الأخبار اللبنانية

من أمام مكب طرابلس :لحلّ نظيف بإشراف القضاء وكفى تدخلات لتبرئة الفاسدين

نظّم منسق “مبادرة الحلّ المتكامل لمكب طرابلس” بول حامض بالتعاون مع تحالف متحدون وقفة رمزية من أمام مدخل مكب نفايات طرابلس الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم ١١ شباط ٢٠٢٣، حضره جمع من أهل المدينة والناشطين، وذلك في إطار تفعيل الحلّ المتكامل “من المصدر إلى المطمر” وكفّ التدخلات الحاصلة في هذا الملف بهدف تقديم الغطاء للمدّعى عليهم.

ومن أمام المكب حصل إشكال مع “حرس” المكب تطور إلى تلاسن مع المحامية لودي عبد الفتاح، ثم كانت الكلمات لمنسق المبادرة بول حامض وللمحامية عبد الفتاح من تحالف متحدون الموكلة بالملف البيئي في طرابلس.

حامض
استهلّ حامض كلمته بشكر أهالي طرابلس الغيّورين على مدينتهم وأوضح أن هذه الوقفة هي أولاً صرخة بوجه المسؤولين عن هذا المكب الذي أضحى قنبلة موقوتة وبؤرة ناشرة للأمراض — وعلى رأسهم وزير البيئة الذي يزور طرابلس اليوم لتلميع صورة المدّعى عليهم المرتكبين على حساب صحة وبيئة أهل المدينة وكأن لا علاقة له بالبيئة — وثانياً بوجه التدخلات الأخيرة من قبل المدّعى عليهم في دعوى نفايات طرابلس والعالقة أمام القضاء حيث هم مسؤولون عن ارتكاباتهم بحق أهل المدينة، فلمَ لا يترك للقضاء النزيه تحديد المسؤوليات كي يُبنى عليها الحلّ السليم بعيداً عن الدخول مجدداً في الفساد، فالفاسد لا يصلح فساداً وكفانا ما حلّ بنا.

وأشار حامض إلى أن ما يحصل اليوم هو نتيجة سنوات طويلة من الفساد ومن هدر المال العام بمشاريعٍ لا تتحقق وإن تحققت تكون غير نافعة أو غير مكتملة، وتساءل في هذا الإطار لما التهاون بهذه الجريمة المتمادية وخاصةً ان آثارها الصحية والبيئية لا يمكن الرجوع عنها فهل مصلحة أصحاب المال النفوذ اأبدى من حياة الناس؟

وأضاف أن الوقت ليس لصالحنا وحلّ هذه الأزمة يبدأ من مصدر النفايات مروراً بمعامل الفرز ووصولاً إلى المطمر بشكل صحّي، مشيراً إلى الاستعداد الكامل للتعاون مع الطرف الآخر بشرط إرجاع ما تم تبديده واختلاسه من أموال لإعادة توظيفها في مشاريع فعّالة تعالج المشكلة من جذورها على يد أهل الاختصاص وبإشراف عادل وشفّاف للقضاء. وعبّرَ حامض عن رفض أي اقتراح من شأنه رصد أموال جديدة للقيام بهذه المشاريع إلا في إطار إجراء المحاسبة عن الأموال المقبوضة من قبل، معتبراً أن من ما تم رصده سابقاً من أموال “بكفّي وبيزيد” لمشروع المطمر وأنه من المعيب أن يستسيغ البعض طمعاً بجزء من هبة ما لجيوبه أن يورّط في الفساد دولة كانت وما زالت خير صديق للبنان وشعبه، وبأنه “لن يرضى أهل طرابلس بهذا”.

وفي الختام أشار بهذا الخصوص إلى الندوة العلمية التي ستقام أواخر شهر آذار في طرابلس والتي ستطرح الحلول البيئية والصحية المتكاملة والقابلة للتطبيق بشكلٍ علميّ ومفصّل.

عبد الفتّاح
بدورها أشارت المحامية لودي عبد الفتاح إلى “طريق الجلجلة” التي سلكته دعوى “متحدون” وشركائه منذ تاريخ التقدم بها أمام النائب العام البيئي القاضي غسان باسيل في تموز ٢٠١٩ وصولاً إلى صدور تقرير الخبير البيئي ريمون متري بالتعاون مع فوج الهندسة في الجيش اللبناني مؤخراً في كانون الثاني ٢.٢٣، والذي وُصف مضمونه بغاية في المهنية والموضوعية، الخطوة التي أحسن قضاء التحقيق في الشمال اتخاذها.

وأوضحت عبد الفتاح أن النائب العام البيئي كان ادعى بناء على شكوى التحالف وأحال أمام قاضي التحقيق الأول سمرندا نصّار كلاً من: أحمد قمر الدين بصفته رئيس اتحاد بلديات الفيحاء (سابقا) والشركة المتعهدة تنفيذ مطمر نفايات طرابلس “باتكو” (BATCO)/ويحيى نور الدين الباش المفوض بالتوقيع عنها والشركة المشغلة لمعمل فرز النفايات في طرابلس “أي إم بي” (AMB)/السيدين شادي ورانيا بومصلح المفوضين بالتوقيع عنها وشركة دار الهندسة/نزيه طالب وشركائه ورانيا سمير بو مصلح بصفتها الشخصية وجميل نزيه طالب بصفته الشخصية وأنطوان بدو أزعور وشركة “ليبان كونسولت” وأنطوان جرجي معوشي، وذلك بجرائم:
1 – مخالفة قانون حماية البيئة رقم 2002/444 سيما المواد 58 و59.

2 – مخالفة قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة رقم 2018/80 سيما المادة 36.

3 – مخالفة قانون المحافظة على البيئة ضد التلوث من النفايات الضارة والمواد الخطرة رقم 64/88 سيما المادة 10 الفقرة الأولى، معطوفة على المادة 61 من قانون 2002/444.

4 – المسؤولية الجزائية للهيئات المعنوية سندا للمادة 210 من قانون العقوبات، معطوفة عليها جميع المواد المذكورة آنفا بالنسبة للشركات المدعى عليها.

5 – اعتياد الإجرام سندا للمادة 263 من قانون العقوبات مضافة بالنسبة للمدعى عليه الأول أحمد قمر الدين.

وبعد معاينتها للمطمر ادّعت القاضية نصّار على مجلس الإنماء والإعمار وعلى رئيسه نبيل الجسر، وعيّنت المدّعى عليه أحمد قمر الدين حارساً قضائياً على المطمر، وقد أكد الخبير البيئي الذي كلّفته على خطورة انفجار المطمر نتيجة انبعاث كميات كبيرة من غاز الميثان وعلى أهمية إغلاقه منعاً لأي عمل تخريبي، مضيفاً في ختام التقرير بعض الاقتراحات التي من شأنها درء الخطر.

وندّدت عبد الفتاح بالتدخلات السياسية التي أبطأت السير بالدعوى من أجل حماية أصحاب النفوذ، مطالبة القاضية نصّار التي توجد الكرة في ملعبها الآن بعدم الاكتراث للضغوطات والقيام بواجبها كاملاً وتحميل من ثبتت ارتكاباته من المدعى عليهم المسؤولية كي يبدأ أي حلّ من هنا، لا سيما أن تحقيقات النيابة العامة وتقارير الخبرة قد أثبت تورطهم وتواطؤهم بهذه الكارثة، كما دعت إلى وقف أي مماطلة واتخاذ الإجراءات اللازمة بأسرع وقت ممكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى