محاضرة لمفتي طرابلس والشمال نظمتها مؤسسة الصفدي الثقافية


الشعار: الاسلام دين الرحمة والشريعة جاءت لتحقيق المصالح للعباد
كلام سماحة المفتي جاء خلال محاضرة حول “الاسلام دين الحياة” نظمتها “مؤسسة الصفدي الثقافية” بالتعاون مع “دار الفتوى في طرابلس والشمال” في مركز الصفدي الثقافي، حضرها متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران افرام كرياكوس، والرئيس الأول لمحاكم الاستئناف في الشمال عضو مجلس القضاء الاعلى القاضي رضا رعد، والرئيس السابق للمحاكم السنية في لبنان الشيخ ناصر الصالح، ورئيس دائرة اوقاف طرابلس الشيخ عبد الرزاق اسلامبولي والرئيس السابق الشيخ حسام سباط، ورئيس القسم الديني في دائرة اوقاف طرابلس الشيخ فراس بلوط، ورئيس مجلة التقوى عضو المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى الشيخ مظهر الحموي، ونقيب اطباء الاسنان الدكتور علي زكريا، ونقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، ومدير عام مؤسسة الصفدي الثقافية السيدة سميرة بغدادي وحشد من المشايخ والدكاترة والنقباء الحاليون والسابقون.
وبعد كلمة ترحيبية للسيدة بغدادي، اعتبرت فيها ان “الحياة هي أسمى هدية من الخالق لعباده والتفريط بها هو الكفر بحدّ ذاته”، لافتة الى انه “ولو وعى الناس الى هذا الامر الا ان الجميع بحاجة دوماً للتذكر والاستزادة من العلماء ذوي البصيرة والعلم الوافر بأمور الدين والدنيا، فمن يستطيع القيام بذلك أفضل من سماحة المفتي الشعار القيّم على شؤوننا الدينية”.
من جهته، عبّر المفتي الشعار عن “سعادته الكبيرة في ان يكون لقاءه مع وجوه نضرة وفي رحابة مركز ثقافي رحابة فكره وثقافته اكبر بكثير مما تحطّه جدران او صالاته وقاعاته” موجهاً التحية الى “معالي الوزير محمد الصفدي الذي قدّم لهذه المدينة هذا المعلم الحضاري ولكل الناشطين والعاملين في رحاب هذا المركز الذي وقف شخصياً على كافة معالمه، غرفة غرفة ومحطة محطة”.
واعتبر ان “موضوع المحاضرة الاسلام دين الحياة، يعيدنا الى مفهوم الاسلام اي الدين الذي انزله الله تعاله على سائر انبيائه ورسله”، مشيراً الى انها “محطة لافتة لأن المستقرّ في اذهان الناس ان الاسلام هو الدين الذي انزل على كافة الانبياء والمرسلين و محمد عليه الصلاة والسلام، انما الحقيقة ان رسالات الانبياء والمرسلين جميعاً بمجموعها يكتمل فيها دين الله تعالى الذي انزله على عباده رحمة بهم” موضحاً ان “رسالة النبي محمد اتمّت البناء الذي جاء به كلّ نبي وكلّ رسول علماً ان كلّ رسالة سماوية كانت تُكمل التي قبلها، مما يدلّ على ان الدين واحد، دون ان يعني ذلك ابداً ان تكون كلّ رسالة صورة طبق الاصل عن التي قبلها”.
واشار الى ان ” المراد من وحدة الدين هو القول ان اصول الدين واحد: الايمان بالله، وقيم واصول الدين واحدة ومشتركة عند سائر الانبياء” لافتاً الى انه “لا بدّ من التأكيد على ان الدين الذي انزله الله على البشرية دين واحد وان الرسالات السماوية كانت تختلف في بعض من الاحكام وتارة في الكثير منها تبعاً لتغير المكان والزمان وتطوّر الفكر البشري، لأن كلنا يعلم ان البشرية منذ مئات السنين لم تكن على هذا المستوى المتقدم من الفهم والعلم والدراية كالمرحلة التي نعيشها الآن”.
ورأى ان “الاسلام دين الرحم، وان الشريعة انما جاءت لتحقيق المصالح للعباد، وهي لا تحمل معنى العقوبة على الاطلاق وانما جاءت بكافة احكامها لتحقيق المصالح والخير للعباد”.
وشرح ان “الدين الاسلامي ينقسم الى عقيدة وشريعة: فالعقيدة هي الجانب العقلي والنظري وربما الجانب الفلسفي اما الشريعة فهي الجانب العملي من جوانب الاسلام” موضحاً ان “العقيدة هي مرحلة متقدمة في سائر الاديان على كلّ حكم شرعي تحمله رسالة مطلق نبي. لأن العقيدة ايمان والشريعة عمل ولأن العمل لا يتحقق ولا يتألق الا بمقدار صدق وعمق الايمان في نفوس البشر”.
واعتبر ان “العلماء ادرجوا الشريعة في انظمة هي النظام العبادي والنظام الاخلاقي والنظام الاجتماعي والنظام الاقتصادي والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والنظام السياسي” وتحدث عن “قيم الاسلام في كلّ من هذه الانظمة كالصلاة والصيام والزكاة والحجّ والصدق والاحسان في الكلام والمعاملة والمخاطبة والحوار” وتساءل “عن معنى حياة خالية من هذه القيم” لافتاً الى ان “قيمة الاسلام انه جاء ليهذب المشاعر والمواقف البشرية وليكون هو الذي يدفع الناس الى الخير لأنه ما من حكم من احكام الشريعة الا وجاء لتحقيق المصالح للعباد”.
وفي مداخلة للنقيب محفوض تمنى فيها “ان يعمّم الكلام الذي قيل في المحاضرة على كلّ المراكز الدينية في لبنان وعلى كلّ المساجد في جميع المناطق اللبنانية لان هناك كلام آخر يُقال في أمكنة اخرى ويأخذ البلاد الى اماكن اخرى”، اجاب المفتي الشعار “لا ندعي اننا فعلنا كلّ شي ولكننا في طريقنا لتعميم هذا المنطق وهذه المفاهيم وانا اقرّ واعترف ان بعضاً من المراكز او المساجد ربما فيها نفس آخر او مدرسة آخرى، لكن لم يسعهم يوماً الا ان يلحقوا بنا، فيكون بذلك التواصل مهمّ والتلطّف بهم مهمّ واشعارهم انهم ليسوا على ضلال وانما على خلاف”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development