ثقافة

الملتقى اللبناني في طرابلس” استضاف الوزير فيصل كرامي

كرامي: الحل بتلازم الإنماء والأمن

في إطار اللقاءات الدورية التي يعقدها، استضاف “الملتقى اللبناني في طرابلس” الذي يضم مجموعة من فعاليات المدينة النقابية والاجتماعية،  وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي، وتداول معه شؤوناً سياسية وإنمائية، وذلك في مقهى “عالبال”، صبيحة الأحد الماضي.
بداية رحب الملتقى بالوزير كرامي وشكر له حضوره، ثم كان عرض لنشاطات الملتقى وللقاءات الدورية التي يعقدها مع أصحاب الرأي بغية تحقيق التواصل المثمر بينهم لما فيه مصلحة المدينة خاصة ولبنان عامة.
استهل كرامي كلامه بشكر الملتقى لهذه الدعوة المميزة مرحباً بالحضور، كما أكد على ضرورة استمرارية لقاءات مماثلة لما فيه مصلحة المدينة عموماً.
ثم استعرض كرامي جملة من الأسباب التي حالت وتحول دون تنمية المدينة حتى الآن، مؤكداً على وجود استهداف للمدينة، من خلال جولات العنف المتتالية التي تشهدها، متسائلاً: “إلى متى ستبقى طرابلس متروكة، وساحة لإرسال الرسائل في مختلف الاتجاهات”؟
•    طرابلس ليست ساحة تطرف
ورداً على سؤال، اعتبر كرامي أن المطلوب هو عزل المدينة، وإضعاف قياداتها، وهو ما يشكل، مع التحريض المستمر والفقر المتفاقم “خلطة سحرية” تولد الانفجار، ما لم تعالج بنية صادقة وجدية.” وأضاف كرامي: ” إن حكومتنا لم تنجز فعلياً، سوى موضوع المرفأ، علما ً بأنها أقرت مبلغ 100 مليون دولار لإنماء المدينة، ولكن نظراً للاضطرابات المتكررة، فلم تتمكن من البدء بهذه المشاريع”.
واستغرب كرامي الحملة الإعلامية التي تشن على طرابلس معتبراً أن “هناك تركيزا إعلامياً على كاف الحالات الشاذة في المدينة، خاصة في ما يتعلق بتصريح الرئيس ميقاتي حول الإمارة الإسلامية في المدينة، والذي حمل على غير محمله”. وذكّر كرامي في هذا الإطار أن طرابلس ليست ساحة للتطرف، وهذا السجال لن يتوقف، ما لم تتوافر إرادة فعلية لسحبه من التداول”.
•    لا حل إلا بالإنماء
ورأى كرامي أن لا حل للأزمات المتتالية في طرابلس ما لم تنطلق عجلة المشاريع الإنمائية والاقتصادية، ومن غير المنطقي أن نشيع نظرة تشاؤمية في نفوس أبناء طرابلس.
واستعرض كرامي ما تحقق من هذه المشاريع، لافتاً إلى أن المنطقة الاقتصادية في المرفأ من شأنها أن تسهم في تنشيط لتجارة في المدينة، كما أن إدارة المعرض، قد وضعت خطة مستقبلية  تسير على السكة الصحيحة، متمنياً أن تتوافر لها الأجواء الإيجابية.
وختم في هذا الشأن قائلاً:” إن الضمير ومحبة البلد، يفرض علينا أن نعمل سوياً لمصلحة المدينة، بغض النظر عن النزعة الطائفية التي تعيق التنمية الاقتصادية، وتقف حجر عثرة أمام مصلحة المدينة.”

•    قانون الانتخابات: التعيين أفضل من الستين
وحول قانون الانتخابات، اعتبر كرامي أن قانون الستين أوصل في السابق إلى الحرب الأهلية عام 1975. وقد أعدنا التجربة ذاتها العام 2009. ورأى كرامي أنه إذا اعتمد قانون الستين مجدداً، فخير لنا أن نذهب إلى التعيين أو التمديد للمجلس النيابي الحالي.
ورأى كرامي أنه من الضروري أن يكون للكتلة النيابية الوسطية دور بارز في المرحلة المقبلة، وهي حاجة ملحة للتركيبة اللبنانية، ومن خلال قانون النسبية، فإن هذه الكتلة قادرة على إبراز حجمها وإيصال صوتها.
وشدد كرامي على ضرورة تغيير النظام الطائفي، وهذا لا يتأتى إلا بقانون انتخابات عصري.

•    في الوضع الإقليمي
وفي ما يخص الملف السوري، تخوف كرامي من أن الوضع في في سوريا متجه نحو التقسيم والحرب الطائفية . معرباً عن خشيته من انعكاسات الوضع السوري على لبنان عامة، وطرابلس خاصة، من هنا يحب أن نحيد انفسنا عن اي أثر لما يجري من حولنا.
وحول ملف النازحين السوريين شدد كرامي على إنسانية الملف، معتبراً ان هذه المشكلة إلى تصاعد في حال لم يتم العمل على حلها، خاصة وان فترة الوجود السوري في لبنان، عكست جواً من التوتر بين الشعبين، نتيجة للمارسات الخاطئة التي شابت تلك المرحلة.
•    البلدية ليست تابعة لنا
في الملف البلدي والخلافات التي تعصف به منذ فترة، حرص كرامي على التأكيد أن “البلدية ليست تابعة لنا من الناحية السياسية”. وتطرق كرامي إلى الحديث عن استقالة رئيس البلدية د. نادر الغزال، واضعاً إياها في إطار الرغبة الشخصية، منوهاً بكفاءة الرجل. لكن كرامي اعتبر أن الظروف السياسية والأزمات المتتالية، ربما أعاقت عمله في الفترة السابقة، مقارناً في هذا السياق بين تجربة د. غزال وسلفه رشيد الجمالي التي “لم تكن سيئة على رغم أن ذلك المجلس أتى بتوافق سياسي أيضاً، ولم يكن رئيسه ينتمي بدوره إلى خطنا السياسي”.
•    مع الجميع لمصلحة المدينة
وختم كرامي مشدداً على وضع اليد مع جميع فعاليات المدينة لما فيه خدمتها، وأكد أنه يساند أي شخص يحقق إنجازاً ما، مهما صغر حجمه، منبهاً من خطورة عدم الاتفاق على إنماء المدينة”. وقال:” هذا البلد بلدنا، والحل يتلخص بأمرين متلازمين: الأمن والإنماء من خلال خطة متكاملة”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى