أحمد الحريري: نناضل من أجل الحقوق الإنسانية والإجتماعية والمدنية للفلسطينيين

وقال إن التيار “كما علمنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبرئاسة الرئيس سعد الحريري، يعتبر أن القضية الفلسطينية قضية عربية مركزية. واننا مع اخوتنا العرب ندعم خيارات الشعب الفلسطيني ونرفض كل التدخلات في الشؤون الفلسطينية”.
جاء كلام الحريري خلال حفل افتتاح مسجد الراحل عبد الله رباح في مخيم عين الحلوة، برعاية وحضور مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، وبدعوة من رئيس رابطة آل رباح جمال رباح، الذي شيد هذا المسجد عن روح والده وهو يضم الى جانب قاعة المسجد قاعة للأنشطة والتعازي وروضة اطفال.
وشارك في افتتاح المسجد الذي جمع ألوان الطيف الفلسطيني واللبناني على اختلافه: سفير فلسطين اشرف دبور والقنصل في السفارة محمود الاسدي، أمين سر حركة “فتح” في لبنان فتحي ابو العردات، عضو المجلس الوطني الفلسطيني صلاح اليوسف وممثلون عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية والقوى الاسلامية واللجان الشعبية، وممثلون عن أحزاب وقوى سياسية لبنانية وحشد من أبناء المخيم.
بداية قص المفتي سوسان بمشاركة الحضور شريط افتتاح المسجد وأم المصلين لصلاة الجمعة فيه. وألقى خطبة الجمعة التي اكد فيها ان امن واستقرار مخيم عين الحلوة “هو من امن واستقرار مدينة صيدا”، داعيا الى “اعادة اعمار مخيم نهر البارد وليس الاعتداء على مخيم عين الحلوة”. وقال: “في مخيم الرجولة والبطولة، في مخيم عين الحلوة، اقول لقد تربينا تربية وطنية قومية وكان الموضوع في اوله وفي اخره هو قضية فلسطين ولا بد من نشر هذه الثقافة بين الشباب بين الاجيال بين الاطفال، لا بد من نشر ثقافة الصراع العربي الاسرائيلي كلمة وموقفا وشهادة ومقاومة وانتصارا”.
تابع موجها قوله “للأخوة الفلسطينيين”: “ان قوتكم في وحدتكم، لا بد من وحدة الصف والموقف الفلسطيني. وحدة الموقف هو القوة ونحن معهم. هذا موقف ثابت للصيداويين ولكل رموزهم، التمسك بالحقوق الفلسطينية الانسانية، حق التعليم والعمل والتملك، حقهم في الصحة وبعد ذلك الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة بدون تهجير وبدون توطين. ثم بعد ذلك وانا مفتي لمدينة صيدا اقول: ان أمن هذا المخيم من أمن مدينتنا وان أمن مدينتنا من أمن هذا المخيم، ما يؤذيه يؤذينا، وما يسيء اليه يسيء الينا، ما يضره يضرنا، سواء اكانت كلمة او موقف، فلنكن سويا بوجه كل التحديات وفي وجه كل الإستحقاقات، وفي وجه كل الفتن المذهبية او الطائفية او غيرها ونقول ونطالب من هنا ومن صيدا لا بد من اعادة بناء مخيم نهر البارد وليس الاعتداء على هذا المخيم”.
وبعد الصلاة جرت ازاحة الستارة عن اللوحة التذكارية للمسجد، واقيم احتفال بالمناسبة في قاعة المسجد، استهل بتلاوة قرآنية افتتاحا، فكلمة ترحيب من عريف الاحتفال سعد رباح، تحدث بعده صاحب الدعوة رئيس رابطة آل رباح جمال رباح فقال: “نحتفل اليوم بهذه المناسبة الفضيلة الا وهي الجامع، جامع لكل المسلمين والمؤمنين، جامع لكل التناقضات السياسية، جامع لكل الأخوة وكل الأحبة لبنانيا وفلسطينيا. واسمحوا لي، بالأصالة عن نفسي وبالإنابة عن اخوتي، ان اقول لوالدنا المرحوم الحاج عبد الله رباح: لقد وعدناك يا والدي وصدقنا الوعد باذن الله. واليوم نفتتح هذا المسجد الذي يحمل اسمك ونسأل الله ان تكون قد تسلمت مفاتيحك في قصر في الجنة، لأنه اذا مات ابن آدم ينقطع عمله الا من ثلاث: ولد صالح يدعو له وهو ما شاء الله عنده ثمانون والكل يدعو له، صدقة جارية ونسأل الله أن يكون هذا المسجد صدقة جارية وفي ميزان حسناتك، وعلم ينتفع به، ونسأل الله ان تكون روضة الأطفال هذه التي تخرج بحدود مائتين وخمسين طفلا من ابناء المخيمات ينتفعون من هذا العلم ويكون هذا العلم في ميزان حسناتك يا والدي”.
وفي الشأن الفلسطيني قال رباح: “الكل ينظر الى مخيماتنا بأنها بؤر امنية وارهابية، ونحن نقول لهم: لا، نحن حضاريون، نحن شعب ثوري يطالب بحقوقه. فعلى سبيل المثال مخيم عين الحلوة فيه 80 ألف نسمة في رقعة جغرافية لا تتعدى ثلاثة ارباع كلم مربع، اي ان هناك ما يقارب 20 الف عائلة. وحسب الاحصائيات، يوجد هناك في كل اسرة فلسطينية على الأقل دكتور أو مهندس او مثقف، هناك 15 الى 20 الف جامعي، فهل هناك في العالم كله 20 الف جامعي في رقعة لا تجاوز كلم مربع. واقول لكم ان عين الحلوة ليس بؤرة امنية وانما هو عاصمة الثقافة العربية والعالمية بامتياز. هذه هي مخيماتنا فلماذا ينظر الينا نظرة الارهاب ونحن منبع الحضارة، منبع الحضارة من القدس ومن صيدا”.
ثم تحدث احمد الحريري فقال: “نجتمع اليوم في إفتتاح مسجد المرحوم الحاج عبد الله علي رباح هنا في عين الحلوة، لنشهد ولادة بيت جديد من بيوت الله سبحانه وتعالى، يلتئم فيه المؤمنون بالله عز وجل وبالإسلام رسالة هدى وسلام وبالرسول محمد صلى الله عليه وسلم. إنني هنا بينكم باسم “تيار المستقبل”، لأشارككم بهجة هذا الإنجاز الذي يتحقق في زمن أشد ما نحن فيه بحاجة إلى صوت الإلفة والتآلف والوحدة، صوت الإنفتاح والإعتدال والعيش الآمن الواحد معا. إنني هنا بينكم باسم “تيار المستقبل” لأؤكد لكم أن إيماننا بالأخوة اللبنانية – الفلسطينية هو إيمان بالاستقرار في لبنان لا سيما بين المخيمات وجوارها، لكنه جزء رئيسي من عروبتنا لما تعنيه القضية الفلسطينية بالنسبة الينا كعنوان مركزي”.
اضاف: “نؤمن بالأخوة اللبنانية – الفلسطينية ومن منطلقها نناضل من أجل ترسيخ العلاقات بين الشعبين، ومستقبلا بين الدولتين، على أساس من المتانة في القناعة بأن لبنان بلد مستقل ودولة مستقلة. ومن جانب إخوتنا الفلسطينيين وبأن فلسطين دولة مستقلة وعاصمتها القدس من جانبنا كلبنانيين. نؤمن بأن العلاقة بين عين الحلوة وصيدا، بين سائر المخيمات وجوارها، لا بد أن تكون علاقة سلام وإستقرار، ولذا لا ندخر جهدا من أجل مواجهة أي خلل في هذا المجال. إن إخوتنا الفلسطينيين في لبنان وفي المخيمات، ضيوف فرض العدوان والاحتلال الاسرائيليين وجودهم عندنا”.
تابع: “لكن ينبغي أن يكونوا ضيوفا أعزاء وأن يتمتعوا بالكرامة والعيش اللائق. وفي هذا الإتجاه، نناضل معا من أجل الحقوق الإنسانية والإجتماعية والمدنية للشعب الفلسطيني في لبنان. حقوق العيش بكرامة في بلدنا. إن الحل الجذري لهذا الموضوع يكتمل بقيامة دولة الاستقلال الوطني الفلسطيني، فيغدو إخوتنا اللاجئون مواطنين رعايا لدولة شقيقة تقوم بينها وبين الدولة اللبنانية العلاقة اللائقة بين دولتين مستقلتين. حسبي أن أؤكد أن “تيار المستقبل”، كما علمنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبرئاسة الرئيس سعد الحريري، يعتبر أن القضية الفلسطينية قضية وطنية للشعب الفلسطيني وقضية عربية مركزية في آن”.
وقال: “نحن مع الخيار الوطني الفلسطيني. نحن مع الشرعية الوطنية الفلسطينية. ونحن مع إخوتنا العرب جميعا ندعم الشعب الفلسطيني وخياراته. ونرفض كل التدخلات في الشؤون الفلسطينية. وإذ أرحب بما تم قطعه من خطوات باتجاه توحيد البيت الفلسطيني، خطوات نأمل باستكمالها كي تغدو معطيات ناجزة، وإذ أشدد على الوحدة الوطنية الفلسطينية، أؤكد أن الربيع العربي الذي نعيشه منذ مدة، لن يكتمل إلا بربيع فلسطين، أي بالاستقلال ودولته وبعودة فلسطين إلى الخارطة العربية والدولية. يقدم الربيع العربي الدعم لفلسطين. الحرية والكرامة والديموقراطية، عناوين تأخر تحققها فظلمت فلسطين مرتين: مرة بالاغتصاب الصهيوني، ومرة في تحويل الانظمة لها الى مبرر للإستبداد والديكتاتورية. إستعادة فلسطين ستكون بالطريق العربية إلى الديموقراطية، تلك الطريق التي يسقط عليها آلاف الشهداء. نحن وإياكم معا. واستقلالان توأمان. وتاريخنا المشترك لا بد أن يتوج بعد كفاح مديد منذ عقود”.
وتحدث سفير فلسطين في لبنان اشرف دبور، فنوه “بهذا اللقاء الفلسطيني الجامع، الذي يلتقي في رحاب بيت من بيوت الله شيد ليكون في ميزان حسنات من يحمل اسمه المرحوم عبد الله رباح”.
وتحدث رئيس المجلس الاسلامي الفلسطيني الشيخ محمد زغموت فتوجه بالشكر الى “من اقام هذا الصرح ومن ساهم فيه ودعم بناءه، ليكون مسجدا للتقرب الى الله ومسجدا يعد العلماء والمجاهدين لتحرير فلسطين، ولإستعادة الأقصى”.
والقى رئيس الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب كلمة بإسم القوى الاسلامية في المخيم، فشدد على اهمية المسجد في الاسلام، كونه “مكان يجمع الأمة على اختلاف مشاربها. وقال: “ان هذا الاجتماع المبارك الذي يجمع كافة المشارب والفصائل والتنظيمات، هو اجتماع مبارك لأن البركة في الوحدة والقوة في الوحدة، ونحن وان اختلفنا في السياسة تجمعنا قضية واحدة هي فلسطين، لأنه في النهاية لا احد لا يريد فلسطين ولا احد لا يريد القدس، فكفانا انقساما وتشرذما واختلافا. فانقسامنا يفتح المجال لعدونا ليتسلل بيننا ويشق صفنا وينهي قضيتنا”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development