الأخبار اللبنانية

بعد سنتين على إطلاق مؤسسة الصفدي وبلدية طرابلس مركز شبابنا في السويقة

بعد سنتين على إطلاق “مؤسسة الصفدي” وبلدية طرابلس مركز “شبابنا” في السويقة:
منى الصفدي ورشيد جمالي في لقاء حواري مع مستفيدين من شباب المنطقة وفريق العمل حول إنجازاته

لمناسبة مرور سنتين على تأسيس مركز “شبابنا” لوقاية الشباب من الانحراف في منطقة السويقة، نظمت “مؤسسة الصفدي” لقاءً حوارياً بين المستفيدين من المركز من شباب وفتيان المنطقة ورئيسة “مؤسسة الصفدي” السيدة منى الصفدي والمهندس رشيد جمالي رئيس بلدية طرابلس، الشريك الأساسي بالمشروع. وقد حضر اللقاء إضافة إلى منسقة قطاع التنمية الاجتماعية في “مؤسسة الصفدي” السيدة سميرة بغدادي وفريق عمل القطاع، عدد من أعضاء المجلس البلدي، رئيس مجلس إدارة مستشفى “أورانج ناسو” الحكومي الدكتور أحمد مغربي، رؤساء جمعيات، فاعليات من المجتمع المدني وعاملون بالحقل الاجتماعي في المدينة، اطلعوا على الإنجازات التي حققها مشروع “شبابنا” من خلال برامجه المتنوعة داخل المركز وخارجه والتي ساهمت في زيادة اهتمام الأهالي بمنطقتهم وخاصة الشباب وجلعتهم اكثر اندفاعاً للعمل على تحسينها.
الزيارة
فقد شهد مركز “شبابنا” الواقع على أطراف نهر أبو علي ضمن مبنى الإرث الثقافي، حركة غير اعتيادية، وقامت السيدة منى الصفدي والمهندس رشيد جمالي والمشاركون بجولات في أرجائه حيث كان في استقبالهم المنسق الإداري للمركز خالد حنوف والمنسقة الميدانية جوزفين فرشخ، وشباب المنطقة من لجنة الحي من مختلف الأعمار (بين 12 و15 سنة)، والذين أتوا من مناطق السويقة والبحصة والقبة وضهر المغر وباب الرمل.. فتولوا مهمة التعريف عن المشروع إلى جانب فريق العمل مع تعداد للبرامج المنفذة وأثرها على المستوى الشخصي والمنطقة ككل. وقد تم عرض لعدد من الأشغال اليدوية التي نفذها الشباب في فصل الصيف، إضافة إلى مجموعة من اللوحات التي أعدها المتطوعون والتي جاءت منسجمة مع المشاريع التي ينفذها المركز في تلك الفترة.
منسقة القطاع الاجتماعي السيدة سميرة بغدادي
بدايةً رحّبت منسقة القطاع الاجتماعي السيدة سميرة بغدادي بالحضور، وشرحت استراتيجية عمل المؤسسة في المنطقة. واعتبرت بغدادي أن هذا المركز “جاء انطلاقاً من أهدافنا الرامية إلى تحسين نوعية الحياة في مدينة طرابلس ككل وفي الأحياء القديمة على وجه الخصوص”، معددة المشاريع الاجتماعية التي تنفذها المؤسسة في تلك المناطق “والتي تتوجه إلى الشرائح الأكثر عرضةً للتهميش كالأطفال والشباب والنساء، كمشروع حارتنا في السراي العتيقة للحفاظ على الحارات القديمة ومركز أكاديمية المرأة في ضهر المغر الهادف إلى تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً وشخصياً…”. أضافت:” أما مشروع شبابنا فقد انطلقت مسيرته في شباط من العام 2007، بدعم من مجلس الإنماء والإعمار وبالشراكة مع بلدية طرابلس، بهدف تمكين الشباب في الأحياء القديمة والتخفيف من خطر تعرضهم للانحراف”.
مديرة المشاريع في القطاع السيدة ياسمين كبارة
ثم تحدثت مديرة المشاريع في قطاع التنمية الاجتماعية في “المؤسسة” السيدة ياسمين كبارة فقدمت شرحاً تفصيلياً عن عمل المراكز الاجتماعية كافة، مؤكدة أن “برامج المركز ونشاطاته تصب في إطار تنمية طاقات وقدرات الشباب الفكرية والتربوية والمهنية والثقافية، ومساندتهم لبناء مشروعهم الحياتي، إضافة إلى توعية المجتمع المجتمع المحلي حول قضايا الشباب وتحفيزه للقيام بمبادرات وقائية، مع التأكيد على التنسيق الدائم والتشبيك مع جمعيات ومؤسسات المجتمع المحلي لتتكامل خدمات المركز مع الحالات الخاصة التي تستدعي تدخلاً علاجياً”. وعن المستفيدين من المركز، توضح كبارة: “بالدرجة الأولى هم شباب المنطقة والمراهقون فيها إضافة إلى أهالي المنطقة والجوار”.
المنسقة الميدانية جوزفين فرشخ وشباب المركز
ثم تولت المنسقة الميدانية في المركز جوزفين فرشخ التعريف عن دوامه وآلية عمله، إضافة إلى الأنشطة الاجتماعية المنفذة في السنتين الماضيتين: من تراث مدينتي، كل شيء عن المراهقة، إكتشف نفسك، منتعلم ومنفيد، سياحة لبنانية، بالثقافة منتحدى، لعبة جديدة وشو المغزى، إضافة إلى دورات تقوية باللغتين الفرنسية والعربية ومادة الحساب.
بعدها تولى الشباب التعريف عن تلك البرامج، شارحين تجربتهم الشخصية، عارضين أمام الحضور مضمونها وما أضافته إليهم على الصعيد الشخصي والسلوكي؛ فذكروا من ضمن برنامج سياحة لبنانية زيارتهم إلى مغارة جعيتا وما كان لتلك الزيارة من تأثير في كلّ واحد منهم خاصة أنّها المرّة الأولى التي يقصدون فيها مكاناً سياحياً بهذه الأهمية وبعيداً عن محيطهم، بالإضافة إلى التعرّف على صناعات طرابلس الحرفية عن قرب (زيارة معمل الصابون، فخارة الميناء، مصنع الزجاج) ضمن برنامج من تراث مدينتي، كما أوضحوا للحضور فكرة برنامج (شغل إيديّ) الذي إرتكز على تجميل الأدوات والمواد التي ترمى بعد إستخدامها (كتحويل علبة الضغط أي المعلبات إلى حاملة أقلام وتحويل قرص مضغوط لا يعمل إلى sous-verre  وغيرها من الصناعات التي عرضت وأشغال من تراث مدينتي في سوق الأحد لبيعها وكان شابين من المركز أعمارهم 12 و13 سنة مسؤولين عنها.
إلى جانب ذلك تحدث أحد المشاركين عن برنامج منتعلم ومنفيد (المنفذّ منذ سنتين) وعن أهميته ومدى تأثرّه بالزيارة التي تخللت البرنامج إلى مأوى العجزة في أبو سمرا، ثم عرض آخربرنامج التقوية المدرسية المنفذّ خلال الصيف الماضي. وكان شرح عن برامج (لا للمخدرات والإنتخابات والديمقراطية) لهذه السنة ومدى إنجذاب الشباب لتلك البرامج مع التأكيد على البرامج الثابتة في المركز أي دورات الكومبيوتر واللغة الإنكليزية ومحو الأميّة.
المنسق الإداري خالد حنوف ولجنة شباب الحي
ثم تولى المنسق الإداري خالد حنوف تقديم عرض موجز عن المشاريع التي نفذّها المركز في المنطقة المحيطة وأبرزها: ملعب البحصة، ندوات التوعية عن إشكالية المخدرات، مشروع ديموقراطية الانتخابات وحالياً مشروع “أدراج التغيير”. كما أوضح آلية عمل لجنة شباب الحي (العدد 12 شاب تتراوح أعمارهم ما بين 20 و32 سنة) التي “تجتمع بوتيرة أسبوعية ثابتة، وتساهم بتنفيذ مختلف نشاطات المركز الداخلية والخارجية وهي تخضع لدورات تدريبية مختلفة تتناسب وطاقاتهم وإحتياجاتهم”. كما أشار إلى “علاقة المركز الوطيدة مع أهالي المنطقة وبشكل خاص أهالي الشباب المشاركين الذين يقصدون المركز بدافع الإستشارة وباتوا يعتبرونه مرجعاً لهم”.
وتجدر الإشارة إلى قيام أحد أفراد لجنة شباب الحي بعرض مختصر عن نشاطات اللجنة وإنجازاتها خلال سنتي عمل فقط شاكراً كل من ساهم بإنجاح أعمالهم ومشاريعهم ولافتاً إلى مدى أهمية وجود مركز شبابنا في هذه المنطقة.

 

آراء المشاركين
أبدى الحضور اهتماماً لافتاً بما يقدمه مركز “شبابنا” لشباب المنطقة، ولاحظوا التغيير الإيجابي الذي عكسته شهادات المستفيدين، الذين قاموا بالإجابة على أسئلة الحضور واستفساراتهم بكل جرأة وثقة.
وكانت للسيدة منى الصفدي والمهندس رشيد جمالي في نهاية اللقاء، مداخلات حيوا من خلالها شباب المركز وفريق عمله، وأبدت السيدة الصفدي من جهتها استعداد “المؤسسة” تقديم كل الدعم اللازم لتثبيت المجتمع المحلي في منطقته ودعمه على تطويرها وتحسين ظروفها الحياتية، وبالأخص الشباب. اما جمالي فقد أعلن استعداد البلدية لتلبية كافة المطالب الخاصة بالمنطقة، علماً أن اللقاء كان مناسبة لتقديم بعض الأمور الملحة للمنطقة من البلدية، والتي وعد جمالي بالعمل على معالجتها بأسرع وقت ممكن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى