الأخبار اللبنانية

جبهة العمل الاسلامي في لبنان : أحيت ذكرى الدكتور فتحي يكن “رحمه الله” باحتفال في “غولدن توليب” رعد: استمرار الحكومة يكبح خطر فلتان

ريد البعض وقوع البلاد في فخه / الشيخ بلال شعبان : البعض حوّل الصراع الى صراع داخل دائرة الأمة، لكننا سنبقى على طريق فتحي يكن”.

أحيت جبهة العمل الإسلامي عصر الأمس، الذكرى الثالثة لرحيل الداعية الدكتور فتحي يكن، في احتفال في فندق “غولدن توليب” بعنوان “وحدتنا هي القوة الحقيقية لمواجهة المشروع الصهيوني التوسعي في المنطقة”، في حضور النائب قاسم هاشم ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، عدنان حمزة ممثلا الرئيس سليم الحص، علي آيتي ممثلا سفير الجمهورية الإسلامية في إيران غضنفر ركن أبادي، سفير السودان ادريس سليمان، رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، النائب كامل الرفاعي، رمزي ديسوم ممثلا رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون، أمين الهيئة القيادية في “المرابطون” مصطفى حمدان، اللواء علي الحاج، الدكتورة منى فتحي يكن وشخصيات دينية وسياسية وحزبية.

ووردت الى الاحتفال برقيات من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ومفتي سوريا الشيخ أحمد حسون أشادت بمناقبية المحتفى به.

بداية، آي من الذكر الحكيم، فكلمة عريف الاحتفال الشيخ شريف توتيو، ثم ألقى كلمة العائلة عضو قيادة الجبهة سالم فتحي يكن تحدث فيها عن ذكرى والده وأعماله وإرشاده. وتوجه اليه بالقول: “انك حاضر في قلب محبيك وفي عقول مخاصميك. تطل علينا ذكراك مصحوبة بتحديات للحركة الاسلامية بات عليها تقديم أجوبة بعد صعودها في بعض الأقطار العربية، وأولها تحقيق برنامج سياسي يخدم رفاهية المجتمع وحفظ التنوع فيه وإلا هو برنامج لا حاجة لنا به. علينا الاعداد لجنة الدنيا قبل منية الآخرة”.

وطالب القوى الاسلامية ب”الحفاظ على التنوع في المجتمع” وقال: “إن الديموقراطية سبيل مشروعنا للوصول الى السلطة كما سوانا، واحترام غيرنا”.
ورأى أن “التغيير هو سعي نحو مستقبل أفضل ولكن ليس قطعا مع الماضي والحاضر”. وقال: “بئس هذا الزمان وهذا التغيير الذي نراه يؤدي الى انقسامات وتقسيم”. ودعا الى “تحويل سياسة النأي بالنفس الى سلوك يطبع الأداء، وإلا فالانفجار بات قريبا”.

وشدد على ضرورة “تأمين الكهرباء وإطلاق مشاريع إنمائية وعدم إلهاء الناس بخطاب مذهبي، وان يبقى لبنان حافظا للجيش والمقاومة”.

النائب رعد:

بدوره، نقل رعد الى قيادة الجبهة والحاضرين “سلام وتحيات” الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله، و”بالغ تقديره واعتزازه بكل جهد يستحضر سيرة الكبار من رجالات التجربة الاسلامية في ضوء ما تركوه من عمق فكر ورحابة أفق”، معتبرا ان “شخصيته المتميزة وحركته الرسولية الرؤية مدرسة لتغيير جاد جمع بين الأصالة والتجديد ولم ترتكز الى التلقين، فكان صاحب تجرية واقعية منفتحة لا تتعارض مع الثوابت الاسلامية”.

وأشار الى انه كان صاحب “خطاب خاص يعكس صلابة النزاهة العقائدية وفهمه السياسي واستعداده للمضي في مواجهة التحديات، هو بعض نتاج نموذجي يكشف عن وعي رسالي متقدم في ساحة لبنانية كانت تعيش غربة عن الطرح الاسلامي، هذا الطرح الذي ساهم في نمو الحركات الاسلامية الممانعة، الى أن حصل انتصار الثورة الاسلامية في إيران والدعم الذي وفرته لصحوة إسلامية في عالمنا العربي”.

وقال: “ان الصحوة الاسلامية المعاصرة في عالمنا العربي هي مؤشر جديد، لذلك نجد احتشاد الجهود الدولية لمحاصرتها أو احتوائها، وقد فاتهم أن يحققوا ذلك”.

ولفت الى “الصراع بين الاستكبار العالمي ووكلائه المحليين وبين ثورات أطاحت برؤوس أنظمة التبعية”، وقال: “ان الحركة الاسلامية معنية اليوم بأن تكون على يقظة تامة لمنع قوى الاستكبار من التسلط على منطقتنا، وان الحكمة تقتضي ترتيب الصفوف وتقديم التنازلات ضمن قوى جهة الممانعة. ان قناعة فلسطين تعيش في صلب الحركات الاسلامية لذلك تحرص اميركا على عدم مهادنة شعوب الصحوة الاسلامية”.

وأشار الى أن “المقاومة الاسلامية في لبنان قدمت نموذجا يزكي روح المقاومة والانتصار ويحصن الأمة من الانقياد للأجنبي”، لافتا الى ان “المقاومة تتصدى لكيد المعتدين، وانه آن للوكلاء هنا ان يصمتوا”.

وإذ شدد على ان “المقاومة الاسلامية في لبنان متمسكة بنهجها ضد التهديدات الاسرائيلية”، أكد “التمسك بالسلم الاهلي ودعم حكومة نجيب ميقاتي لأن استمرارها كابح لخطر الفلتان الذي يريد البعض ان تقع البلاد في فخه”، مطالبا الحكومة ب”إيلاء القضايا المعيشية الاهتمام اللازم وفي مقدمها الكهرباء”.

وأكد “صوابية سياسة الحكومة بالنأي عن التدخل بالشأن السوري، مع الاحتفاظ بحق اللبنانيين في التعبير في هذا الموضوع، على أمل ان ينهض السوريون لإيجاد حل لازمتهم بعيدا عن عسكرة الحل كي لا تضيع سوريا”، مشددا على “جهوزية المقاومة لتحرير ما تبقى من ارض لبنان واحباط كل محاولات النيل من سلاحها وخياراتها ووجودها”.

الشيخ شعبان:

والقى الشيخ بلال سعيد شعبان كلمة الجبهة أشار فيها الى ان “الراحلين يكن وسعيد شعبان كانا من اوائل مؤسسي العمل الاسلامي في الخمسينات”، متطرقا الى “لقاءات يكن في الستينات مع مشايخ وقادة كافة المذاهب في غالبية البلدان العربية والاسلامية”.

وقال: “ما بالنا بأدعياء الدعوة الجدد الذين حولوا الاسلام الى حالات زقاقية ودعوات للتفرقة ومشروعا لمصلحة سياسي هنا وآخر هناك. ان البعض حول الصراع الى صراع داخل دائرة الامة، لكننا سنبقى على طريق فتحي يكن”.

ورفض “المشاركة في أي مشروع مذهبي او مناطقي او جهوي”، وقال: “لن نكون إلا في دائرة الاصلاح وضد مشاريع الظلم وفي طليعتها العدو الصهيوني الغاصب”.

وطالب ب”مشروع شراكة حقيقية”، معتبرا ان “الذين يطلبون ضبط السلاح هم من يعملون على توزيعه، وهم لا يستهدفون الا سلاح المقاومة الذي يقاتل العدو، فالسلاح الشرعي هو كل سلاح يوجه الى العدو الغاصب في حين ان السلاح الموجه الى الداخل هو سلاح غير شرعي”.

وتساءل عن معنى “وقوف البعض الى جانب العميل”، وقال: “العميل عميل وابن الذئب غدار”.

وحذر من “مخططات الخارج لزرع الفتن”، وقال: “نحن مع المقاومة ولكننا لا نتعاطى مع هذا المشروع بالجملة لاننا مع مطالب الناس المعيشية وليس مع احراق الدواليب. علينا الوقوف للتحدث عن كل مشاريع الظلم التي تعيشها امتنا، وحل مشكلة السلاح في لبنان بأن يتسلح الشعب اللبناني ليكون فصائل مقاومة تساعد الجيش اللبناني. ويجب نزع سلاح من يوجه سلاحه الى الداخل”.

وفي الشأن المصري، أبدى ارتياحه “للمخاض الذي تعيشه البلاد”، آملا ب”توحيد القوى الاسلامية والقومية ليكون مشروع الثورة مشروع نهضة حقيقية وشاملا لكل البلدان”.

أما في ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، فأشار الى “الظلم اللاحق بالاخوة الفلسطينيين في لبنان وخصوصا في نهر البارد الذي دمر للمرة الاولى دون ان تكون له علاقة، ثم حوصر عسكريا في ما بعد”، مطالبا ب”إلغاء الحالة العسكرية في محيط نهر البارد”، مشيدا ب”قدرات وتضحيات الشعب الفلسطيني الى جانب الشعب اللبناني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى