الأخبار اللبنانية

اعتصام في طرابلس لأهالي الموقوفين الاسلاميين

نفذ أهالي الموقوفين الإسلاميين إعتصاما في ساحة عبد الحميد كرامي (ساحة النور) في طرابلس بعد ظهر اليوم، بمشاركة عدد من رجال الدين والعلماء وحشد من أبناء طرابلس، إحتجاجا على عدم محاكمتهم وإطلاق سراحهم بالرغم من مرور وقت طويل على توقيفهم. كما أقيمت عدة خيم في الساحة المذكورة، وعمد المعتصمون إلى قطع الطرق المؤدية إلى مكان الإعتصام، ما أدى إلى زحمة سير خانقة في المدينة.

وانضم إلى المعتصمين نائب كتلة المستقبل خالد ضاهر الذي ألقى كلمة قال فيها: “هناك قضية محقة تتعلق بوجود أكثر من 250 شخصا من المعتقلين الإسلاميين موجودين في السجون منذ أكثر من خمس سنوات دون محاكمة، وهذه المشكلة لا يتم التعاطي معها بصورة فعالة وبطريقة إنسانية بل بمجافاة لحقوق الإنسان ودون أن تقوم الدولة والمؤسات المعنية بواجباتها تجاه هذه القضية”.

أضاف: “لقد قمنا مع فاعليات المنطقة بمراجعات كثيرة شملت المسؤولين لمعالجة هذا الملف الإنساني ولمعرفة المرتكب ليعاقب وإطلاق سراح الابرياء. وفي الحقيقة أن التعاطي بهذا الأمر على هذه الصورة غير إنساني وغير أخلاقي وغير قانوني. واعتصامنا اليوم هو عينة من الإجراءات التي ستشهدها الأيام القادمة من تحركات لإيجاد حل لهذه القضية الإنسانية، فلا يجوز ترك هؤلاء الناس مدة أربع أو خمس سنوات دون محاكمة أو تحقيق”.

وتابع: “كلنا يعرف أن هناك إستحالة للتحقيق مع هؤلاء الموقوفين وجمعهم مع أربعماية محام وأهاليهم في قاعة واحدة، وبهذه الحجة مضى عليهم خمس سنوات دون تحريك قضيتهم، والمسؤولية تقع على الدولة وعلى الحكومة. والتراخي بهذا الملف سيؤدي إلى اعتصام كبير وإلى نصب الخيم وقطع الطرقات. ونحن نبذل الجهد ليكون الإعتصام اليوم في خيم دون أن يؤدي ذلك إلى قطع الطرقات لأننا لا نريد الأذى للناس”.

وقال: “إننا نرفع الصوت عاليا ونقول أن أهالي المعتقلين معهم كل الحق بإقامة الخيم وتنفيذ الإعتصام نظرا للظلم اللاحق بأبنائهم. ونقول للمسؤولين عاملوا هؤلاء المعتقلين كالعملاء الذين ثبتت العمالة على بعضهم وحكم عليه بالسجن سنتين وإستفاد من تخفيض السنة السجنية إلى 9 أشهر، وأمام هذا التراخي في ايجاد الحلول السريعة نرى وكأن هؤلاء الموقوفين ليسوا من البشر ويتم التعاطي بملفهم بطريقة غير إنسانية وغير حضارية”.

وأردف قائلا: “من هنا نتوجه إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء وإلى القضاء ونقول أنه لا يجوز التعامل مع قضية هؤلاء الموقوفين بهذه الطريقة المعيبة التي تؤدي إلى الإحتقان”.

وشدد على “السلم الأهلي وحق الأهالي بالتظاهر السلمي الحضاري ووقوف كل الفاعليات في مواجهة المظلومية التي يعاني منها الموقوفين من جراء بقائهم في السجون”،
وقال: “إن أهالي المعتقلين لا يسيئون إلى المدينة ولا يريدون التسبب بأي إزعاج ونحن نتحاور معهم بشأن إستمرار الخيم لكي يكون الأسلوب حضاريا ولا يؤذي أحد ويبين مظلومية المعتقلين ويكشف حقيقة الأمور”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى