رنين الشعار أضاءت ليل طرابلس “على ضو القمر” في سهرة طربية تراثية مختتمة أمسيات مؤسسة الصفدي الرمضانية لهذا العام


اختتمت الفنانة الطرابلسية الشابة رنين الشعار الأمسيات الرمضانية “على ضو القمر”، والتي نظمتها “مؤسسة الصفدي”
فقد أضاءت الشعار، بثوبها الأبيض الناصع، وصوتها المتمكن، ليل مدينتها التي تحب طرابلس، محلقة بجمهورها، الذي غصت به قاعة المسرح في “مركز الصفدي الثقافي”، في أجواء طربية وتراثية من الزمن الجميل.
عندما تختار رنين أغنية صعبة “مضناك جفاه مرقده” لأمير الشعراء أحمد شوقي، وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، فان ذلك يعني أن هناك مطربة تتحدى هذا النوع من الغناء، وبصوتها القادر، تكون مؤهلة لإدهاش الجمهور، الذي يعرفها بعضه منذ صغر سنها وبعضه الآخر منذ بداياتها، وهي التي تربت في بيت موسيقي، ووالدها أحد حراس الأغنية الجميلة، الفنان الكبير عبد الكريم الشعار.
وفي استهلال على القانون، من أحد أساتذة الكونسرفتوار، في فرقتها التي ترافقها في كافة حفلاتها، ليضعنا في أجواء الاغنية، حيث العاطفة الصادقة، والحس المرهف، والعذوبة، والوفاء، والقدرة على التنقل في صوتها بين القوة والفخامة “الكلثومية” إلى الرقة والدفء “الفيروزي”، وما بينهما من قدرة فائقة على أداء “رنين” للجمل الصعبة. وتختبر مساحات أخرى في صوتها عندما تعود الى تراث بلاد الشام، بالاغنية الشهيرة “هالاسمر اللون”، حيث يقدم الكمان “صولو” ويأتي صوت “رنين” ليجسد حكاية في أغنية، بنغمات من الحزن والشجن، بالاحساس بالكلمة وتلوينها بمرافقة توزيع موسيقي جديد.
ومن تراث الرحابنة، قدمت أغنية “سألوني الناس” للسيدة فيروز، باحساسها العالي، وبما يتناسب مع موضوع الاغنية ومضامينها، فلمست بقوة إحساس الجمهور الذي شاركها الغناء، فهتفت له قائلة “يا عيني على طرابلس، مدينتي اللي تربيت فيها. انتوا ناس ذويقة وطرابلس مدينة الحضارة”.
وتذهب “رنين” بجمهورها الى حالة من التسامي، فتأخذه معها في حالة صوفية، وروحانية، عندما قدمت أغنية “عرفت الهوى” للسيدة “ام كلثوم”، يرافقها الفنان “خالد النجار” في عزف “صولو” على العود، فظهرت إمكانات رنين الصوتية حيث التركيز على الكلام، والوصول الى حالة روحانية، في مناجاة الخالق، والتوجه اليه.
وتعود الى واحدة من الاغاني الشهيرة، التي جمعت بين عملاقين، وديع الصافي، وفريد الاطرش، وهي أغنية “على الله تعود”، حيث استهلال على العود، لتدخل بصوتها القوي، وتتنقل بين طبقات صوتها، بسلاسة، وجمال، وتختم برائعة تراث “ام كلثوم”، في اداء وارتجال واسترجاع، حيث تميزت “رنين” بقدرتها الأدائية للصعب من الألحان، وإبراز ما تختزنه من إحساس عال، وإمكانات صوتها التعبيرية.
من جهته، سافر الجمهور طوعاً مع “رنين” في رحلتها الغنائية، حيث أرادته أن يتعرف على رقي الاداء، والتميز، وعاش أجواء روحانية، حلق فيها مع المعنى والموسيقى والأداء. الجمهور لم يرد اختتام الامسية، فقد عاش مع “رنين” في حلم من الزمن الجميل، لكن لكل شيء نهاية، فأسدلت الستارة ليسارعوا إلى ابنة مدينتهم مهنئين وشاركين على هذه الأمسية الرائعة.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development