المجتمع المدني

اجتماع موسع في محافظة الشمال لمناقشة شؤون النازحين

ترأس رئيس دائرة البلديات في سراي طرابلس الأستاذ ملحم ملحم اجتماعاً ضم رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال، رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى، رئيس بلدية البداوي حسن غمراوي ورئيس بلدية القلمون طلال دنكر ووفد من مفوضية الأمم المتحدة ضم أنالير وراود الزير بهدف الاطلاع على شؤون النازحين السوريين في مدينة طرابلس وعكار وكافة الأقضية الشمالية ، ومناقشة كيفية تأمين المساعدات لهم.
بداية أكدت لير أنه حتى الساعة هناك 70 ألف لاجئ سوري مسجلاً في محافظة الشمال إضافة الى 15 ألف ينتظرون تسجيل أسماءهم ، مشيرة الى أن 40% من المسجلين لدى المفوضية هم في عكار، و30% في طرابلس، و11% في المنية والضنية ونسبة أقل في بقية الأقضية، مما يعني بأن 60% من اللاجئين يعيشون خارج منطقة عكار الأمر الذي يدفعنا الى ضرورة تقديم المزيد من المساعدات ضمن امكانياتنا، وبعد الاطلاع على الموضوع وجدنا بأن هناك العديد من الجمعيات والمشايخ الذين ينشطون على صعيد تقديم المساعدات للنازحين السوريين ، مما يدفعنا اليوم الى طلب المساعدة بهدف التنسيق فيما بيننا كي لا تقدم المساعدات لنفس العائلات من عدة جهات.
وأضافت: تقدم المفوضية المساعدات في عدة قطاعات منها تأمين الملجأ والمواد الغذائية والتعليم والصحة اضافة الى الحماية. كما ونقدم المواد الغذائية وغيرها من البطانيات ومواد للنظافة الشخصية وعملية التوزيع تتم عبرنا وعبر منظمة شريكة هي منظمة الأغذية الدولية .أما فيما خص المسكن فيمكن القول بأن الوضع يختلف في طرابلس عن عكار حيث يسكن النازح ضمن بيوت أقربائه نظراً لعلاقات القرابة فيما بينهم، أما في طرابلس الأمر مختلف ويحتاج الى تأمين السكن لهم نظراً لعدم تنظيم الموضوع من قبل الدولة والتي لم تجد لهم مخيمات إسوة بما هو حاصل في الأردن وتركيا. ويمكن التأكيد بأن اللاجئ يقف حائراً أمام قضية ارتفاع الأجارات في طرابلس مما يدفعنا الى بذل الجهود القصوى في سبيل تأمين المسكن لهم وقد قمنا بزيارة 200 عائلة سورية سيتم تأمين بطاقة لهم بقيمة 150 دولار كمساعدة من قيمة الأجار ويهمنا التنسيق مع كافة الأطراف في هذا المجال.
وعرضت أنالير للمساعدات الصحية والتي تقدمها المفوضية وتتلخص بالاسعافات الأولية ومحاولة انقاذ الحياة والطبابة بيد انه ما من ميزانيات لدينا لمعالجة الأمراض المزمنة لهذا نلجأ الى الأطراف المعنية لمعرفة قدراتها في تقديم التغطية الصحية المطلوبة. وفي التعليم فاننا نساعد الأهالي لتسجيل أولادهم في المدارس كما ونؤمن الثياب ودروس التقوية وتجدر الاشارة الى أن ” منظمة انقاذ الطفل” تتعاون معنا في هذا المجال ، بيد ان الأمر سيتغير في العام 2013 حيث سنتعامل مع جمعيات أخرى ومنها كاريتاس ، الحركة الاجتماعية ومنظمة هولندية. النقطة الأخيرة تتعلق بالحماية والتي تعد في غاية الصعوبة كون المفوضية لا تملك جيشاً لحماية النازحين بيد اننا نسعى في سبيل عدم الاعتداء على حقوق اللاجئين من خلال المتابعة منذ لحظة خروجهم من الأراضي السورية لحين تأمينهم داخل الأراضي اللبنانية سيما لجهة الذين يدخلون بطرق غير شرعية، كما ونهتم بشؤون النازح داخل السجون اللبنانية .
وختمت أنا مشيرة الى أننا توجهنا نحو البلديات بغية التعاون فيما بيننا وكيفية اجراء تقييم للحاجات التي يتطلبها النازح السوري وتلبيتها على الأرض.
السفير عيسى كانت له تأكيدات على ضرورة ايجاد مخيمات للاجئين للتخفيف من حدة المشكلة سيما وان هناك تزايد في الأعداد .
أما دنكر فأكد على أن الدولة اللبنانية تمانع وجود المخيمات بيد ان المشكلة اذا ما تفاقمت فالحل لن يكون الا عبرها والقلمون منطقة صغيرة ولا تستطيع احتواء الأعداد الهائلة من النازحين.
أما الغزال فأكد على أن طرابلس تعد المدينة الثانية في لبنان، الا  اننا لم نستطيع تقديم أي شيء من الخدمات نظراً للسياسة المتبعة منذ الأساس بكف اليد عن النازح السوري ضمن سياسة النأي بالنفس، وحدها الهيئة العليا للاغاثة كانت المعنية بتقديم المساعدة ، لكن اليوم باتت الحاجة ملحة للتدخل من خلال تشكيل لجنة عليا ترعاها المحافظة وتضم اتحاد بلديات الفيحاء وبلدية القلمون واللجنة الدولية للتنسيق على أن تجتمع خلال مهلة أسبوعين لتوقيع بروتوكول تعاون وتحديد اللجان الفرعية للخدمات التي سيتم تقديمها .
وفي نهاية الاجتماع زار المجتمعون مركز تسجيل النازحين حيث تفقدوا سير العمل وأكد الغزال على ضرورة التنسيق مع ادارة المعرض لتخصيص مساحات أوسع تساهم في تسيير أمور المركز ليستوعب حركة تسجيل أكثر فعالية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى