الأخبار اللبنانية

النائب السابق لحود: ذاهبون الى فراغٍ كبير وهذا ما طرحته الإدارة الأميركيّة لضمان بقاء الأسد

أسف النائب السابق اميل لحود لقدوم عيد الفصح المبارك في ظلّ وضعٍ سيئ جدّاً يعيشه لبنان، الذي يبدو أنّ آلامه مستمرّة ولا قيامة قريبة له، مشيراً ألى أنّ البلد ذاهب الى فراغٍ كبير يُخشى أن يستمرّ الى حين موعد الانتخابات الرئاسيّة ليقع عندها الفراغ الكبير.

ولفت لحود في حديث الى إذاعة “صوت المدى” الى أنّه سمع، عند تكليف الرئيس نجيب ميقاتي رئاسة الحكومة، تحذيراً متشابهاً على لسانَي الرئيس السابق اميل لحود والعماد ميشال عون من أن يكون ميقاتي رهينةً لمصالحه الخارجيّة المرتبطة بأعماله، معتبراً أنّ استقالة الأخير أتت في هذا السياق وليس بسبب الأسباب المعلنة، مثل هيئة الإشراف على الانتخابات والتمديد للواء أشرف ريفي.
واستغرب ألا يتمّ العثور على ضابط من الطائفة السنيّة لخلافة اللواء ريفي، “ما يعتبر إهانة مباشرة لضبّاط قوى الأمن الداخلي من الطائفة السنيّة”.
واعتبر أنّ الإصرار على التمثيل الطائفي على رأس قوى الأمن الداخلي يتناقض مع رفض البعض لاقتراح اللقاء الأرثوذكسي، لأنّ هذا البعض يمارس سياسة ما له هو له وما للمسيحيّين هو له ولهم، إلا أنّ العماد عون والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي وضعا حدّاً لهذه السياسة، في ما يتعلّق بقانون الانتخابات.
أما عن موقف رئيس الجمهورية من هذه المسألة، فرأى لحود أنّ الرئيس ميشال سليمان يملك حريّة القرار في هذا الشأن، وربما يأتي خياره انطلاقاً من توجهه الوسطي، وهو يختلف في هذا الإطار مع موقفنا.
ولفت الى أنّ الغرب الذي غطّى الحكومة المستقيلة عند تشكيلها واعترف بها عند تشكيلها، لاعتباره أنّ الأزمة السوريّة ستنتهي قريباً الى ما يريده هذا الفريق، ولكن حين وجدت الولايات المتحدة الأميركيّة أنّ حساباتها لم تصب اختار اللجوء الى الفوضى، معتبراً أنّ الهدف من استقالة الحكومة ليس الإتيان بحكومة محسوبة على فريق 14 آذار بل الوصول الى فراغٍ وفوضى.
أضاف لحود: “إنّ التوصل الى حلّ قريب غير متاح، وسياسة سحب الأرنب من القبعة لم تعد ممكنة لأنّ الأرنب الأخير سُحب عند تشكيل الحكومة الأخيرة، وبات من الصعب اجتراح المعجزات، ما يعني أنّ الصورة سوداويّة في الوقت الراهن وحتى أجل غير مسمّى”.
وقال: “إنّ الأفضل أن تستمرّ الحكومة في تصريف الأعمال بدل أن يصار الى تأليف حكومة تواصل الاختباء وراء سياسة النأي بالنفس وتعمد الى نهب ما تبقى من ثروات لبنان”، مشيراً الى أنّ “الأساس في هذه الأزمة ليس تشكيل الحكومة أو شكلها بل قانون الانتخاب الذي يجب أن يعطي المسيحيّين حقوقهم، لأنّ أيّ حكومة ستشكّل سيكون عمرها قصيراً وهدفها إجراء الانتخابات”.
وفي الشأن السوري، رأى لحود أنّ ما يجري في سوريا سيكون له انعكاسات على العالم كلّه، وهو يشبه الى حدٍّ بعيد الحرب العالميّة الثانية وما تبعها من تغييرات على مستوى العالم، خصوصاً أنّ العالم منقسم اليوم بين محورين.
ولفت الى أنّ المتآمرين على سوريا فقدوا الكثير من الأسلحة والأوراق التي كانوا يستخدمونها، ولم يبقَ لهم سوى سلاح الإعلام الذي يزوّرون عبره الحقائق، معتبراً في السياق عينه أنّ القمة العربيّة الأخيرة كانت قمّة العار واتخذت قرارات تتعارض مع قانونها.
وأكد على أنّ الانتصار على سوريا أمر مستحيل في ظلّ التفاف الشعب السوري حول رئيسه وفي ظلّ وحدة الجيش السوري، ولو استغرقت الحرب عشرات السنوات.
وكشف عن أنّ الإدارة الأميركيّة بدأت تفاوض جديّاً عبر طرح بقاء الرئيس بشار الأسد، عبر صيغة أشبه بما حصل في روسيا تقوم على تكليف الرئيس الأسد تأليف حكومة يستمرّ على رأسها لسنوات ثمّ يعود بعدها رئيساً للجمهوريّة، إلا أنّ هذا الطرح يواجه رفضاً سوريّاً في ظلّ موقف الرئيس الأسد المشدّد على أنّ القرار يبقى للشعب السوري عبر استفتاء شعبي.
واعتبر أنّ على الدول التي تطالب برعاية النازحين أن تفتح أبوابها لهم وتقدّم لهم المساعدات، إلا أنّ قرارات الجامعة العربيّة الأخيرة لم تهدف إلا الى إلحاق الأذى بسوريا وشعبها”.
ورأى لحود أنّ “بعض الأنظمة العربيّة تعيش بداية نهايتها، وهي فتحت الأبواب على نفسها عبر هذه المواقف لأنّها لا تملك مقوّمات الصمود إلا استلزامها، وستحاسبها الولايات المتحدة الأميركيّة قريباً على فشلها في تنفيذ مخطّط ضرب سوريا، ما يفسّر استماتتها في موقفها وخطواتها”. وختم: “ما تمنّته هذه الأنظمة لسوريا سيحصل قريباً عندها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى