الراعي من هيوستن: الهوية اللبنانية هي مزيج وعصارة التعددية التي نحرص عليها

واقام السيد نجاد عصام فارس وعقيلته زينة، مأدبة غداء على شرفه في دارتهما في تكساس، شارك فيها المطارنة ادغار ماضي، جورج ابي يونس، حنا علوان بولس الصياح، مطران الروم الارثوذكس في المكسيك انطونيو الشدراوي، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية الاباتي ايلي ماضي، المونسينيور فوزي ايليا، كاهن كنيسة سيدة ارز لبنان في هيوستن الاب ميلاد ياغي، والسيناتور روبن هينوجوزا، السفير ادوار دجرجيان، السفير سام الزاخم، رئيس الاتحاد الماروني العالمي سامي الخوري، مدير مكتب طيران الشرق الاوسط في الولايات المتحدة الاميركية اديب القسيس وحشد من ابناء الجالية اللبنانية والعربية في هيوستن.
بداية، القى فارس كلمة رحب فيها بالبطريرك الراعي والحاضرين، معتبرا ان البطريرك الماروني ليس قائدا روحيا للموارنة، بل هو حامي المسيحيين في الشرق الاوسط، وخصوصا في هذه الاوقات العصيبة والحرجة التي نعيشها.
وتوجه الى البطريرك الراعي بالقول: “نحن واثقون من حكمتكم، وبشخصكم وقيادتكم الحكيمة للسفينة في قيادة المجتمع اللبناني الى الاعالي والى شاطىء الامان في اطار التواصل والحوار”.
وقال: “ان الموارنة في هيوستن متحدون من اجل بناء كنيستهم التي اصبحت البيت اللبناني لجميع اللبنانيين والعرب على رغم اختلاف طوائفهم، متمنيا للبطريرك الراعي التوفيق في مهامه”.
ورد البطريرك الراعي بكلمة شكر فيها فارس على لفتته، مؤكدا على العلاقة الوطيدة بين هذا البيت العريق والكرسي البطريركي وقال:
“يشرفني ان ازور هذا المنزل العريق التي تربطنا به علاقة قوية، ولا احد يمكنه ان ينسى الدور الوطني والاجتماعي لدولة الرئيس عصام فارس. والصداقة الروحية العميقة التي تجمعنا، تجعلني اقول انا ماروني ارثوذوكسي، وانتم ارثوذوكسي ماروني وهذا ليس بشيء جديد لان لبنان يتميز بالتعددية في طوائفه وهويتنا مختلطة، والهوية الارثوذوكسية متزاوجة مع المارونية والمسلم اللبناني، يقول انا مسيحي لبناني في هويته وهذا هو جمال لبنان، ان الهوية اللبنانية هي مزيج وعصارة هذه التعددية في لبنان التي نحرص عليها”.
واضاف: “خلافا لكل بلدان العالم لم يكن يوما اي مشكلة في لبنان على المستوى المسكوني. نعم مرت ايام صعبة علينا وحرب اهلية ولكن ثقافتنا المشتركة المسيحية الاسلامية، استطاعت تجاوز كل شيء، والكل يتذكر انه بعد كل الجراح التي حملناها من حرب ال75 ويوم حصل اتفاق الطائف وانتهت الحرب في لبنان، عاد المسيحيون والمسلمون كل منهم الى موقعه، وتناسوا كل الجراح، وهذا يعني ان هذا العيش معا يتجاوز دائما كل المراحل الصعبة في حياتنا، والصعوبات في الحياة ضرورية لكي ننضج اكثر واكثر بالمواطنية وبهويتنا اللبنانية، ونحن سعداء ان تكون ثقافتنا مبنية من الحضارتين الاسلامية والمسيحية وهذه رسالة نحملها للشرق وللعالم كله”.
وقال: “ان وجود اللبنانيين والعرب في الولايات المتحدة فخر لنا، وعلامة تدل على من نحن، فانتم جماعة مخلصة للولايات المتحدة الاميركية على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية، ولا احد منكم مجهول هنا لانكم تفرضون انفسكم في هذا البلد، ولم نسمع يوما بانكم اقلية في هذا البلد، وهذا يعني ان اهمية الانسان بدوره وعمله”.
وتابع: “نتمنى على الاسر الدولية وخصوصا اميركا الا يعتبروننا مجرد اقلية في هذا الشرق والا يزينوننا بميزان النفط والاقتصاد، فهذا ليس ميزاننا بل نريدهم ان ينظروا الينا بالقيمة والرسالة التي نحملها في هذا الشرق، فالمسيحيون موجودون في بلدان الشرق الاوسط منذ الفي سنة، وطبعوا كل ثقافات وحضارات العالم العربي كله بقيمهم المسيحية التي تؤمن اميركا بها، وهي الديموقراطية واحترام الاخر وكرامة الانسان والحريات العامة وحقوق الانسان الاساسية، لذلك يجب الا ينظروا الى المسيحيين كاقلية لا قيمة لها عدديا، ونحن نرفض ان يقولوا ان لبنان بلد صغير ولا دور له في ميزان القوى والنفط، بالعكس نحن نقول لهم ان لبنان يحمل رسالة كبيرة في هذا العالم حيث هو رسالة ونموذج للشرق والغرب بما يحمل من قيم وما له من دور”.
ثم كانت كلمة للسناتور هينوجوزا اشاد فيها بالبطريرك الراعي وبحبه لمساعدة الانسان في داخل وخارج لبنان، وهو الذي صلى وطلب من الله ان يعم السلام والهدوء في البلدان التي تعاني مشاكل”.
ثم القى الاب ميلاد ياغي كلمة شكر فيها فارس لأنه يفتح كل مرة منزله لاستقبال الضيوف القادمين الى هيوستن. كما شكر كل المشاركين في “هذا اليوم المميز”.
وفي الختام قدم البطريرك الراعي هدية تذكارية لفارس عربون محبة وتقدير.
بعد ذلك توجه البطريرك الراعي الى صالة كنيسة ارز لبنان في هيوستن، حيث التقى الشبيبة من المغتربين اللبنانيين، واستمع الى مطالبهم وهواجسهم في حضور المطارنة صياح، ماضي، علوان وابي يونس. وشارك في اللقاء الكاردينال دانيال ديناردو.
وشدد امامهم على ضرورة التعلق بوطنهم الام لبنان، معتبرا ان الازمات الصعبة التي نعيشها لا بد من ان تنجلي، مؤكدا على دور الشباب في بناء الاوطان.
ثم ترأس قداسا احتفاليا في الكنيسة، في حضور حشد كبير من ابناء الجالية اللبنانية، لفت فيها الى ان الهدف من زياراته الرعوية معرفة شؤون وشجون وهواجس ابناء الكنيسة. وامل ان يقود الرب اوطاننا ومسيرة آلمنا وازماتنا الى ولادة جديدة يعم فيها السلام والطمأنينة والعيش الكريم وكرامة الانسان وحقوقه الاساسية وغيرها، سائلا الله ان تكون كل الدماء التي تذرف في اوطاننا وكان اخرها في مصر حيث سقط 24 قتيلا من المسيحيين، الهاما للضمائر كي تنتهي هذه الاحداث وتكون ولادة جديدة لاوطاننا.
ومساء دعا السيد نجاد فارس الاعلاميين الذين يرافقون البطريرك الراعي في زيارته الى مأدبة عشاء، شاكرا اياهم على ما يبذلونه في نقل الصورة الحقيقية لمواقف البطريرك.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development