الأخبار اللبنانية

ميقاتي: نتطلع الى المزيد من التنسيق مع القوات الدولية

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أن “لبنان الذي يحترم القرارات الدولية يتطلع الى استمرار التعاون مع الدول المشاركة في القوات الدولية ويثمن عاليا رغبة هذه الدول في المضي قدما في دورها تعزيزا للاستقرار في الجنوب وحماية لاهله ولتوفير الاطمئنان لهم”. وإذ نوه “بالتعاون والتنسيق الكاملين القائمين بين الجيش اللبناني قيادة وضباطا وافرادا وبين القوات الدولية”،أكد أن “الحكومة اللبنانية تتطلع الى مزيد من هذا التنسيق”.

وأضاف:”إن لبنان لن يتراجع عن دعمه تنفيذ القرارات الدولية، الا ان ذلك لا يكفي من أجل تأمين الاستقرار والسلام، بل على المجتمع الدولي ان يواجه اسرائيل ويرغمها على التقيد بقراراته ويمنعها من المضي في سياسة الاستعلاء والمكابرة وتجاهل الارادة الدولية”.

وقال:”لبنان الذي احترم دائما التزاماته حتى في اصعب الظروف، قادر على الوفاء بها دائما فكيف تجاه من ساهم بإعادة الامن والاستقرار الى ربوعه”.

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في خلال زيارته مقر قيادة القوات الدولية العاملة في الناقورة، وهي المحطة الثانية من جولته في جنوب لبنان. رافق الرئيس ميقاتي في جولته وزير الدفاع الوطني فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي.

وقد استقبل الرئيس ميقاتي قائد القوات الدولية الجنرال ألبرتو أسارتا وكبار ضباط القيادة.

وفي المناسبة، قال الرئيس ميقاتي:”رغبت في زيارة مقر قيادة القوات الدولية في الجنوب اليوم، بعد جولة على عدد من مواقع الجيش على الحدود، للتأكيد على امور ثلاثة:الاول شكر “اليونيفيل” ، قيادة وضباطا وافرادا على الدور النبيل التي تقوم به الى جانب الجيش اللبناني في حفظ الامن والاستقرار في الجنوب وتوفير الامان لاهلنا الجنوبيين، وللتأكيد على امتنان الشعب اللبناني وتقديره للتضحيات التي قدمها الجنود الدوليون في سبيل هذه الاهداف السامية. وأحيي في المناسبة ذكرى شهداء هذه القوات الذين اختلطت دماؤهم بدماء شهداء الجيش والجنوبيين على مر السنين منذ ان انتدبوا لمهمة حفظ السلام في جنوب لبنان. ان شهداء القوات الدولية هم شهداء لبنان”.

وقال:”الامر الثاني الذي أود الاشارة إليه هو تأكيد تمسك لبنان بدور القوات الدولية في الجنوب لجهة تطبيق القرار 1701 الذي صدر عن مجلس الامن بكل مندرجاته، والتشديد على ان لبنان يلتزم تطبيق هذا القرار ويدعو الامم المتحدة الى الزام اسرائيل بتطبيقه كاملا ولاسيما الانسحاب مما تبقى محتلا من الاراضي اللبنانية ولاسيما مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر اللبنانية ولاجل هذه الغاية اتخذ مجلس الوزراء قرارا في جلسته الاخيرة بالطلب الى الامم المتحدة تجديد فترة انتداب “اليونيفيل ” سنة جديدة تنتهي في 31 آب 2012″.

وأضاف:”أما الامر الثالث الذي أوكد عليه فهو التشديد على تضامن لبنان دولة وحكومة وشعبا مع القوات الدولية وادانة الاعتداءات التي تعرضت لها والتي كان آخرها جريمة التفجير التي استهدفت دورية ايطالية على طريق الرميلة عند مدخل صيدا. إن لبنان يعتبر هذه الجرائم لا تستهدف القوات الدولية فحسب، بل تطاول امنه واستقراره وأمن اللبنانيين جميعا والجنوبيين خصوصا الذين باتت تجمعهم مع اليونيفيل علاقات صداقة ومودة وتعاون ولعل احتضان الجنوبيين للجنود الدوليين خير دليل على ذلك”.

وقال:”إن مثل هذه الاعتداءات لن تؤثر على عمل اليونيفيل في الجنوب ولا على التزام الدول المشاركة تطبيق القرار 1701 منذ ان انتدبت لهذه المهمة في العام 2006. أود أن أشكر من خلال قائد اليونيفيل كل الدول الصديقة للبنان التي ارسلت وحدات من قواتها النظامية للمشاركة في عملية حفظ السلام، ويسعدني ان تكون المشاركة الدولية مستمرة ولم تتأثر بكل ما جرى ويجري، حتى ان وحدات اضافية من دول صديقة تنضم من جديد الى “اليونيفيل “(مثل الايرلنديين ) ، في حين تستمر دول اخرى في التزامها المهمة التي انتدبها اليها المجتمع الدولي .

وأضاف:”إن لبنان الذي يحترم القرارات الدولية يتطلع الى استمرار التعاون مع الدول المشاركة في القوات الدولية، ويثمن عاليا رغبة هذه الدول في المضي قدما في دورها تعزيزا للاستقرار في الجنوب وحماية لاهله ولتوفير الاطمئنان والسكينة لهم. ولا بد لي من التنويه بالتعاون والتنسيق الكاملين القائمين بين الجيش اللبناني قيادة وضباطا وافرادا وبين القوات الدولية والذي أثمر أمنا واستقرارا في منطقة العمليات الدولية وعلى طول الحدود”.

وتابع:”الحكومة اللبنانية تتطلع الى مزيد من هذا التنسيق الذي يترجم ليس فقط بالمهمات الامنية بل بالتدريبات والمناورات المشتركة إضافة الى الدعم الانساني والاجتماعي والصحي والتربوي الذي تقدمه هذه القوات الى الجنوبيين. واود هنا الاشادة بما حققته القوات الدولية في عمليات نزع الالغام التي زرعتها اسرائيل في عدد من الاماكن التي كانت تحتلها قبل التحرير في العام 2000 وفي تعطيل مئات الالوف من القنابل العنقودية التي القتها على المدن والقرى والحقول والبساتين الجنوبية، لاسيما قبيل انسحابها من الاراضي الجنوبية التي احتلتها في العام 2006″.

وقال:”ان المظلة الدولية التي يوفرها انتشار القوات الدولية في الجنوب تعكس اهتمام المجتمع الدولي بلبنان وامنه واستقراره، ومثل هذه المظلة يفترض ان تحمي لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة برا وبحرا وجوا، إلا أن الممارسات العدائية التي تقوم بها اسرائيل ضد لبنان تجعل عمل القوات الدولية عرضة للتعثر من حين الى آخر ، والشواهد على ذلك كثيرة، ذلك ان اسرائيل لا تقيم وزنا لارادة المجتمع الدولي وتتصرف على ساس انها استثناء لا ينطبق عليها واجب احترام القرارات الدولية على انواعها”.

ونوه ب”الجهد الذي يبذله الجنرال البرتو اسارتا ورئيس الاركان وكبار معاونيهما في التنسيق بين مختلف الوحدات الدولية ، وهو امر يعود بالفائدة على حسن تنفيذ المهام المحددة لليونيفيل التي ستتجدد باذن الله قبل نهاية الشهر الجاري”.

وأكد أن “لبنان لن يتراجع عن دعمه تنفيذ القرارات الدولية إلا ان ذلك لا يكفي من اجل تأمين الاستقرار والسلام بل على المجتمع الدولي ان يواجه اسرائيل ويرغمها على التقيد بقراراته ويمنعها من المضي في سياسة الاستعلاء والمكابرة وتجاهل الارادة الدولية. تأكدوا ان لبنان الذي احترم دائما التزاماته حتى في اصعب الظروف، قادر على الوفاء بها دائما فكيف تجاه من ساهم بإعادة الامن والاستقرار الى ربوعه. لبنان يثق بأنه يحظى من خلال دوره في محيطه والعالم باهتمام المجتمع الدولي ولا يريد ان يكون هذا الاهتمام مشروطا، على نحو يؤثر على خياراته الوطنية والقومية أو يعرض سلمه الاهلي لأي اهتزاز”.

وختم بالقول:”مرة أخرى شكرا لكم وارجو ان تنقلوا تحياتي وامتناني الى الضباط والجنود الدوليين متمنيا ان تتأكدوا انكم بين اهلكم واحبائكم ، وان الجنوبيين خصوصا واللبنانيين عموما ممتنون لكم ويقدرون تضحياتكم من اجل السلام في وطنهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى