الأخبار اللبنانية

أحمد الحريري: غايتنا العدالة لا الثأر وسنبقى من دعاة الحوار

أشار الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري الى ان “وطننا يعيش أزمة من أكثر أزماته شدة وتعقيدا في ظل ظروف وتطورات وإنتفاضات تعصف بعالمنا العربي. منذ اسابيع رفعت المحكمة الدولية السرية عن بعض القرار الإتهامي، فإذا بقديسين متهمين بإرتكاب جريمة العصر، الجريمة التي استهدفت الوطن واستقراره، استهدفت الكيان والدولة، ومشروع بناء الدولة المدنية المستقلة”.

وأضاف الحريري، خلال افطار أقامه المهندس رفعت على شرفه في دارته في عانوت: “طالبنا بالمحكمة الدولية التي أقرت في جلسات الحوار الأولى عام 2006، وتنكروا لهذا الإقرار وحين كشفت بعض التحقيقات والمتابعات خيوطا جدية وعملية، فإذا بهم يفتعلون الخلافات والسجالات، ويحاولون المستحيل كي يبرروا نكرانهم وتنصلهم من إلتزاماتهم السابقة. مهدوا لهذا الموقف تهديدا ووعيدا وافتعالا وتعطيلا، لمختلف شؤون الناس حتى وصلوا الى الإنقلاب الحكومي وتشكيل حكومتهم التي لن تستطيع طويلا التذاكي والمراوغة تجاه الحقيقة، ولا تجاه العدالة، ولا تجاه الإلتزامات نحو المجتمع الدولي”.

وتابع: “نحن نقول إفصلوا بينكم وبين المتهمين وسلموهم الى العدالة ودافعوا عنهم قضائيا وقانونيا وكم نتمنى أن يكونوا بريئين. نقول هذا الكلام لأن غايتنا العدالة وليس الثأر أو الإنتقام، وما زلنا ندعو حزب الله الى موقف تاريخي يضع حدا لسياسات الهروب الى الأمام ، هذا ما قاله الرئيس الحريري وهذا ما يشكل قناعة ثابتة لدينا ولدى غالبية اللبنانيين”.

وطالب الحريري ب”تسليم المتهمين لإجراء محاكمة عادلة وشفافة، ويعتصرنا الألم لأننا نربأ بلبنانيٍ صميم أن يقوم بهذه الجرائم النكراء، وإذا كنا نأمل التفريق بين حزب الله والمتهمين فإننا حكما نفرق بين الطائفة الشيعية الكريمة وحزب الله، ونؤكد العلاقة الوثيقة مع مئات الألوف من أبناء الطائفة الشيعية الذين يرون مثلنا، ويطمحون للبنان الدولة، السيدة، الحرة، المستقلة”.

وأضاف: “وفي هذه الأجواء بالذات، ندعو الى تطبيق القرار 1701 تطبيقا كاملا والى كشف المتربصين لقوات الطوارىء الدولية تمهيدا للانقضاض على القرار الذي يلعب دورا محوريا في الإستقرار الحدودي مع فلسطين المحتلة. وإننا وإذ ندين بشدة البطش والمجازر بحق الشعب السوري، ونشيد ببطولاته وإصراره على الإصلاح والتغيير سلميا فلن نخضع لإتهامات الكيد بأننا نتدخل في الأوضاع السورية. وقد كذبت الأيام التطورات هذه الإدعاءات ، وستظهر الفترة القادمة الجهة اللبنانية التي تتدخل في الشؤون السورية. إننا في لبنان سنسير في معارضة ديمقراطية سليمة تنحاز لمصالح الناس وهواجسمهم الإقتصادية والإجتماعية وسنكون سدا في وجه محاولات مسخ الدولة لصالح الدويلة، وسنبقى من دعاة الحوار من أجل إستراتيجية دفاعية تعالج سلاح حزب الله أولا وتعيد للسلطة إحتكارها للسلاح وقرارت السلم والحرب”.

وقال: “أمامنا مراحل صعبة وأمامنا تضحيات جسام تتخذ أبعادها من حجم الهجوم السياسي علينا وعلى نهجنا ومواقفنا، ولن يرهبنا في ذلك بعض الإتهامات الجوفاء حين يحاولون خلع ما يلبسون كمليشيا ليضعوه رداء علينا، نحن تيار المستقبل تيار العبور الى الدولة المدنية، تيار الدعوة لسحب السلاح المباح ووضعه في إحتساب السلطة الناظمة والحاكمة”.
وأضاف: “بربكم من هو المليشيا؟ من يرفض السلاح ويطالب بالدولة ومسوؤلياتها تجاه ذلك؟، أما من يحمل السلاح بحجة المقاومة ويوجهه الى الداخل تهديدا دائما وعمليا عندما تقتضي ذلك مصالحه؟ لم نخضع ولن نخضع، ونعلم أن أمامنا مهمات صعبة وقاسية، لكن الثقة بكم وبشجاعتكم واستعداداتكم ما يجعلنا على يقين بأن لبنان الدولة سيخرج من أزمته كريما معافى رغم كل الصعوبات فنحافظ عليه برموش العيون كما كان شهيدنا الكبير الرئيس رفيق الحريري”.

وختم: “أشكركم إخوتي في منطقة الإقليم بإسم الرئيس سعد الحريري وبإسم تيار المستقبل، معاهدا أننا سنتواصل ونواصل البذل والعطاء من أجل الأفضل والأصح وإن كان ذلك الأكثر جراة وإقداما وستبقى يدنا ممدودة، كما اعتدنا مع قائدنا الشهيد رفيق الحريري، لكل الأصدقاء في الحزب التقدمي الاشتراكي والجماعة الاسلامية وكل قوى 14 اذار، ومن نلتقي معهم في سعينا نحو مشروعنا الكبير وهو إعادة بناء الدولة وإنتصار العدالة والحقيقة.إن ذاكرتنا حية وتحفظ الجميل والود وتسعى دائما لتغليب الإتفاق على الخلاف تحت سقف الثوابت والوقائع التي ترسمها الحقائق والمستجدات والتطورات محلية كانت أم إقليمية ودولية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى