الأخبار العربية والدولية

اعتماد دمشق على التكنولوجيا الصينية في مجال الاتصالات.. ماذا بعد بقلم هادي قاسم \ الوفاق نيوز -سوريا

جميعنا يعلم ان سوريا بعد حرب دامت اكثر من 14عاما أنها بحاجة الى إعادة اعمار شاملة تطال جميع المجالات
فالاعمار لا يقتصر على اعمار الابنية أو البيوت او ترميم منازل مهدمة أو مؤسسات حكومية معطلة فالاعمار يشمل تطوير كافة القطاعات

ولا احد يشك ان قطاع الاتصالات جزء من هذا
فمشاكل قطاع الاتصالات كثيرة وجديدة
لانه لا احد ينكر ان أبراج الاتصالات تعرضت للتخريب والهدم خلال السنوات الماضية

ولكن عملية تطوير هذا القطاع بحاجة الى تضافر’جهود كبيرة من الحكومة الحالية ومساعدة دول متطورة في هذ المجال

لان قطاع الاتصالات بحاجة الى معدات وتكنولوجيا جديدة

لذلك سوريا تدرس شراء تكنولوجيا صينية لدعم أبراج الاتصالات وبنية مزودي خدمة الإنترنت المحليين.

وحسب معلوماتنا فإن دمشق بدأت بهذه الخطوة منذ أشهر بالتنسيق بين الحكومة السورية والحكومة الصينية
وابدت الصين موافقتها في مساعدة سوريا في هذا الأمر

لان التكنولوجيا الصينية تعتبر من اهم التكنولوجيا في
هذا المجال

حيث تتصدر الصين الآن العالم في مجال البحث والتطوير والتطبيق في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والطب الحيوي والروبوتات وتكنولوجيا الكم

اذ هيمنت الصين على الشبكات الرقمية العالمية، وستكون قادرة على مراقبتها كيفما شاءت. كما ستكون في موقع يمكنها من قيادة مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على البيانات التي تمر عبر شبكات الشركات الصينية، والتحكم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على الشبكات
عالية السرعة.

لذلك بدأت الخطوات الأولية بين حكومة دمشق وحكومة بكين بتحقيق هذا الامر وإدخال التكنولوجيا الصينية في دعم قطاع الاتصالات في

وتعتمد البنية التحتية للاتصالات في سوريا اعتمادا كبيرا على التكنولوجيا الصينية .

وتُشكل تكنولوجيا “هواوي” أكثر من 50% من البنية التحتية لشركتي “سيريتل” و”أم.تي.أن”، وهما مشغلا الاتصالات الوحيدان في سوريا

وتسعى سوريا إلى تطوير قطاع الاتصالات الذي دُمر وذلك عن طريق جذب الاستثمارات الأجنبية.

وتعاني سوريا نقصا في البنية التحتية للاتصالات، إذ إن تغطية الشبكة ضعيفة خارج مراكز المدن، وسرعة الإنترنت في العديد من المناطق ضعيفة جدا.

ولكن في المقابل كان هناك تحفظ أمريكي كبير على هذه الخطوة
وكعادتها دخلت امريكا على هذا الخط

حذّرت الولايات المتحدة سوريا من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات، معتبرة أن ذلك يتعارض مع المصالح الأميركية ويهدد الأمن القومي،.

وان هذه الرسالة نُقلت خلال اجتماع غير معلن عقد الثلاثاء في سان فرانسيسكو بين فريق من وزارة الخارجية الأميركية ووزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل.

كما ان الجانب الأميركي “طلب توضيحاً بشأن خطط الوزارة فيما يتعلق بمعدات الاتصالات ولكن المسؤولين السوريين أكدوا أن مشاريع تطوير البنية التحتية حساسة للوقت، وأن دمشق تسعى إلى تنويع أكبر في الموردين. و بأن سوريا “منفتحة على الشراكة مع الشركات الأميركية”، إلا أن ضوابط التصدير الأميركية و”الالتزام المفرط” بها يشكلان عائقاً أمام تسريع التعاون.

وقال دبلوماسي أميركي مطلع على المناقشات إن وزارة الخارجية الأميركية “حثت السوريين بوضوح على استخدام التكنولوجيا الأميركية أو تكنولوجيا الدول الحليفة في قطاع الاتصالات”. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: “نحث الدول على إعطاء الأولوية للأمن القومي والخصوصية على حساب المعدات والخدمات الأقل سعراً في جميع عمليات الشراء المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية”.

وأضاف المتحدث، ، أن أجهزة المخابرات والأمن الصينية “تملك الحق القانوني في إجبار المواطنين والشركات الصينية على مشاركة البيانات الحساسة أو منحهم صلاحية الوصول غير المصرح به إلى أنظمة عملائهم”، معتبراً أن تعهدات الشركات الصينية بحماية الخصوصية “تتعارض مع القوانين الصينية والممارسات الراسخة”.
ولكن الصين نفت مراراً مزاعم استخدامها التكنولوجيا لأغراض التجسس.

وابدت تعاونها مع دمشق في هذا المجال بعيدا عن التدخل الامريكي
من جانبها، قالت وزارة الاتصالات السورية إن أي قرارات تتعلق بالمعدات والبنية التحتية “تُتخذ وفق المعايير الفنية والأمنية الوطنية، بما يضمن حماية البيانات واستمرارية الخدمة”.

ولم يتضح إذا كانت الولايات المتحدة تعهدت بتقديم دعم مالي أو لوجستي لسوريا في هذا الشأن، في وقت تواجه فيه دمشق معادلة بين الحاجة العاجلة لتحديث شبكاتها، والضغوط الجيوسياسية المرتبطة باختيار موردي التكنولوجيا في قطاع يُعد من ركائز الأمن السيبراني والسيادة الرقمية.

ونحن بدورنا نقول

بغض النظر عن التحفظ الامريكي على هذه الخطوة الا ان المصلحة السورية من هذه الخطوة هي الاهم
لان عملية تطوير قطاع الاتصالات عملية معقدة وبحاجة الى إلى عدة مراحل
كما أن الصين لها مجال واسع وناجح في هذا الأمر
لذلك نتمنى العملية أن تتم بسرعة بين البلدين بعيدا عن الضغوطات والتدخلات الأمريكية المعرقلة لأي عملية
تطوير في سوريا

لان التدخلات الأمريكية تهدف إلى التعطيل كما أن امريكا لا تريد مساعدة سوريا بشكل حقيقي في هذا المجال في حين الصين تبدي تعاون صادق وجدي في هذا العمل

لذلك لا بد من اكمال مسيرة هذا العمل بين سوريا
والصين
دون إعطاء أهمية للتعطيل الامريكي

بقلم هادي قاسم
الوفاق نيوز -سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى