الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي زار البحرية البرازيلية، وألقى كلمة في الاسكوا: لاستبدال أهداف النمو الاقتصادي التقليدية بأهداف تنمية مستدامة

يواصل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي زيارته الى البرازيل في اطار ترؤسه وفد لبنان الى “مؤتمر الامم المتحدة للتنمية المستدامة” المنعقد في مدينة ريو دو جانيرو.

وقد عقد الرئيس ميقاتي  على هامش جلسات العمل، سلسلة من اللقاءات مع رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر، تناولت العلاقات بين لبنان وهذه الدول والوضع في  منطقة الشرق الأوسط.

البحرية البرازيلية

كذلك زار الرئيس ميقاتي العاشرة صباحا بتوقيت البرازيل (الرابعة عصرا بتوقيت بيروت) مقر قيادة البحرية البرازيلية لشكرها على الجهود التي تقوم بها القوات البحرية البرازيلية في إطار ترؤسها القوة البحرية العاملة في إطار القوات الدولية  في جنوب لبنان (اليونيفيل).

وقد اقيمت للرئيس ميقاتي، فور وصوله، مراسم الاستقبال الرسمية، حيث استقبله وزير البحرية البرازيلية الاميرال خوليو سوريس دومورا نيتو وقائد القاعدة البحرية الاميرال ايليس اوبرج. وعزفت الموسيقى نشيد الاستقبال الخاص، ثم النشيد الوطني اللبناني بعدها رفع العلمان اللبناني والبرازيلي، ثم استعرض الرئيس ميقاتي ثلة من البحرية البرازيلية.

بعد ذلك عقد الرئيس ميقاتي ووزير البحرية البرازيلية اجتماعا شارك فيه عن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس، وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، القائم بالاعمال اللبناني بالوكالة في البرازيل جيمي دويهي، قنصل لبنان في ريو دو جانيرو علي ضاهر، ومستشار الرئيس ميقاتي جو عيسى الخوري. كما حضر عدد من كبار ضباط البحرية البرازيلية.

في خلال اللقاء رحب وزير البحرية البرازيلية بالرئيس ميقاتي والوفد اللبناني، وشكر لرئيس الحكومة “التفاتته المميزة والأولى من نوعها تجاه البحرية البرازيلية”. وقال: نحن نشكر لكم احتضانكم قواتنا البحرية العاملة في اليونيفيل، ونشعر بعمق الروابط التي تجمعنا والتي تشكل حافزا اضافيا لنا لبذل المزيد من الجهود والخبرات لمساعدة لبنان على تعزيز الاستقرار في منطقة عمل اليونيفيل. إننا مستعدون  لتقديم اي مساعدة اضافية يطلبها لبنان، علما اننا وجهنا دعوة للقوات البحرية اللبنانية لايفاد عدد من كوادرها الى هنا لتبادل الخبرات والتدريب، وآمل ان ازور بيروت في وقت قريب للبحث في تعزيز هذا التعاون.

بدوره قال الرئيس ميقاتي “اننا سعداء لأن نكون في ريو دو جانيرو للمشاركة في هذا المؤتمر الدولي المهم، ولا يمكن ان نزور الريو من دون ان نزور مقر البحرية البرازيلية، لنعرب لكم عن محبتنا وشكرنا على كل الجهود التي تبذلونها لمساعدة لبنان في اطار قوات اليونيفيل. إن العمل الذي تقومون به مهم جدا، وهو يشكل دعما مهما للجيش اللبناني، في اطار القرار  الدولي الرقم 1701 الذي يركز على دعم الجيش اللبناني ومساعدته على القيام بالمهام المطلوبة منه، ونحن نأمل ان يستمر هذا الدعم على الصعد كافة.

أضاف: إن العلاقات بين بلدينا قديمة وراسخة في التاريخ، وهي ستستمر قوية باذن الله، ومن الطبيعي ان يشعر الجنود البرازيليون في لبنان انهم في وطنهم وبين اهلهم كما يشعر اللبنانيون الموجودون هنا ان البرازيل هي وطنهم الثاني. نأمل أن نراكم في لبنان قريبا، حيث  ستكون الزيارة فرصة لمتابعة البحث في تعزيز التعاون الثنائي.

في ختام اللقاء قدم وزير البحرية البرازيلية للرئيس ميقاتي درع البحرية البرازيلية، كما قدم الرئيس ميقاتي لوزير البحرية البرازيلية درع رئاسة الحكومة.

ورشة عمل

وشارك الرئيس ميقاتي في ورشة عمل نظمتها الاسكوا، على هامش المؤتمر، تناولت موضوع “المنظومات الاقليمية بشأن النمو الأخضر والتنمية المستدامة”.

والقى الرئيس ميقاتي كلمة بالانكليزية قال فيها: نجتمع اليوم وكلنا أمل أن يحدث “مؤتمر ريو 20” تغييراً ايجابياً وحيويةً جديدةً في ما يتعلق بقضية التنمية المستدامة التي تشكل هدفنا الأساس كقادة وحكومات وممثلي المجتمع المدني والأهم كمواطنين يتطلعون لمستقبل أفضل لأولادهم وأحفادهم.

تنظر المنطقة العربية بشكل خاص نظرةً ناقدةً للموضوع الأساسي للمؤتمر، ألا وهو الاقتصاد الأخضر، في ظل التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، ونحن، اذ نرحب بالأصوات الداعية عالمياً لتعزيز الاقتصاد الاخضر نعي تماماً أن الاقتصاد الأخضر وحده لا يستطيع معالجة مشاكل الصيغة الاقتصادية الحالية، حيث تشكل البطالة بين الشباب أحد أكثر التحديات إلحاحاً التي تواجهها حالياً منطقتنا بشكل عام ووطني لبنان بشكل خاص.

وقال: يشهد حالياً عدد من بلدان المنطقة تغيرات جذرية في أنظمته السياسية، وقد كان الشباب الى حد كبير وراء هذه التغيرات ويواجه معظمهم وبشكل أساسي آفاقاً قاتمة لجهة الحصول على فرص عمل ووظائف لائقة. إن المنطقة العربية تنعم  بتركيبة سكانية شابة، فعمر أكثر من نصف سكان المنطقة لا يتجاوز الـ 25 عاماً وهي نعمة يعززها انتشار الثقافة بشكل متزايد في صفوف الشباب العربي مع معدلات قراءة وكتابة مرتفعة تتجاوز نسبة الثمانين في المئة  في الدول العربية الأقل تطوراً. الا أنه يمكن لهذه النعمة لسوء الحظ أن تتحول الى لعنة، خاصةً عندما لا تلحق عملية إيجاد فرص عمل جديدة ركب التقدم في مجال التحصيل العلمي، الامر الذي يؤدي لزيادة البطالة التي تطال بشكل أساسي الشباب.

أضاف: على الرغم من أن عددا من الدول العربية تمكن من المحافظة على معدلات نمو مستقرة في خلال السنوات القليلة الماضية حتى أن بعض هذه الدول  نجح في تحقيق معدلات نمو أعلى، الا أن ذلك لم يكن له تأثير كبير على مستويات الفقر وتوفير فرص عمل. لذا حان الوقت لاعادة النظر بجدية بنموذج النمو القائم الذي قمنا كلنا باعتماده على مدى العقدين المنصرمين. لقد ظننا أن النمو سيشكل العلاج الناجع الفوري لكافة مشاكلنا، الا أنه اتضح  لنا أننا مخطئون وقد اكتشف العديد من الدول ذلك بطريقة صعبة. بالنسبة لنا، فان مؤتمر “ريو 20” بتركيزه المتجدد على التنمية المستدامة يعيد التوازن للنقاش.

يمكن في هذا الاطار ان يحمل التحول نحو الاقتصاد الاخضر، بهدف العمل على الحد من الفقر، وعوداً بفرص عمل جديدة للشباب في المنطقة العربية، وذلك من خلال استبدال اهداف النمو الاقتصادي التقليدية بأهداف تنمية مستدامة بهدف تعزيز الحصول على الخدمات الأساسية وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا المناسبة وتشجيع روح المبادرة وتطوير المشاريع وتعزيز الأطر التنظيمية للسلع والخدمات البيئية.

أنني واثق أن الشباب الذين يشكلون أغلى  ثروة للمنطقة وسيرسمون مستقبلها سيتمكنون من الاستفادة من الفرص الحالية في اطار صيغة جديدة من الادارة الاقتصادية. كما أنني واثق طبعاً أن “مؤتمر ريو 20” سيقدم للتنمية المستدامة الدفع اللازم لتحقيق تطلعات أجيالنا الشابة.

الصورة التذكارية

وكان الرئيس ميقاتي شارك في الصورة التذكارية لرؤساء الدول والحكومات والوفود المشاركة في المؤتمر.

كلمة لبنان

ومن المقرر ان يلقي الرئيس ميقاتي عصر اليوم بتوقيت البرازيل (قرابة منتصف الليل بتوقيت بيروت) كلمة لبنان في المؤتمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى