضمانة لفظية وردت في اتفاق الدوحة يعد فيها حزب الله بعدم استعمال العنف والسلاح في الصراع السياسي الداخلي, و قاموا بغضّ الطرف عن تأسيس هذه المنظومة. هكذا تم تقديم هؤلاء الشباب لقمة سائغة الى حزب الله في الشمال ليجعل منهم منظومة عسكرية من أبناء طرابلس داخل المدينة”.
اضاف:”  فلينتبه الجميع ماذا يجري اليوم, اليوم يتم تحضير المسرح من اجل معركة داخل طرابلس، وبين اهل طرابلس، واليافطات في كل مكان تقول ان “الغضب الساطع آت”، فعلى من هذا “الغضب الساطع آت”؟ و أي غضب؟ و ضد من؟ لم نر يافطات كهذه في بيروت مثلاً؟!
ما نسمعه اليوم هو أنه يجب علينا ان نواجه حزب الله في طرابلس. هل على اهل طرابلس ان يتقاتلوا مع من كانوا معكم  في شركات الامن و الافواج بالامس واستغنيتم عن خدماتهم من اولاد طرابلس والشمال و ذلك للانتقام من حزب الله؟ أيواجه حزب الله بفتنة داخلية سنية سنية في طرابلس و الشمال او باشتباك سني علوي بين اهل المدينة؟
كيف تكون المطالبة بجعل بيروت خالية من السلاح منطقية بعد أحداث برج ابي حيدر، اما مطالبتنا نحن بعد 7 ايار مباشرة بنزع سلاح الزواريب في طرابلس كان امرا غير مقبول و غير منطقي؟
لماذا لم تبت لغاية اليوم قضية الموقوفين الاسلاميين في السجون الذين لم ينته التحقيق معهم منذ سنوات, و كنا ايضا نتّهم بالتطرف عندما كنّا ندافع عن حقوق المظلومين منهم و هم كثر. و هنا انتظرنا سنة و نيف على امل تطبيق الوعود التي قدّمت لعائلاتهم في الانتخابات و لم تحل هذه القضية حتى اليوم من المسؤول عنهم؟, اليس لهم و لأهلهم الحق في أن يرتاحوا من هذا الكابوس؟ أم هذا الظلم المستمر يساعد للتجييش بهذه المرحلة؟”
وقال:” هنا نقول ان التعبئة المذهبية التي يقوم بها حزب الله منذ سنوات والتي لا تخفى على احد ولا حتى هو ينكرها، لا يفشلها تحريض مذهبي مقابل بل يشد من ازرها ويزيدها فعالية. ومعالجة السلاح والمنظومة العسكرية التي يقيمها حزب الله في طرابلس والشمال لا تكون بتشجيع قيام منظومات عسكرية مقابلة حتى ولو ارتدت طابعا مذهبيا محليا، لان ذلك هو وصفة اكيدة لاحراق المدينة باهلها, فلنتذكر عندما صرّح أحدهم في أحداث طرابلس الأخيرة أنه يملك 15000 الف مقاتل اسلامي كيف أحتشدت القوات السورية على الحدود؟
المعالجة الحقيقية لهذه الظاهرة المرفوضة تبدأ بتفكيك كل مكوناتها على الضفتين ومحاصرتها ومنع نشاطها هذا ما يطلبه المواطن و القانون والدستور من الاجهزة الامنية اذا التزمت بدورها الوطني والقانوني وليس ما نراه اليوم من حملات دعائية و تحريضية في مناطقنا حصراً  عبر اليافطات. من ناحية اخرى المطلوب القيام بخطوات سياسية لتحقيق الانماء تنفيذا للوعود التي لم ينفّذ منها شئ و آخرها و ما زال يمكن استلحاقه قبل اقرار الموازنة و هو دعم بلدية طرابلس بالأموال لتتمكن من العمل.
ان تصادم الاصوليات لا يبقي بلدا بل يؤدي بنا جميعا للهاوية، وان حريقا في طرابلس لايجعل المحكمة الدولية أكثر ثباتا بل قد يكون الحريق مطلوبا لدفنها”.
وتابع:” لذلك نحن اليوم نحذر من هذه التحضيرات ونعلن رفضنا لهذا الخيار وندعو الفرقاء كافة الى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والسياسية لتجنيب المدينة والمنطقة وأهاليها ولبنان شرب الكأس المرة مجدداً.

آن لنا أن نتعلم العبر ونستنتج دروس الحرب الاهلية القاسية التي دفعنا جميعا اثمانها وأول عبرها أن من يشهر سلاحا في وجه شريكه في الوطن يستدعي أكثر من جيش أجنبي الى بلاده، وأن من يتوهم نصرا في حرب داخلية نتيجة قوة يستشعرها بذاته، سيكتشف لاحقا أنه اول من خسر أهله وطنه وأحلامه”.                                                    

وختم:”يحاول البعض تغييب هذه القضية الأساسية وافتعال حملة ضدي لزجي في سجالات داخلية سخيفة و تافهة لا تتطابق مع خطورة المرحلة، لذا سأمتنع اليوم عن الدخول في أي سجال ولكنني احتفظ بحقي في ابداء ملاحظاتي بالنسبة لتجاوزات قيادة فرع المعلومات ولا سيما عن ممارسات وحملات ضدي يقومون بها  منذ 7 ايار 2008 وملاحظاتي في الاعلام ليست جديدة بل بدات منذ هذا التاريخ حتى اليوم  وسأسرد كل ذلك بوقته ان شاء الله”.

وردا على سؤال عن موقفه من المحكمة الدولية قال الاحدب:” انا لا اتغير وانني حكما مع المحكمة الدولية واعتبر انها اداة للعدالة ولا نقول انها اداة للانتقام وهي مطلب غالبية الشعب اللبناني  غير المسلح.
وبسؤاله عما جرى بالنسبة لمرافقه الشخصي قال :”ان مرافقي هو رقيب اول في قوى الامن الداخلي وقد وضعوه اليوم تحت امرة رقيب ويعاملونه كمجند ويتحدثون عن المؤسسات كيف ذلك “.
وعن اليافطات الذي رفعت في طرابلس وتتهمه بالتآمر مع اللواء جميل السيد قال الاحدب :”هذا كلام تافه، ابناء طرابلس ولبنان يعلمون جيدا انه عندما كان اللواء السيد بقوته كنت في الكارلتون والبيريستول وكنت ادافع عن مسجوني الضنية والجميع يعلم من كان يعمل مع السيد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى