الأخبار اللبنانية

مؤتمر صحفي للنائب محمد كبارة في مجلس النواب

أيها اللبنانيون. أخاطبكم اليوم من المجلس النيابي لأدق ناقوس الخطر الوطني: إيران أعلنت عن  نيتها لتوسيع نفوذها الى حدود لبنان لجهة الجنوب، والهيمنة على الدولة والكيان.
أيها اللبنانيون
التهديد كبير، والخطر يهدد لبنان في كيانه ووجوده، ويهدد بإشعال منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط بكاملها.
نعم. أعلن الفريق يحيى رحيم صفوي من مكتب المرشد علي خامنئي وهو أعلى مرجعية فارسية، أن حدود بلاده “الغربية لا تقف عند شَلَمّجّة – على الحدود العراقية غربي الأهواز-  بل تصل إلى جنوب لبنان، وهذه المرة الثالثة التي يبلغ نفوذنا سواحل البحر الأبيض المتوسط”. في إشارة إلى حدود الامبراطوريتين الأخمينية والساسانية الفارسيتين.
كم حذرنا ولفتنا إلى خطورة المشروع الفارسي على لبنان. وكم لفتنا إلى أن الأمبرطورية الفارسية تريد إحتلال شاطيء لبنان، وكم حذرنا من خطر فارس على نفطنا وثرواتنا الطبيعية. وكم حذرنا من خطر فارس على وجودنا بكامله، وليس على النظام اللبناني أو الدولة اللبنانية فقط. بل على الوجود اللبناني برمته.
وكم كان كل أهل القرار يتجاهلون تحذيراتنا، حتى خلعت إيران قناعها بنفسها، وأظهرت وجه غطرستها وأعلنت أنها تنوي احتلال لبنان حتى شواطئه المتوسطية حيث حدودها الغربية.
قرعنا نواقيس الخطر مراراً، وتجاهلها كل أهل القرار. الآن لم يعد الوضع يحتمل. إيران تجاوزت تهديد لبنان، فأعلنت إزالته عندما أعلنت أن حدودها الغربية تتضمن الشواطيء اللبنانية.
لذلك، من حقنا، لا بل من واجبنا الوطني أن نعلن صراحة أن البلد يقع تحت خطر الاحتلال الفارسي. ومن حقنا وواجبنا الوطني أن نطلب من حكومتنا أن تطرح هذا الموضوع الخطير على طاولة البحث من خارج أي جدول أعمال، بل أن يكون هذا الموضوع هو البند الوحيد على جدول أعمال مجلس الوزراء كي تتم معالجته قبل أن تفلت الأمور من عقالها.
المطلوب من الحكومة استدعاء السفير الإيراني وإبلاغه رفض لبنان الكلي لتصريحات صفوي.
المطلوب من الحكومة اللبنانية أن ترسل مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية تعلن فيها رفض لبنان للإعلان الإيراني، وذلك أمر ضروري لحماية شرعية حدودنا الوطنية في الأمم المتحدة. وأن يتم تعميم هذه الوثيقة اللبنانية على أعضاء مجلس الأمن الدولي وعلى الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كي لا يستخدم الإعلان الفارسي مبرراً من قبل الكيان الصهيوني لمحاربة فارس على أرض لبنان.
المطلوب من الحكومة اللبنانية أن ترسل مذكرة إلى دول حوض البحر الأبيض المتوسط ودول الإتحاد الأوروبي تعلن فيها رفض لبنان للإعلان الإيراني لأنه يهدد أمن وإستقرار وسيادة جميع دول البحر الأبيض المتوسط.
ما طلبناه هو أقل الممكن، وأضعف الإيمان، لأن الموقف الإيراني هو بمثابة إعلان حرب واحتلال على لبنان وعلى دول حوض البحر الأبيض المتوسط.
لذلك نأمل أن تسارع الحكومة إلى معالجة هذا الخطر بما تقتضيه المصلحة الوطنية من جديّة وأهميّة وسرعة، قبل أن تفلت الأمور من عقالها وتندلع حرب إقليمية يسقط فيها شعبنا وجيشنا ضحايا في معركة الدفاع عن حدود إمبراطورية فارس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى